أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - المفسدون في....شبكة الحماية الاجتماعية














المزيد.....

المفسدون في....شبكة الحماية الاجتماعية


جاسم الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 2171 - 2008 / 1 / 25 - 08:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الوقت الذي يتحرك عدد من الساسة والمهنيين المختصين من اجل تحسين قانون شبكة الحماية الاجتماعية، وتطوير وسائل تنفيذ برنامج دعم المشمولين فيها، والبالغ عددهم حاليا حوالي ربع مليون عراقي، في هذا الوقت أعلنت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عن اكتشاف 15 ألف حالة تزوير في بطاقات هذه الشبكة، قام بها المفسدون وذلك على حساب أفواه الأيتام والعاطلين والشيوخ والعجزة.

ان وصول الفساد إلى هذا الحد، هو بمثابة جرس ينذر عن حجم المخاطر التي أصبحت تهدد المجتمع وقيمه، مما يتطلب من الحكومة اتخاذ إجراءات فورية وحازمة لحماية الضعفاء الذين يحتاجون الى كل إشكال الدعم والحماية من أعمال الشريرين المزورين السارقين لأموال الفقراء.

وفي هذا الصدد أود الإشادة بالجهود الطيبة التي يبذلها السيد محمود الشيخ راضي، وزير العمل والشؤون الاجتماعية، في المتابعة والإشراف والتقصي من اجل ضمان سير تنفيذ برنامج الشبكة، وأؤكد على أهمية تطوير عملية المراقبة والتدقيق التي تقوم بها الوزارة في هذا الميدان، ومحاسبة المتلاعبين بتنفيذ البرنامج والمتساهلين مع المفسدين والخائفين من شرورهم، وكذلك الذين لا يتصدون كما يقتضي الواجب وشرف المهنة على كل من يتطاول على قوت المعوزين والفقراء.
وبالمقابل لابد من اتخاذ جملة من الإجراءات والتدابير الإدارية والقانونية التي تسهم في حماية حق المستفيدين الحقيقيين من شبكة الحماية الاجتماعية، وتسهيل عملية الحصول على مستحقاتهم منها.

كما ينبغي التثقيف وبناء وعي عالي، وتوسيع الإدراك بان المنح التي تقدم للمستفيدين من الشبكة هو ليس صدقة من احد او عطف على مجموعة من " المساكين "، والتعامل معهم بنظرة قاصرة مسترحمة، بل هو واجب على الحكومة عليها تقديمه لمن يستحق، تطبيقا لما ما جاء في الفقرة الأولى من المادة 30 من الدستور وكما أكدت أيضا الفقرة الثانية من نفس المادة على ان الدولة تكفل ( الضمان الاجتماعي والصحي للعراقيين في حال الشيخوخة او المرض أو العجز عن العمل او التشرد او اليتم او البطالة).

إن ذلك يبين دور الحكومة في هذا الجانب، ويحملها مسؤولية استثنائية خاصة في مثل هذا الظرف، ليس من جانب توسيع دائرة المشمولين بشبكة الحماية الاجتماعية، وأهمية زيادة التخصيصات المالية لها، وعلى أهمية هذه الإجراءات، فهي مطلوبة وضرورية، بل ان الأمر المهم الآخر هو تغيير النظرة بشأن الشبكة الاجتماعية والإعانات التي تقدم للشرائح المشمولة بها، من نظرة احسانية، إلى حق من الحقوق المكفولة بالدستور.

من جهة أخرى أصبح من الضروري توسيع وتطوير برنامج إعداد العاطلين عن العمل وإيجاد فرص العمل لهم وتشجيعهم على الدخول في سوق العمل أمرا في غاية الأهمية، عبر خطط شاملة ومستمرة للتأهيل والتدريب والتطوير، وبالاستفادة من الخبرة الدولية المتطورة في هذا المجال، وبما يسهم في تحويلهم الى مشاركين فعالين في عمليات البناء والتنمية الاجتماعية.

ان توفير مستلزمات العيش الكريم للمواطن، يجب ان يكون الهدف الاسمي في السياسية العامة للدولة، ففي إسعاده وتلبية حاجاته الأساسية، يتحقق الاستقرار السياسي، وتخف التوترات الاجتماعية، وهذا غير ممكن من دون تحسين الخدامات وتطويرها كما ونوعا وتقديمها بأيسر السبل.



#جاسم_الحلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدنيون...ونزدهر في النور
- القضايا الاجتماعية في الميزانية... وجدل الوزراء
- اتفاقية الجزائر... كي تحترم يجب ان تمر عبر طريق اخر
- كي نتبادل بطاقات العيد بامانٍ اخرى
- قف للمعلم.... قف مع المعلم
- الشفافية في عقود النفط تكفل الحقوق
- صحوة للقضاء على المفسدين في ال...بطاقة التموينية
- قبيل إقرار قانون الخدمة الجامعية
- التحسن الأمني...حتى لا يكون مؤقتاً
- حتى يعودو ...
- المفسدون... في البطاقة التموينة
- الدور المرتقب للعشائر المسلحة
- الحل يكمن بعيدا عن الاجتياح العسكري
- الحكمة تتطلب حشد جهود المخلصين
- الطريق نحو انفراج الازمات
- مقترح قانون التوازن، تجسيد للطائفية
- نحو حوار وطني شامل
- التسامح والمصالحة لا تعني العفو عن القتلة والمجرمين
- حكومة الوحدة الوطنية الى اين؟
- الجيش العراقي وتأخير تسليحة


المزيد.....




- شاهد.. فيضانات مدمرة تضرب ولاية ميسوري الأمريكية بشكل مفاجىء ...
- بين حرير تونس وعمارة اليابان.. مصممة أزياء تبني جسراً بين ثق ...
- حادث خطير في الجو.. راكب يُسحب جزئياً خارج طائرة انفصلت نافذ ...
- محادثات إيران وأمن الملاحة في اتصال بين ترامب ومحمد بن سلمان ...
- العدل الأمريكية تستدعي 5 صحافيين للتحقيق بعد الكشف عن الثغرة ...
- موتورولا تطلق هاتفا متينا بمواصفات ممتازة
- اختراق علمي يبشر بلقاح ضد بكتيريا خطيرة تفتك بملايين الأطفال ...
- سيكون مرئيا في بعض الدول العربية.. ما الذي نعرفه عن الكسوف ا ...
- كوريا الشمالية: ملف نزع السلاح النووي -مغلق نهائيا- ولا رجعة ...
- -البديل من أجل ألمانيا- يطرح خطة 100 يوم وسط تقدمه قبل انتخا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - المفسدون في....شبكة الحماية الاجتماعية