أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احسان جواد كاظم - هل من وشيعة بين الشيعة ؟














المزيد.....

هل من وشيعة بين الشيعة ؟


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 2279 - 2008 / 5 / 12 - 08:45
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قد يكون طرح هذا السؤال مبررا لمن يشاهد ويسمع مايجري في العراق ومديات الصراع بين القوى السياسية الشيعية والذي دخل حد التصفيات الجسدية بعضها البعض بعد مرحلة تبادل الاتهامات.
طبعا الوشائج والوشائع بين ابناء شعبنا عامة تشهد ترميما متواصلا بعد ماشابها من تهشم بسبب العمليات الاجرامية لعصابات القاعدة وحلفاءها المحليين وانجرار ميليشيات شيعية وراءها في عقاب متبادل لمواطنين ابرياء, هم ليسوا طرفا في نزاعهما الطائفي المقيت لابل يرفضوه. فالعلة اذا تكمن في الاسلام السياسي وصراعاته.
وكان السيد احمد الجلبي قد اعلن مقترحا قبل سنوات عما يسمى بالبيت الشيعي لجمع هذه القوى خصوصا بعد ظهور حاجة للتمترس بعد تفجير ضريح الامامين العسكريين في سامراء. لكن تجسيد هذا المقترح لم يتعد سلسلة من اللقاءات المتفرقة هنا وهناك لتشكيل تحالف او تجمع للاحزاب السياسية الشيعية غير ان الصراعات والنزاعات على مصالح فئوية للحصول على اكبر حصة من الكعكة, اجهضت المقترح واصبح الحديث عما يسمى " مصالح الطائفة " في مهب الريح. حيث كان من المفترض ان يكون هذا البيت اطارا سياسيا لهذه المصالح.

"مصالح الطائفة " اية طائفة, هو مصطلح مبهم, هلامي لايمكن سبره. هل مصالح الطائفة هي مصالح رجال الدين او عليّة القوم فيها ؟ ام من ؟
فالشيعة كغيرهم, يتوزعون على انتماءات طبقية وفكرية ولديهم تطلعات واذواق مختلفة. فبينهم الغني والفقير وبينهم الرجعي والتقدمي وبينهم المجرم والضحية... وكان للتاريخ القريب ترجمته الموثقة لهذا التنوع السافر في تكوين الطائفة وتناقض المصالح فيها. فقد كان لانحياز سيد محسن الحكيم الى جانب الاقطاع في تناغم مصالح واضح ضد قانون الاصلاح الزراعي الذي سنته ثورة تموز 1958 ابلغ مثال, رغم ان القانون جاء انتصارا لمصالح فقراء الفلاحين والذي يشكل الشيعة جزءا واسعا منهم. لذا فان الحديث عن مصالح متجانسة لأفراد الطائفة هو ضرب من الخيال.
اما في وقتنا الراهن فقد توزعت القوى الدينية على احزاب وتيارات متعددة وهذا بحد ذاته تعبير عن اختلاف المصالح. فالتيار الصدري يمكن اعتباره ممثلا لطيف شعبي واسع من المهمشين الفقراء الذين عانوا من اضطهاد النظام البائد ولم يجنوا شيئا من ثمار التغيير الذي حصل بعد سقوط الدكتاتورية. وهو ما استطاع قادة التيار استثماره لمصلحتهم وبشكل فج وحولوا الضحايا من مريدي التيار واعضاءه الى جناة او وقود لنزواتهم. في حين ان اغلب الثمار جنتها الاحزاب الدينية الاخرى كالمجلس الاعلى والدعوة اللذين يعتبران حزبا النخبة الدينية. قياداتهما كانتا تنعمان بطيب العيش في ايران واوربا.
ان المرجعية الدينية الشيعية التي تطرح نفسها كأب راع لمجموع العراقيين وليس فقط لشيعته, عليها ان تنأى بنفسها عن التورط في دعم هذا الحزب السياسي او ذاك ولجم محاولات الاحزاب السياسية تجيير مواقف وشخوص ورموز المرجعية لصالحها في صراعها السياسي مع القوى الاخرى.
كما تظهر حاجة فعلية للاستعجال في سن قانون للاحزاب, لايسمح بتشكيل احزاب على اساس طائفي ولتنظيم العمل الحزبي. نصيحة لله نسديها للاحزاب الدينية بالتفكر "فلو دامت لغيرك ماوصلت اليك" .



#احسان_جواد_كاظم (هاشتاغ)       Ihsan_Jawad_Kadhim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تاجر السلاح...غير طائفي !!!
- التكأكأ على كل ذي جنّة
- أبقارنا المقدسة !!!
- نوابنا... نوائبنا تمشي على الارض
- انتصارات لولو... وتنقب المجاهدين !!!
- على هامش الانتخابات البرلمانية البولونية: خبأ هوية جدتك الشخ ...
- شيخ الكوميديا ... كوميديا الشيخ
- الايزيديون...هؤلاء الودعاء !
- هل تلبس الشيطان مشايخنا... ام تلبسوه؟
- انقلابات عام الخنزير
- الموت للانتحاريين !
- كن طيبا كالخبز !
- اسماء المحافظات... والشهيد فارس الأعسم
- اما آن لهذا الطفل ان يتبسم ؟ ! !
- G-8جهاز الشتازي الالماني القديم وعولميو ال
- سباق السيف والعذل في رومانيا
- بين صأصأة العقارب وفحيح الافاعي
- الابقاء على تسمية الحزب الشيوعي العراقي - موقف صائب
- تمسيد القنفذ
- الحب هو الضحية... الدين هو الجاني


المزيد.....




- سفير إسرائيل في ألمانيا: الحياة اليهودية في برلين في خطر
- مالي: عشرة أيام دامية وسط البلاد بعد هجمات لجماعة نصرة الإسل ...
- الأرجنتين تتهم سبعة إيرانيين ولبنانيا في تفجير استهدف مركزا ...
- محافظة القدس: 1678 مستوطنا اقتحموا الأقصى خلال يوم كيبور الي ...
- 686 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى في عيد الغفران اليهودي
- وداعاً لصوت الفجر.. رحيل مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم ال ...
- اللجنة الملكية لشؤون القدس تحذر من تصعيد خطير يستهدف هوية ال ...
- 90 يوما بلا أذان.. الصلاة في المسجد الإبراهيمي ممنوعة في الأ ...
- ارتبط صوته بأذان الفجر.. وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراه ...
- 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احسان جواد كاظم - هل من وشيعة بين الشيعة ؟