أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه معروف - حضور طارق الهاشمي في الساحة السياسية الكردستانية، لماذا؟














المزيد.....

حضور طارق الهاشمي في الساحة السياسية الكردستانية، لماذا؟


طه معروف

الحوار المتمدن-العدد: 2154 - 2008 / 1 / 8 - 11:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



الكتل السياسية الطائفية والقومية في العراق تتجه في ركضة ماراتونية نحو الاصطدام والتخندق الطائفي أكثر من أي وقت مضى، و لم تمر على الاتفاق الطائفي الرباعي العقيم بين الكتل الشيعية والأحزاب القومية الكردية سوى بضعة أشهر حتى أعلن طالباني في منتجع دوكان، و بمشاركة طارق الهاشمي ومسعود بارزاني عن تحالف سياسي جديد يضم الحزب الإسلامي والحزبين القوميين الكرديين، كردّ فعل على فشل محادثات وفد حكومة إقليم كردستان مع الكتلة الطائفية الشيعية المهيمنة على الحكومة في بغداد حول مسألة كركوك والعقود النفطية والموازنة.
ولربما يسأل سائل :هل أن الحزب الإسلامي الإخواني السني ، يرغب في تحقيق مطالب الأحزاب القومية الكردية ما لم ترغب الكتل الشيعية في تحقيقها ؟هذا السؤال وأسئلة أخرى أخذت تطرح نفسها بالنسبة لماهية هذا التقارب والتصافح الطائفي المؤقت .مما لاشك فيه أن الحزب الإسلامي الإخواني لا يريد ولا يرغب في تحقيق تلك المطالب، بل أنه إزاء هذه القضية يتبنى سياسة أكثر تشددا من الكتل الشيعية ، كونه جزء من الحركة الإخوانية الإسلامية في المنطقة ، وتربطه علاقة قوية مع الحكومة الإسلامية التركية والسعودية والخليجية .ومن جانب آخر، لا يمتلك نفوذا سياسيا كافيا في العراق وخصوصا في المناطق السنية كي يمكنه في التأثير على المعادلة السياسية الطائفية أو تنفيذ أي مشروع لسياسي في العراق. ولم يفلح حتى في الإفراج عن عدد من أعضائه وأتباعه الموقوفين في السجون العراقية بتهمة قيامهم بنشاطات إرهابية .ومازال هذا الحزب، حزبا هامشيا في الساحة السياسية العراقية و لا يمتلك قاعدة جماهيرية واسعة في أي منطقة ومدينة عراقية، حيث أنضم كثير من أعضائه في الآونة الأخيرة إلى مجالس الصحوة العشائرية أو التحقوا بالمسلحين.
ولعل هذا الموقع السياسي الهامشي يعد أحد الأسباب وراء توجه طارق هاشمي إلى كردستان ليقيم تحالفا تكتيكيا شكليا مع الأحزاب القومية الكردية كغطاء لإقامة تحالف إستراتيجي ووحدوي مع الأحزاب الإخوانية الإسلامية الكردية في المستقبل، لتجعل من كردستان قاعدة للحركات الإسلامية السنية لمواجهة نفوذ الكتل الشيعية وبالتالي الوقوف بوجه النفوذ الإيراني القوي في العراق.
إن الحضور السياسي لطارق هاشمي في كردستان يخدم بالأساس الأجندة السياسية للحركات الإسلامية في كردستان التي تبحث عن شريك سياسي سني لتشكيل حزب إسلامي في العراق على نمط حزب العدالة والتنمية بدعم ومساندة الحكومة التركية، وقام الحزب الإسلامي العراقي بالترويج لهذه الفكرة بعد لقاءات قادته مع أفراد وجهات مرتبطة بالحزب الإسلامي الحاكم في تركيا . إذن ، فإذا كانت الكتل الشيعية تحرص على إبقاء الأحزاب القومية الكردية في موقع ذيلي في المعادلة السياسية العراقية لخدمة أجندتها السياسية،فإن الحزب الإسلامي الإخواني يحاول جاهدا إقصاءها سياسيا ومن ثم إزاحتها عن المعادلة السياسية العراقية عن طريق تقوية المد الإسلامي في كردستان لصالح الأحزاب الإسلامية الكردية .لذا فإن لعبة الأحزاب القومية الكردية بين الكتل الشيعية والسنية تنعكس عليهم سلبا بل سوف تقضي عليهم في نهاية المطاف، فلا الكتل الشيعية ولا الكتل السنية تستجيب لمطالبها، وهناك إجماع بين تلك الكتل الطائفية لرفض أي مطلب من تلك المطاليب المطروحة
2008-01-06



#طه_معروف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحوارالمتمدن إنجاز نوعي في مسار الصحف التقدمية
- الشهرستاني يلغي العقود النفطية لحكومة الإقليم و التي لا تخص ...
- من هم الطامعون ،أصحاب الفتاوي في الأزهر أم البؤساء المصريين ...
- حزب الذئب اليميني والمؤسسة العسكرية ينقلان صراعهما مع الحكوم ...
- تهديد الحكومة التركية بين ترحيب الشوفينية العربية ومقاومة جم ...
- العراق لم تعد في نظر طالباني-رقما صعبا غير قابلا للتقسيم -
- حول طبيعة موقف السلطة الميليشياتية من إعتداء حثالة الشركات ا ...
- في العراق الجديد أصبحت السجون رمزا للأمان ....على هامش زيارة ...
- االليبرالي خيرت فيلدرز مطالبا بتمزيق نصف القرآن و حظره الشام ...
- ما معنى الزوبعة الإعلامية الأمريكية الأخيرة حول إنسحاب أمريك ...
- هكذا تدخل حكومة إقليم كردستان في منافسة الإسلاميين لأسلمة ال ...
- ذوبان الجليد أم المغازلة في العلاقات واللقاءات الامريكية الا ...
- في العراق الحديث ممنوع حصول المرأة على جواز السفر، بينما يحص ...
- من يصطف مع العنصرية القومية البعثية ، منظمة جاك القومية أم ا ...
- ما السبب الحقيقي وراء تهديدات الحكومة التركية بإحتلال كردستا ...
- الإرهاب أصبح جوهرة العراق في نظر زمرة من المعممين - على هامش ...
- نظام الملالي المتأزم في ايران آخر من يحق له الحديث عن تجاوز ...
- امريكا ، بين لقاء مخيم صفوان و مؤتمر بغداد......من يوقع هذه ...
- مشاركة ميليشيات الأحزاب القومية الكردية في معركة بغداد هي ال ...
- سيناريو غلق الحدود محاولة لتغطية الملف الطائفي لدول الجوار


المزيد.....




- تايوان ترد على تصريحات رئيس الصين خلال لقائه ترامب بشأن استق ...
- -منها بط بكين المشوي وجراد البحر-.. خيارات قائمة مأدبة العشا ...
- من طهران.. هذا ما رصدته CNN بشأن متابعة الإيرانيين لزيارة تر ...
- خزانات وقود خارجية ومهام بعيدة المدى.. إسرائيل تكشف خطة غير ...
- وزير الطاقة الأمريكي: إيران -قريبة بشكل مخيف- من امتلاك سلاح ...
- -المطرقة الثقيلة-.. اسم جديد على طاولة البنتاغون إذا عادت ال ...
- ماذا تعني الحرب لجيلٍ عاشها وآخر اختبرها عن بُعد؟
- لماذا يعجز الكونغرس عن إيقاف الحرب في إيران؟ - مقال في الفور ...
- ترامب يبحث في الصين دور بكين في أزمة إيران وهرمز وتايوان
- تونس.. فرحة هستيرية لمحبي النادي الأفريقي


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه معروف - حضور طارق الهاشمي في الساحة السياسية الكردستانية، لماذا؟