أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسعد الخفاجي - دمعة على الشهيد أبي جناس














المزيد.....

دمعة على الشهيد أبي جناس


أسعد الخفاجي

الحوار المتمدن-العدد: 686 - 2003 / 12 / 18 - 05:44
المحور: الادب والفن
    


أبا جناس!

أيها الرفيق والصديق والمعلم والمفكر

وداعاً أيها الرجل الطيب

لقد حرمتنا من صحبتك الشفافة

ومن تفقدك الآخرين والحرص على بستاننا الزاهية!

بالغت في حرصك يا أبا جناس! ودفعت ثمن ذلك من عمرك

وأخيراً توقف ذلك القلب الكبير عن النبض وكان يسع الجميع!

إرقد بسلام وطمأنينةولا تقلق على أحبابك في السويد!

وفي شيكاغو وموسكو ولندن ولايبزغ وفيينا وبغداد

في المنصور ، في النواب وفي النعمان والكرادة

لقد فجعتهم المصيبة وأحزنهم رحيلك عنهم

لا تقلق عليهم إنهم بسلام ، يعبدون الطريق الذي كنت تهندسه!

يبنون عراقاً جديداً حراً خالياً من الخوف ومطاردة البوليس السري!

فما عادت العصابات الفاشية تتعقب آثار الناس الطيبين!

لقد أمسكوا بزعيمها آخر جرذ في مافيا عفلق!

التي حولت الوطن الجميل منذ إغتيال الزعيم الشعبي إلى سجن كبير

سجن يضم بين جدرانه خمسة وعشرين مليوناً من المضطهدين

من بغداد والنجف وزاخو وراوندوز والشطرة وراوة  وهيت

ومعذرةً ، أيها المناضل الراحل من دنيا عمّ فيها السباتُ

سبات الضمير والفكر النير

لقد ثقل حملك خلال سني عمرك المثمر وأرهقك الجدال!

أرهقتك المواقف اللامسؤولة للآخرين!

وأوقدت شمعات روحك لتضئ طريقهم وتحرس البستان!

أرقد بسلام أيها الرفيق الطيب

يامن كنت أكبرنا  في خلقك وأصغرنا في تنفيذ الواجب!

أبا جناس معذرة لعدم مهاتفتك ذلك المساء الذي إتفقنا عليه!

رن جرس الهاتف في إستكهولم

وظهر في نفس اللحظة على شاشة الحاسب نبأ  يقول: لقد رحل أبو جناس!

عذراً أيها الشهيد الذي مات في الواجب

في الغربة وفي عالم لا يرحم

لقد قصرت معك وتلكأت في مهاتفتك

وكالعادة عشت ، يا أبا جناس ، ومت وأنت أفضل منا جميعاً!

الرحمة لروحك الطاهرة!

والزهو للبستان الذي سقيته من دم روحك

والمجد للعراق!

شيكاغو في 17 ديسمبر 2003




#أسعد_الخفاجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطاقة النووية سيف ذو حدين بين بشاعة الاستخدام العسكري وحتمي ...
- الضالان- في غابة شيكاغو لمحمود سعيد متن روائي واقعي مفعم بال ...
- وجهة نظر لإغناء جدل قائم - عجز الخطاب الطائفي عن إطفاء الحرا ...
- ثلاث نصائح ذهبية للمقاومة أبعثها مع -شيخنا الجليل -
- السلطة السياسية العراقية اختيار القيادة الجديدة للعراق اشكال ...
- الأحزاب العراقية والديمقراطية أول أختبار حقيقي للحياة الحزبي ...
- قراءة نقدية في قصة ( سلامة ) للكاتبة أميرة بيت شموئيل
- أشكالية العلاقة بين المبادئ ومعتنقيها
- مازن والكابوس
- ذريعة الوطنية في مناهضة الحرب القادمة
- مصفوفة المعارضة العراقية
- قل الحق ولو على نفسك
- تنوعه الأيديولوجي هو سر قوته
- المواقف المتناقضة من تغيير النظام العراقي
- سطحية اليسار العربي ...مرضه الطفولي!!
- 103 من أحرار الكويت يتميزون على كافة الأشقاء العرب!
- اليسار العراقي في قفص الاتهام!


المزيد.....




- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسعد الخفاجي - دمعة على الشهيد أبي جناس