أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ممدوح رزق - الخيارات المتاحة في حركة الرأس باتجاه الحائط














المزيد.....

الخيارات المتاحة في حركة الرأس باتجاه الحائط


ممدوح رزق

الحوار المتمدن-العدد: 2174 - 2008 / 1 / 28 - 08:48
المحور: الادب والفن
    


لم ينته الأمر بعد
معك إمرأة
تشبه إلى حد كبير
الحزينة التي ماتت
يمكنك أن تسرع قبل فوات الأوان
وتحبها
بشرط أن تفعل ذلك هذه المرة
كما تريد هي
وليس كما تريد أنت ...
يمكنك مثلا أن تأخذها في حضنك
دون سبب واضح
وتضمها بقوة
كي تشعرها بأمنيتك في أن تنتزعها من العالم
لتعيش في قلبك ...
يمكنك أن تقبّل يديها
وخديها
وشعرها
في أي وقت
ودون أن تكونا عاريين في السرير ...
يمكنك ألا تحبس الخوف بداخلك
وتسمح له بأن يكون واضحا لها
حين تخبرك أنها متعبة أو مريضة
وأن تظل مستيقظا طوال الليل
للاطمئنان عليها وهي نائمة ...
يمكنك أن تمسك نفسك على قدر ما تستطيع
لحظة الغضب
حتى لا تجعلها تغلق على نفسها باب الحجرة
وتبكي بشدة لساعات طويلة ...
يمكنك أن تخبرها ببساطة أنك تحبها
كما لم تحب أحدا في الدنيا .
يمكنك أن تسرع وتفعل أي شيء
أي شيء
بدلا من أن تظل صامتا هكذا
وبدلا من أن تحرص على بقاء أصابعك متشابكة
لتخفف من رعشاتها
بينما عينيك تنزفان بعيدا
داخل الأسلاك الشائكة المحيطة بالسر المقدس .
حاول على قدر ما تستطيع أن تجعل حياتها مختلفة
عن حياة المرأة التي ظلت تموت ببطء أمامك
طوال عشرين سنة
لم تكن أنت خلالها سوى ابن عادي
يمنح التعاسة لأمه فحسب
ويعجز ـ حين يريد ذلك بشدة ـ
عن أن ينقذها من المعجزات السماوية الغزيرة
حتى اكتشف فجأة ذات يوم
أنها ليست موجودة في البيت
وأنها ستكمل دورها الكوني في مكان آخر
لن تعود منه أبدا .
حاول بكل ما توفر لديك من قدرة على أن تكون ملاكا
أن تجعلها مطمئنة
وألا تجعلها تتألم كثيرا
وأن تمنحها تعويضا مناسبا
عن كل ما حدث لها نتيجة أنها لم تكن إلها
وأنها لن تتمكن ذات يوم من أن تقيم قيامة
لتحاسب كل من كان قادرا على كل شيء
وأراد أن تكون خائفة دائما .
افعل أي شيء
وحاول أن تنسى
أنك هكذا ستكون طفلا يقطف زهورا سامة مزروعة في قلبه
ويهديها لطفلة جميلة
على سبيل المحبة
كي تفعل الطفلة الجميلة نفس الشيء
ويقضيا ما تبق لديهما من وقت
في البحث عن روحيهما
بين الأشلاء المتزايدة الخارجة من الزهور
كعبدين مثاليين
يحافظان على سلامة العالم بإخلاص .
حاول أن تغتنم فرصة أنها لازالت على قيد الحياة
حتى لايتضاعف الجحيم
لو تركتك هي الأخرى وحيدا
مشلولا بين أسنان الماضي
وذهبت للموت
حيث يأخذ كافة الأحبة جزاءهم .
افعل أي شيء من أجلها
ودعك قليلا من عدم التصديق
الذي لن يغير شيئا
من الأمر المحسوم نهائيا
منذ زمن بعيد ...
............................
............................
............................
حاول أن تكون العادل الوحيد
في هذا الكون .

* * *

http://mamdouhrizk.blogspot.com
/



#ممدوح_رزق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضرورة أن أكون في أمان كهذا
- ما لم يذكره ( سلاح التلميذ )
- أنا أسوأ من ذلك بكثير
- السينما كتجميل للأنقاض الخالدة
- الشعر قصيدة النثر الكتابة … ( لاشيء غريب .. لا شيء عادي )
- مبررات ضعيفة لإساءة الظن بوظيفة الأشلاء
- … وصلاة على روحك لن تعترف بشيء
- نصوص
- Setup
- خلل بسيط في برمجة السعادة
- آدم وحواء
- المُدافع
- كأحلام غير مزعجة داخل رأس ترتدي الخوذة الواقية الوحيدة
- دروع بشرية لحراسة الغيب
- وقت قصير يمنعني من إخباركم بكل الخسائر
- السماء المرسومة في كتاب الحكايات
- قصص قصيرة جدا
- أيادي مرفوعة إلى سقف الحظيرة
- رسول العاطفة الإلهية
- نار هادئة


المزيد.....




- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ممدوح رزق - الخيارات المتاحة في حركة الرأس باتجاه الحائط