أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنين عمر - ليلة في انتظار غودو














المزيد.....

ليلة في انتظار غودو


حنين عمر

الحوار المتمدن-العدد: 2209 - 2008 / 3 / 3 - 08:18
المحور: الادب والفن
    


انتظركَ... وافتح شباك الليل القديم لأرمق اضواءً مضت تخفت هنا وهناك بوجل وريبة، ثم اضع تلك الأغنية التي لا احبها وأحبها...لأمارس عادتي القديمة في البكاء على طريقتي: هكذا بصمت الملائكة والقديسين...هكذا بحسرات مكتومة مثل طعنات الخناجر ، تملأ بصورك شاشة جهاز الكمبيوتر المحمول الذي اصبح يشفق كثيرا عليّ لأنني لم اعد اكتب ...
منذ احببتك لم اعد اكتب ولا اصبحت الكتابة تعني لي شيئا آخر غير محاولات فاشلة لتجميل العالم ، ومنذ دخلت عالمي خرج كل شيء منه وبقيت وحدك تحتلني احتلالا جميلا وطيبا يمزجني برقة الفراشات وبأنوثة القصيدة...

أنتظرك، ولا أفعل شيئا سوى اشعال الشموع واعادة اشعالها كلما انطفأت، وأراقب في العتمة اشتعالاتها متسائلة من منا يتالم اكثر، أنا أم هي، لأصل الى نتيجة مخيفة : أنا ... لأن المشهد الدرامي مكتمل بي وحدي فتموت الشمعة تلو الشمعة,,,وأظل البطلة التي لا يموت احتراق الشوق فيها.

اتساءل ماذا لو :
لو طرقت باب الشقة مئتين وعشرة الواقعة في افخم مدينة بالعالم
وحضنتني بلهفة عصفور لم يكن يتوقع ان الربيع سوف يأتي سريعا لعينيّ، وضممتني بعنف مركب راجع الى أحضان وطن اشتاق اليه الف عام...
ماذا لو:
حملتني ...
إلى أين ؟
لست اسأل عن بلاد في يديك ، فكل المساحات التي قد نخطوا إليها سوف تصبح مقاطعات من الجنة
لست أسال عن طريق مجهول ما بين أنفاسي وأنفاسك، فكل الأزمنة التي قد ندخلها سوف تخرج من أنانيتها لتصبح طيبة وساذجة ومليئة بالموسيقى... ولكنني أسأل عنكَ:
أيها المشغول بالركض وراء الضوء، أيها الداخل في مغامرات العتمة، ايها الذي علقني من دون أن يشفق على طفولتي من قسوة عالمه، ولا على قلبي الصغير من سكاكين ابتعاده، ولا على رهافتي النقية من دنس الألم، ولا على نقائي المريمي من خطايا ماضيه ، ولا على طيبتي المبالغ فيها من قسوة مستقبله,
أسأل عنك انت,,,
أسأل ليل المدينة المجروح مثلي، وعيدها المثقل بالخيبة مثلي، ونزفها المستور بالضحكات مثلي، ودموعها التي لا تزور سماءها أبدا لأنها مشغولة مع عيوني الى الأبد.
أسأل عنك,,,والفستان الأبيض الذي اشتريته من أجل العيد يسألني عنك، ثم ...
يجمع نفسه في زاوية من سريري ويتغطى جيدا بالحزن بينما أبقى انا واقفة خلف نافذتي الزجاجية بانتظاركَ في العتمة.

حنين
دبي _ الشقة 210



#حنين_عمر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رائحة الاغتراب
- لماذا تركت المطار وحيدا ؟
- رفقا بأعصابي
- في مديح رجل مجنون -1
- البيت
- مسمار لصورتي في جدار ذاكرتك
- راعية النجوم
- المفاتيح في جيب الحزن
- تنبؤات جنية
- المطرودون من الجحيم
- متى يستفيق العرب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
- كل عام وأنتم خائبون يا عرب
- جرح في رحم السماء
- صلاة الوردة
- السائرون في طرقات النزيف
- امرأة جديدة
- تساؤلات مؤنثة
- مسلسل عربي
- خطوات في عتمتكَ
- مواصفات المنفى المثالي


المزيد.....




- عبور مؤجل إلى ما خلف العدسة.. عبد الله مكسور يكتب يومه في ال ...
- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...
- مهرجان كان السينمائي: لجنة التحكيم تبدأ عملها في مشاهدة أفلا ...
- -عيبٌ أُحبّه-.. 7 أيام كافية لهزّ الوجدان في الرواية الأولى ...
- دراسة نقدية لنص(نص غانية) من ديوان (قصائد تشاغب العشق) للشاع ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنين عمر - ليلة في انتظار غودو