أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سليم سوزه - ماذا لو كان هذا القرار في العراق














المزيد.....

ماذا لو كان هذا القرار في العراق


سليم سوزه
كاتب وباحث

(Saleem Suzah)


الحوار المتمدن-العدد: 2284 - 2008 / 5 / 17 - 10:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قرّرت وزارة شؤون المرأة التونسية مؤخراً بمنع ارتداء النساء للحجاب في المؤسسات العامة ومعاقبة المخالفات لذلك .. الجديد في هذا القرار هو منع ارتداء الحجاب في كافة المؤسسات وليس فقط في المدارس والمؤسسات التربوية كما كان معمولا ً به منذ عام 1982، حيث تعتبر تونس الدولة العربية الوحيدة التي تمنع الحجاب بل وتعاقب عليه في مؤسساتها التربوية بعد قرار صدر من قيادتها السياسية عام 1982، اما الآن فقد اصبح المنع يطال كل الدوائر الرسمية الاخرى وليست الدوائر التدريسية فقط.

اسأل سؤال بريء جداً وارجو ان يتسع صدر الآخرين للاجابة عليه بكل هدوء، ماذا لو اُقرّ هذا القرار في العراق؟ ماذا لو اخطأ قلم كتّاب الدستور اليوم بوضع هكذا عبارة في الدستور؟
سوف تنقلب الدنيا رأساً على عقب .. وسوف يتهمنا العربان باننا بعنا ديننا .. سوف نُكفّر .. وسوف نُخرج من الملّة .. سوف تُحل دمائنا واعراضنا واموالنا اكثر ممّا هي محلّلة اليوم لعربان التفخيخ .. وسوف يقولون عاد نوح فيلدمان - وهو القانوني الامريكي الذي تقول الاعراب بانه هو مَن كتب للعراق دستوره الحالي - ليضيف على دستور العراق هذه العبارة التي نسى ان يضيفها اول مرة. وسوف وسوف وسوف .. لن تنتهي (السوفات) ابداً.....

ان دستور تونس لا يقول في اولى عباراته كما هي كل دساتير الدول العربية المسلمة بان (الاسلام هو دين الدولة الرسمي)، ولا ادري ان كان فيلدمان قد زار تونس في فترة كتابتها للدستور ام لا .. لكن ما انا متأكد منه ان العراق يمتلك الآن دستوراً من اقوى دساتير الدول العربية (ان وجدت) من حيث الالتزام بمبادئ الاسلام الاساسية بجانب مبادئ حقوق الانسان العالمية والمفاهيم العصرية التي تقوم عليها الدول المتمدّنة .. وما يهمّني هنا هو انّ الدستور العراقي بالاضافة الى اقراره بان الاسلام هو دين الدولة الرسمي، يؤكد في الفقرة التي تليها بانه لا يجوز سن اي قانون يتعارض مع ثوابت الاسلام كي يضمن بصورة اكبر عدم انحراف الدولة الى العلمانية المتطرّفة مستقبلا ً كما في المثال التركي والتونسي .. والعجيب في كل ذلك ان هذا الدستور قد كُتب في فترة (الاحتلال) الامريكي للعراق، اي ان هذا (المُحتل) قد ساهم ولو بصورة غير مباشرة في الحفاظ على الهوية الاسلامية لغالبية سكان العراق .. في حين فرّطت دول اخرى (مستقلة) بهويتها بل وعاقبت على ممارسة شعائرها الاسلامية وارتداء الحجاب فيها، فماذا يعني ذلك؟ والله لا اعرف ماذا اقول ولكن اترك لكم انتم الاجابة عليه.

ان كان في الاحتلال حفاظاً على ديننا وهويتنا ومعتقدنا فأهلا ً به، ويارب سلّط على تونس احتلالاً يحفظ لها هويتها الاسلامية وينسخ لها دستورها الرافض للحجاب .. وعلى مصر احتلالاً آخر يُرجع لهم قانون احوالهم الشخصية الى ما تستقم عليه الشريعة .. امّا على السعودية فسلّط عليهم احتلالين، يُعيد لهم الاول فصول الجهاد ضد اليهود المحتلين التي اُلغيت من مدارسها بفعل هراوة رايس، ويُروّض الثاني عقليتهم على التسامح والتعايش مع المذاهب الاخرى .. اللهم سلّط على دولنا المتخلفة احتلالات تعلمنا كيف نزرع ارضنا ونبني مدننا ونعلم ابناءنا ونتطوّر بعقليتنا وعلمنا، آمين يارب العالمين.



#سليم_سوزه (هاشتاغ)       Saleem_Suzah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرب الحزب الاسلامي العراقي
- عندما تكون الميليشيا اقوى من السلطة
- هل اصبح البعث الممثل الوحيد لسنّة العراق
- كيف تنهض امتنا .. جواب على تعليق الاخت سلمى المختار
- اغتيال الصحافة
- التجنيد الالزامي .. ماله وماعليه
- المشروع العراقي الجديد في مواجهة ايران
- الاسلام والليبرالية
- -اسلامي الهوى .. ليبرالي الميول- يقبل بالحوار يا عبد العالي ...
- تخرّصات الظواهري
- نعم انهم متمدّنون حقاً
- كللللللللش،التوافق عادت
- الاسلام اللّيبرالي ازعج اليسار التقدّمي
- هل غادر الشيوعيون من متردّم ؟
- لماذا نخاف من وفاء سلطان ؟!
- التاسع من نيسان عيد العراقيين الثالث
- قمّة سوريا والمواجهة العربية الايرانية
- صعاليك الفريدام
- التوافق لا تتوافق
- ارهاب القاعدة يوقف سلام المطران رحّو


المزيد.....




- شهيدان في قصف مركبة في محيط مبنى الجامعة الإسلامية غرب مدينة ...
- -يا رب ابنِ لنا دارا في الجنة-.. دعاء طفلة من الخليل هدم الا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سليم سوزه - ماذا لو كان هذا القرار في العراق