أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ممدوح رزق - ما لم يذكره ( سلاح التلميذ )














المزيد.....

ما لم يذكره ( سلاح التلميذ )


ممدوح رزق

الحوار المتمدن-العدد: 2159 - 2008 / 1 / 13 - 08:39
المحور: الادب والفن
    


كانت أفضل من رسم السماء : النجوم والقمر والسُحب وبعض الملائكة .. معلّمة الرسم مرت بكراستها علينا واحدا واحدا كي نرى الجمال الذي صنعته ( أسماء ) ...
( أسماء ) كانت جميلة أيضا : ذات جسد صغير وشعر قصير ناعم وضحكات رقيقة
( أسماء ) أخفضت عينيها السعيدتين خجلا كقطة وديعة بينما نتحدث عن سمائها الرائعة ...
بعد سنوات كثيرة جدا ، وداخل فصل آخر وأمام تلاميذ آخرين .. تقف معلّمة رسم أخرى ذات ثديين مترهلين ومؤخرة ممتلئة لتمضي نهارها بالطريقة التي قررتها وزارة التربية والتعليم قبل أن تعود إلى المنزل الذي يسمح لها بأن تزيح حجاب ما قبل الحساب عن شعرها الناعم وتواصل مهمتها في حماية زوج وطفلين من الألم ...
معلّمة الرسم التي تواظب على مسلسل الثامنة مساء
تنظيف أركان البيت من جثث الملائكة
مسح بقايا السائل المنوي من بين فخذيها آخر الليل
الغناء وحيدة بصوت خفيض جدا ومتقطع كأنما تستعيد ذكرى المشي وراء جنازات كثيرة لم تعد تتذكر أسماء أصحابها
تفسير العالم بالدموع التي تتركها الأحلام صباحا فوق وسادتها ...
معلّمة الرسم التي تخاف من الأماكن العالية وفقدان الأحبة وعذاب القبر
وتترك بقايا الطعام للقطط الجائعة وراء باب الشقة
كأنما تعتذر ـ على قدر ما تستطيع ـ لروحها نيابة عن مرتكبين كثيرين للجرائم فشلت في حصرهم ...
التي تباعد بين ضلفتي الشرفة
بما يناسب حجم التعاسة كي تمر
لتبحث عن أي حكمة نجح ساكنو المدافن المحيطة في فهمها ...
التي تتبادل وصفات الاختباء من الحياة والموت ونوايا الزمن
مع الأهل والأقارب والصديقات القليلات ...
لم تعرف أين ذهبت كراسة رسم قديمة
كانت تتمنى لوانتبهت وحافظت عليها بحرص أكبر
بعد أن تغيرت علاقتها بالسماء
فلم تعد تعرف كيف ترسمها
( أسماء ) أصبحت فقط تنظر إلى السماء .

* * *

http://mamdouhrizk.blogspot.com/



#ممدوح_رزق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا أسوأ من ذلك بكثير
- السينما كتجميل للأنقاض الخالدة
- الشعر قصيدة النثر الكتابة … ( لاشيء غريب .. لا شيء عادي )
- مبررات ضعيفة لإساءة الظن بوظيفة الأشلاء
- … وصلاة على روحك لن تعترف بشيء
- نصوص
- Setup
- خلل بسيط في برمجة السعادة
- آدم وحواء
- المُدافع
- كأحلام غير مزعجة داخل رأس ترتدي الخوذة الواقية الوحيدة
- دروع بشرية لحراسة الغيب
- وقت قصير يمنعني من إخباركم بكل الخسائر
- السماء المرسومة في كتاب الحكايات
- قصص قصيرة جدا
- أيادي مرفوعة إلى سقف الحظيرة
- رسول العاطفة الإلهية
- نار هادئة
- أحسن تكوين
- تساؤلات الكمال الإنساني في مواجهة البلطجة الدينية


المزيد.....




- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ممدوح رزق - ما لم يذكره ( سلاح التلميذ )