أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثائر الناشف - الزمن الرديء (4) فواجع ومواجع














المزيد.....

الزمن الرديء (4) فواجع ومواجع


ثائر الناشف
كاتب وروائي

(Thaer Alsalmou Alnashef)


الحوار المتمدن-العدد: 2279 - 2008 / 5 / 12 - 10:16
المحور: الادب والفن
    


المشهد الرابع
(يدخل مالك وسلام إلى غرفة الأخبار)
سلام : أسعد الله مساؤك .
تيسير : ومساؤك , أرى معكِ ضيفاً ما القصة ؟.
سلام : بل هو زميلنا الجديد , الفنان مالك , سيتولى إحاطة ماتحتاجه الجريدة من كاريكاتير .
تيسير : إجلسا .
سلام (تجلس) : زميلنا تيسير من أقدم المحررين في جريدتنا , تستطيع الاعتماد عليه في كل ما تحتاجه من معلومات , لن يبخل عليك لأنه مصري وليس من عادة إخواننا المصريين البخل .
تيسير (يشير بيده نحو مالك): إن شاء الله لن تحتاج إلى أي شيء وسلام إلى جنبك .
سلام : أراك بدأت ترسل إشارات غامضة , ماذا تقصد ؟.
تيسير (مبتسماً): كما وصفتني بالكريم , أردُ لك الجميل بأنك أيضاً كريمة .
مالك : لا خلاف حول ذلك , إذا كان الأمر يتعلق بالكرم فكلنا كرماء كل بحسب قدره, وقد نكون بخلاء من حيث لا ندري .
سلام : فعلاً , يظن بعضنا أن سخاءه لا حدود له فيما البخل يلفه لفاً .
تيسير : كثير من الناس , لا يشتمل كرمهم إلا على ما تشتهيه نفوسهم , بالمقابل نجد أناس آخرين كرمهم موجه للآخر قبل أن يتجه إلى أنفسهم .
مالك ( يشير بيده نحو تيسير): الفئة الأولى التي أشرت إليها , ممن يصح القول فيهم , إذا أكرمت اللئيم تمردا , اللئيم هو النرجسي والأناني الذي يحب نفسه ويمقت غيرها , أما امتلاك الكريم ينطبق على الفئة الثانية قلباً وقالباً , ممن يحبون غيرهم كما يحبون ذاتهم .
سلام : في المرات القادمة سأكتب مقالاً حول الكرم والبخل في مرحلتي الطفولة والشيخوخة .
تيسير : ولماذا في مرحلة الطفولة والشيخوخة ؟ ألا يمكنك البحث في
مرحلة الشباب ؟.
سلام : في مرحلة الطفولة تكون الشخصية آخذة في التكون والميول والدوافع تتحركان بشكل سريع , وعلى ضوئهما يمكن تحديد ما إذا كان هذا الشخص سيغدو كريماً أو بخيلاً , كذلك الحال في سن الشيخوخة , تتغير الكثير من الصفات بعد أن يكون الشخص مرّ بتجارب كثيرة , فيحاول إذا كان بخيلاً أن يكون كريماً ليترك وراءه أثراً طيباً قبل انتقاله إلى الرفيق الأعلى .
مالك ( قاطباً حاجبيه): برأيي لا علاقة للشخصية في تحديد ما إذا كان فلان من الناس سيكون كريماً أو بخيلاً , باعتقادي الأخلاق هي التي تقرر ذلك , المعلوم أن الأخلاق لا وجود لها في مرحلة الطفولة لأنها تحتاج إلى نضج عقلي لا يتوفر إلا في سن الرشد .
سلام : أحترم رأيك وأقدره , صحيح أني تجنبت الإشارة إلى دور الأخلاق , كوني لم أتوصل حتى الآن لمعرفة ما إذا كانت الأخلاق ثابتة أو متغيرة , استبعدتها لأنها متأرجحة ولا يمكن البناء والقياس عليها , رغم معرفتي بأن الكرم والعدالة والخير من الفضائل التي تنضح بها الأخلاق .
مالك : عندما تكتبين مقالك سأكون أول من يقرأه أياً كان رأيك .
تيسير ( ينظر إلى شاشة الأخبار ) : يا إلهي ما هذا الخبر المفجع ؟.
مالك (يقف مشدوهاً): ماذا في الخبر ؟.
تيسير (بحزن وألم): وردني خبر من العراق يفيد بمقتل خمسة وخمسين شخصاً وجرح مئة آخرين بانفجار سيارة مفخخة وسط شارع المتنبي في بغداد .
سلام ( بأسى شديد): حقاً إنه لخبر مفجع لا يسر الصديق ولا العدو .
مالك (يذرع خطوتان ، يقف في منتصف المكتب مشهراً قلمه ): العنف لا يعرف صديق أو عدو , هو ككرة النار الملتهبة تحرق كل من يقف في طريقها بذنب أو بغير ذنب , حول العنف السائد سأرسم كاريكاتيراً يصف ما جرى ويجري من دمار .
تيسير : فكرة جيدة وجديرة بالاهتمام , لكنها ستكون خالية من الهزل الذي اعتدنا على مشاهدته في الكاريكاتير .
مالك ( عابساً): للأسف , يظن البعض أن وظيفة الكاريكاتير في الصحافة الضحك فقط , مثلما هو هزلي , يأخذ طابع الجدية أحياناً .
سلام (تقف): سأبحث معك هذه المسألة لاحقاً , سأذهب الآن إلى مكتبي لمتابعة ماجدَّ من تقارير .( تخرج)



#ثائر_الناشف (هاشتاغ)       Thaer_Alsalmou_Alnashef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نصر الله يثأر للصدر
- الزمن الرديء (3) رفض الحقيقة
- إسرائيل خط أحمر
- مَن يبيع حزب الله أولاً ؟
- الزمن الرديء (2) غياب الرأي الآخر
- الجولان على المقاس الإسرائيلي
- قشة الغريق السوري
- الزمن الرديء(2) غياب الرأي الآخر
- نفاق باسم القدس
- مناعة لبنان في تدوليه
- متى تعترف حماس بفلسطين؟
- متى تعترف حماس بفلسطين ؟
- ضياع المعارضة السورية بين الحقيقة والحرية
- الزمن الرديء (1) قلوب شتتها الحروب
- استباق سوري لآتٍ أعظم
- يداً بيد مع إسرائيل
- حوار العميان في لبنان
- لماذا الخوف من المحكمة ؟
- الاستقتال على الحقيقة
- لغز المناورات الإسرائيلية


المزيد.....




- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثائر الناشف - الزمن الرديء (4) فواجع ومواجع