أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنين عمر - امرأة جديدة














المزيد.....

امرأة جديدة


حنين عمر

الحوار المتمدن-العدد: 1874 - 2007 / 4 / 3 - 11:29
المحور: الادب والفن
    


ها انا أفتح صفحة جديدة في دفتري الداخلي لأبدأ من جديد كتابة ملامح ذاتي ، تلك الذات التي استمتعت بتفكيكها وتأملها ودراستها في الفترة الماضية أيما استمتاع، ليس لأنها لم تكن تعجبني إنما لأني اكتشفت أن جدارها الروحي كان مليئا بالكدمات وأرتأيت أن أستغني عن ترميمه مقابل هدمه وبنائه ثانية .
وليس لأنها لم تكن ترضيني إنما لأنني أؤمن أنها مثل الطائرات... تحتاج إلى صيانة دورية وإلى تفكيك محركات من حين إلى حين لتتمكن من التحليق ثانية إلى أعلى .
الرغبة في التحليق بحد ذاتها رغبة فلسفية معقدة بداخلها وكان من الصعب اعادة تركيبها على هيئتها الأساسية لذلك سمحت لنفسي بوضع روتوشات كثيرة على زخم عفويتها السريالية لأنني أريدها أن تكون على قدر كاف من العمق لتصل إلى باب الجنة ، وعلى قدر كاف من القوة لتتفادى المطبات الجهنمية.
ومع أن تلك الروتوشات لم تمس أي تفصيل من تفاصيل اللوحة التي لطالما أحببتها على عبثيتها وجنونها إلا أنها مست أشياء أخرى كان من الضروري أن تتغير وأن تتأقلم مع احتياجات ثلاث وعشرين عاما، ومع ارتفاع مد الخطر المحيط بامرأة متصادمة دائما مع العالم الذي لا يعجبها... وأظنها لا تعجبه أيضا لأنها تدعي دائما أنه بامكانها التغلب عليه ِ والإفلات من بين أنيابه ما دامت لا تدخل في التعداد السكاني الأرضي بل انتمت بكامل ارادتها إلى خياراتها فقط.
ومع أنني أتمنى لتلك الجنية – التي صادقتها- ذات تشرين بارد على رصيف بحري يطل على امتداد المتوسط، أن تتمكن فعلا من تغيير الكثير من القصص التي لا تعجبني ومن جعل كل الروايات المأساوية حكايات ما قبل النوم لأطفال سعداء لم يعرفوا أبدا حقيقة الحقيقة، إلا أنني أحيانا أخاف كثيرا عليها...
كما حدث هاته المرة، حين توقفت فجأة عن الكتابة وقررت أن تعيد صياغة كل شيء على الموضة وأن تعيد رسم كل شيء على مقام اللحظة وأن تبدأ صفحة جديدة تماما !
وها أنا أبدأ تلك الصفحة الجديدة تماما، ولا يمكنني القول أنني سعيدة بها أو متحمسة لها أو أن ابتسامة نرجسية عريضة ترتسم على شفاهي الآن...
لكنني أستطيع أن أقول بثقة تامة ، أنني رغم كوني على معرفة تامة بأنني سوف أتعب أكثر وأحزن أكثر وأنزف أكثر... إلا أنني هادئة ومؤمنة و راضية مثل ملاك، ومستعدة تماما للمواجهة ما دام لا مفر من أن أكون " أنا" !

حنين



#حنين_عمر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تساؤلات مؤنثة
- مسلسل عربي
- خطوات في عتمتكَ
- مواصفات المنفى المثالي
- الركض بالكعب العالي
- افتحُ شبابيك السماء
- أمنية من تراب
- مساء الرحيل
- أريدُ أن أقول لكَ قبلة
- أنا و أصدقائي الأشباح
- في تاكسي الليل
- السَّماء البحرية
- ذاكرة لندنية
- رجل الثلج
- روحكَ قالت : خذيني هناكَ
- مع الوقت...اذهب، كل شيء يذهب
- رغباتٌ على هامش الأزرق
- خربشة على غلاف تذكرة جوية
- اسئلة على شط دجلة
- ديموقراطية عاشقة


المزيد.....




- النكبة: ماذا حدث في 1948؟ ولماذا يحمل الفلسطينيون -مفتاح الع ...
- نصوص مترجمة للفرنسية:نص( سَأَقولُ لكِ أُحِبُّكِ بِطَرِيقَتِ ...
- كيف لي أنْ أرأبَ الصدْعَ
- نحو استعادة زمن الحياة
- مهرجان كان: مركز السينما العربية يسلط الضوء على التحديات الت ...
- تضارب الروايات حول زيارة نتنياهو للإمارات: حدود التنسيق الأم ...
- مهرجان كان: مركز السينما العربية يسلط الضوء على التحديات الت ...
- مهرجان كان: المخرج أصغر فرهادي يندد بقتل المدنيين في الحرب ع ...
- مهرجان كان السينمائي: جون ترافولتا يعود إلى الكروازيت مع فيل ...
- الجامعة العربية: الحفاظ على الثقافة العربية والإسلامية إحدى ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنين عمر - امرأة جديدة