أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنين عمر - تماثيل من الملح














المزيد.....

تماثيل من الملح


حنين عمر

الحوار المتمدن-العدد: 2240 - 2008 / 4 / 3 - 04:16
المحور: الادب والفن
    


ربما...أقول ربما لأنني منذ زمن طويل طويل لم أعد متأكدة من أي شيء...

ولانني منذ زمن أطول أمارس سياسة الجبناء وفنون اليائسين، ولأنني منذ زمن طويل لم اشعر برغبة في كتابة اي شيء آخر سوى كلمة "أحبك"...هكذا وحيدة على ورقة بيضاء حزينة مثلي .

ربما اذن ...
ربما آن الأوان الآن لأواجه الحقائق التي تؤلمني والتي عشت اربعا وعشرين عاما هاربة منها لأنني اكتشفت أنني خلال فراري خوفا من الالم ...عشت في زنزانة ألم الخوف الذي لا ينتهي.
وربما الآن...الآن فقط ادركت معني أن أكون أنا كما لم تكن اي امرأة قبلي هي.

وربما لأنني الآن قررت أن أنزل ستار المسرحية العظيمة لأعتزل التمثيل وأهتم أكثر بحديقة بيتي و باللون الأزرق للسماء .

هناك شيء ما يتغير بداخلي، هناك شيء ما يشبه الموت وله طعم الولادة يحاول أن يفككني ليجمعني ثانية بشكل جديد ومختلف. هناك اغنية لا اعرفها تحاول ان تمزقني الى عدد من النوتات التركوازية وتنثرني في مياه الألق.
هناك أمر ما...اذ يجب ان يكون هناك امر ما، كي تكتمل ترجمة البوح المقفى وتغتسل الملاءات السوداء بالنزيف وتتقاطر دمعات الحنين على وجه المنافي البعيدة.

انني لا اتساءل عن كل هذا، فلم تعد الاسئلة تهمني ولا الاجوبة تهمني ولا علامات الاستفهام تهمني...كل ما يهمني الآن هو أن أقتلع الشوك من داخلي لأسمح بعودة الربيع ولو ليوم واحد كل سنة ...وأن أرمم صورتي التي خربها غبار الزمن، وأن أبدأ من جديد في محاولة مني لاسترجاعها تلك التي سقطت مني في زحام الغرباء ، لأنها لم تعد تملك الكثير من الوقت لتمارس الصمت، ولا الكثير من الصمت لتمارس الكتابة، ولا الكثير من الكتابة لتمارس الحرية ولا الكثير من الحرية لتمارس الموت.
كل ما تملكه الآن هو المضي قدما من سدوم دون الالتفات الى الوراء ...حتى لا تتحول الى تمثال من الملح.
وما أكثر تماثيل الملح في هذا العالم ...

حنين عمر



#حنين_عمر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على خطى جرش//عمان كمحطة للنزيف المشتهى
- الياسمين الأحمر - إلى كل اللواتي أكل الظلم من اجسادهن وشرب ا ...
- وشوشة النرجس الأبيض
- ليلة في انتظار غودو
- رائحة الاغتراب
- لماذا تركت المطار وحيدا ؟
- رفقا بأعصابي
- في مديح رجل مجنون -1
- البيت
- مسمار لصورتي في جدار ذاكرتك
- راعية النجوم
- المفاتيح في جيب الحزن
- تنبؤات جنية
- المطرودون من الجحيم
- متى يستفيق العرب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
- كل عام وأنتم خائبون يا عرب
- جرح في رحم السماء
- صلاة الوردة
- السائرون في طرقات النزيف
- امرأة جديدة


المزيد.....




- المخضرم فولكانوفسكي يحتفظ بلقب بطل العالم للفنون القتالية (ف ...
- بعد 200 عام.. متحف اسكتلندي يحجب مومياء مصرية عن الجمهور 
- -خروج أمن- افضل فيلم روائي، و-الطبيب الأمريكي- بجائزة سينما ...
- فيلم -ماستر بلان-.. حين تصبح سرقة الموناليزا أسهل من بناء عا ...
- موسكو تستضيف ملتقى سينمائيا دوليا بمشاركة شباب من 8 دول
- فيلم -أرض الخرسانة- الوثائقي الأردني يفوز بجائزة مهرجان لندن ...
- الوطن الذي نحمله معنا.. الهجرة والمنفى في أفلام الأنيميشن
- بشار المصري يبحث مع اتحاد الكتاب والأدباء تعزيز الهوية الثقا ...
- السنن الكونية في النظام القرآني
- مجلة “سينماتيك” في عندها 6.. من ذاكرة الأرشيف إلى رهانات الر ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنين عمر - تماثيل من الملح