أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناديه كاظم شبيل - عشتار ! يا الهة الخصب والانوثة والحب ، استيقظي من سباتك وارفعي عنك ركام الاف القرون














المزيد.....

عشتار ! يا الهة الخصب والانوثة والحب ، استيقظي من سباتك وارفعي عنك ركام الاف القرون


ناديه كاظم شبيل

الحوار المتمدن-العدد: 2212 - 2008 / 3 / 6 - 09:52
المحور: الادب والفن
    


عشتار ! ايتها الالهة الخالدة في مملكة سومر المزدانة بالانوار ، ياكوكب الزهرة المضئ في فجر بلاد ما بين النهرين ، ياابنة الاله سين اله القمر ،ايتها الفاتنة التي الهمت الشعراء فوهبوها احلى قصائد الحب والغزل ، وجسّد قامتها الرشيقة النحاتون والرسامون ، فكانت رمزا للجنس والاثاره ، وعزفها الموسيقيون لحنا راقصا رائعا .
عشتار ايتها الالهة الساحرة ، يامن سهر عشاقها الليالي في مناجاتها ، يامن نبتت الازهار واورقت الارض تحت قدميها فسميت بحق الهة الخصب والحياة ، رائعة انت ايتها الالهة المعطاء على مر العصور والدهور .
اكتم انفاسي ياعشتار امام ثورتك على البطل كلكامش عندما رفض حبك ، لانك متقلبة الهوى والمزاج ، رغم انه بالامس القريب كان قد اهداك عرشا رائعا من اغصان الاشجار كي تستلقي عليه ، ثرت عليه ياعشتار حين رفض حبك له بعدما عاد وصديقه انكيدو منتصرا على الوحش في بلد الارز واردوه قتيلا ، لقد ازدادت ثورتك عليه عندما عدّد اسماء ضحاياك وطرق فتكك بهم ، فما كان منك الا ان ذهبت الى ابيك شاكية وطلبت منه ان يخلق لك ثور السماء لمحاربة ودحر كلكامش ، والا فانك ستفتحين ابواب العالم السفلي فيخرج الاموات ليأكلوا الاحياء ، عندها اضطر ابوك الى تلبية طلبك ،ولكن كلكامش وصديقه البطل انكيدو قتلا ثور السماء والقيا بفخذه على وجهك الجميل ، فاجتمعت الالهة وقررت موت انكيدو .
بعدها تزوجت حبيبك الراعي تموز ، الذي انساك كل عشاقك السابقين ، والذي راح هو الاخر ضحية لسورة غضب انتابتك في لحظة عابره ولكن ما ان زال عنك الغضب حتى ندمت عليه ندما شديدا .
ترى ماذا دهاك الان ياعشتار ؟ اراك حزينة منكسرة الفؤاد ، خائفة ، ضعيفة ، منهارة ، متردده ؟ كنت تشدين الرحال الى البلدان تاتين بالحكمة والناموس من مدينة اريدو الى مدينتك الورقاء ، والان تجلسين القرفصاء ،مبرقعة بالسواد من رأسك الى اخمص قدميك ، ترى من قتل فيك الامل والحب ياعشتار يامعبودة الرجال ؟ لا تلقي باللوم على الرجال ، فانهم جميعا تربّوا في احضانك ، انسيت بانك الهة الخصب والحب ياعشتار ؟ ارفعي عنك التراب وتراكمات الاف القرون ، عومي في نهري دجلة والفرات ، والقي عنك كل الدرن التي خلفتها فيك العادات والتقاليد الباليه ، انت حرة يا عشتار ، لا تخافي السكاكين التي يلوح بها اعراب البادية ، لأنك الحضارة والرقي والجمال ، انهم يخافون جمالك ويخشون ثقتك بنفسك ، اخلعي عنك السواد ايتها الزهرة الفواحة الجميله ، هل رأيت يا عشتار ازهار بلون الحزن ؟
ياعشتار لا تعطي برقبتك الجميلة للهمج الرعاع فمثلك لا تعرف الاستسلام ايتها الالهة قاهرة الوحوش ومجندلة الابطال ، عودي لموقعك من جديد الهة يربض تحت قدميها فحل الرجولة ، تنشر الحب والحياة في كل خطوة تخطوها ، هكذا كنت وهكذا ستعودين والى ابد الابدين .



#ناديه_كاظم_شبيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بماذا اشبّه عقد الزواج الشرعي ؟
- عبارة (الله اكبر) على العلم العراقي ! حق يراد به باطل
- سأظل انثى ما حييت
- الطلاق ! سجن للمرأة وحرية للرجل
- لتتحد كل قوى اليسار ،من اجل عراق يرفل بالاخوة والعدل والمساو ...
- بشرى سارّه للعراقيين : دنيانه دايره على عمامه وشال اخضر!
- الام وعلام اللطم وضرب الزناجيل والتطبير يا شيعة العراق ؟
- عندما تسقط عباءة رجل الدين ،وتظهر عورته امام الجميع ، من ذا ...
- الجاحد العزيز
- حكومتنا العراقيه تجد علاجها في خارج العراق ،ولكن اين يتعالج ...
- لا بد وان تتساقط اوراق المريضة الصفراء
- وكأني بطائرات خادم الحرمين الشريفين
- القانون العادل يعاقب الزاني ويعفو عن الزانيه
- المهدي يملأ الارض عدلا وقسطا ،وجيشه يملؤها ظلما وجورا
- عندما تواجهني ذاتي بالسؤال الذاتي : من تراني انا ياأنا ؟
- اعتبروا من ثورة اطفال العراق ايها السراق !
- كان هدفهم الوحيد العراق
- المرأه العراقيه في عراق ما بعد التغيير
- كان بامكان امريكا القضاء على الارهاب دون اللجوء الى الارهاب
- المغتربون ! في الوطن تقمع حرياتهم ، وفي الغربه تقمعهم الحريه


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناديه كاظم شبيل - عشتار ! يا الهة الخصب والانوثة والحب ، استيقظي من سباتك وارفعي عنك ركام الاف القرون