أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود القبطان - ضوء جديد في البصرة














المزيد.....

ضوء جديد في البصرة


محمود القبطان

الحوار المتمدن-العدد: 2277 - 2008 / 5 / 10 - 06:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أنا لا اقصد تحسن شبكة الكهرباء في البصرة ليدخل كل بيت الكهرباء وعلى مدى 24 ساعة,فهذه الأمنية مازالت بعيدة المنال.ما اقصده هو بعد بدأ ملاحقة المنظمات الإرهابية وضرب المسلحين بدأت الحياة تدب من جديد في هذه المدينة المحبة للسلام والفرح والمرح.كانت البصرة من المدن التي امتازت بانفتاحها على العالم بحكم كونها ميناء العراق الذي يطل على البحر العربي ومنه على العالم.وقد امتازت هذه المدينة أيضا بكثرة مقاهيها وملاهيها بالإضافة إلى الكورنيش الجميل الذي والمقاهي التي كانت تطل على شط العرب الجميل يضيف للجمال جمالاً.وهذه المدينة تترك عند كل زائر لها اثر في النفس وانطباعاً جميلاً وفي مقدمتهم لناسها الطيبين.كانت منطقة المعقل واحدة من أجمل مناطقها
حيث البناء الحديث خلال السنين الأربعة لثورة تموز الخالدة واهتمام الدولة بهذه المدينة. وقد لحق بهذه المنطقة كغيرها الإهمال والتدمير قبل الحرب مع إيران وبعده.أما ما حدث بعد زوال الطاغية ونظامه فلم يكن في الحسبان ,فقد سيطر المتخلفون على زمام الأمور وطبقت قوانين طلبان أفغانستان
في المدينة التي كانت من أكثر المدن العراقية انفتاحاً وتمدناً حتى قياساً إلى العاصمة بغداد.فكانت ضربتهم الأولى التي مرّت دون عقاب عندما هاجمت مجموعة أمية ومتخلفة مجموعة من طلبة الجامعة وضربوا بالسلاح والسكاكين والعصي وقتلت طالبة أو أكثر جراء هذا العمل الوحشي,لكن سلطة
المحافظة غير المحافظة طمست واخفت القضية,ولعبت إحدى القنوات في إثارة هذه المسألة المشينة بحق الشبيبة لكن احد موظفي هذه القناة اُسكت علناً وأسدل الستار على هذه القضية.وتواصلت الحملات
ضد نُخب المدينة من الأطباء والمهندسين والأساتذة من يرفضون هكذا تدخلات فظة في الحرم الجامعي والدوائر لا بل حتى في الحياة الخاصة ألبحته.ففلت عقال المشعوذين والسراق والقتلة المحميين من المتنفذين في المحافظة وكثرت الاغتيالات والكل يتهم بعضهم البعض الأخر وضاعت الحقيقة وانتشرت الجريمة المنظمة وساد الخوف والاختطاف وحوداث سيارة البطة ولا قانون يلاحق المجرم المحتمي
بالدين المسيس.ومن غرائب الأحداث إن كان زميلاً لي عند صديقه وجارة لقضاء أمسية تحت أصوات الصواريخ والقنابل وإذا بمجموعة مجرمة تبحث عنه في داره بقصد الاختطاف,لكن الصدفة هي التي أنقذته من قتل محقق.
وبعد بدأ عملية صولة الفرسان والقضاء على قسم كبير من عتاة المجرمين أصبح واضحاً عودة الهدوء وشيئاً من الطمأنينة لأهل البصرة الفيحاء,فبدأ الناس بالذهاب إلى كورنيشهم,و التنزه مع عوائلهم وحلول نوع من الانفراج الأهلي , لكن مازال الكثير أما المسئولين عمله ولكن ليس عبر مجلس المحافظة الذي كان سباقاً في تجهيل هذه المدينة العريقة عبر الخرافات والقصص التي شوهت الحقيقة والحياة التي وصل الأمر بالمجرمين إلى قتل النساء وبأعداد مذهلة وحتى طفح الكيل.
هذه الأيام هاتفت احد الأصدقاء واخبرني بأنه كان في إيفاد إلى البصرة التي أحبها وهو يعرف ذلك,وبدأ يشرح ليّ عن فرحة أهل البصرة بزوال تلك الغمة عن صدورهم واسترجاع بعضاً مما فقدوه من حرياتهم الشخصية.فقد نزل في إحدى الفنادق في المدينة,واشترى علبة بيرة بدون كحول, وهو الذي لم يشرب من قبل إطلاقا ,لكنه أراد أن يشعر بالحرية فقط ووقف على البالكون لاحتساء بيرته .المسألة ليس في شرب أو أكل وإنما الشعور بالاطمئنان والأمن وعدم الملاحقة لمسالة أكثر من تافهة تدخل في الخصوصيات .وقال لي هذه الصديق هذه بداية جيدة يمكن البناء عليها لاحترام الحريات واستتباب الأمن من جديد. وأقول على هذا انه مازال الكثير من العمل ينتظر انتشار الضوء على كل البصرة والعراق اجمع ليصبح أجمل.



#محمود_القبطان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفضائية البغدادية ومطرقة حميد عبدالله
- تخبطات الحكومة الى اين؟
- جريمة بشتاشان 1983 والادانات
- اين قائد التيار الصدري؟
- بين العسكري والربيعي ضاعت الحقيقة
- مدرسة ايتام تستحق المساعدة والاهتمام
- هل غادر الشيوعيون....لا, يا سيد سليم سوزه
- السيد آرا خاجادار ونشر(شر) الغسيل.
- الرياضة والقرارات السياسية
- انهم يرون اموراً قد ايعنت...
- الفضائيات وادائها
- حل الميليشيات .. ولكن
- الرموز الدينية وصورهم
- الزيارات والمظاهرات التهريجية المليونية
- الدكتور عبدالعالي الحراك والطريق الثالث.
- اقتتال-اهل البيت-
- اقتتال ابناء البلد...غباء كبير
- اجتماع ل م للحزب المُرتقب
- مازات المحاصصة في اعلى استحقاقاتها
- هل يتوحد اليسار... الشتائم؟


المزيد.....




- تحت حماية مشددة وتسهيلات زمنية.. عشرات المستوطنين يقتحمون ال ...
- ذكرى 250 عامًا على الاستقلال: بين قيم التنوير وظلّ ترامب
- العراق: مؤتمر صحافي للمتحدث باسم اللجنة الإعلامية لتشييع قائ ...
- بعد 5 عقود من المحاولات... الفاتيكان يعلن -الانشقاق- ويغلق ب ...
- جدل في إسرائيل.. الكنيست يمهد لتقييد الأذان في المساجد
- محافظة القدس: مشروع ما يُعرف بـ-قانون المؤذن، الذي يستهدف من ...
- طهران تحتضن السبت المؤتمر الدولي «الإمام خامنئي: القائد الخا ...
- اللواء علي عبداللهي: هذا الفكر الصانع للتاريخ قد سطر فصلاً م ...
- قائد مقر خاتم الأنبياء اللواء علي عبد اللهي: قائد الثورة الش ...
- ايران توجه رسالة لمجلس الأمن عقب تهديد كيان الإحتلال لقائد ا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود القبطان - ضوء جديد في البصرة