أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - إعترافات إمرأة - 5 - الشيطانة -














المزيد.....

إعترافات إمرأة - 5 - الشيطانة -


ناس حدهوم أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 2154 - 2008 / 1 / 8 - 08:29
المحور: الادب والفن
    


الشيطانة
------------

قلت أنني أحببته .
ثم تزوجته . فحملت منه بسرعة لأنني كنت أريد أن أكون أما لإبنه
أو للعديد من أولاده . لكنه أراد الإجهاض لمجرد خطإ بسيط إقترفته
لأجله . أو ربما لأجل حبه . فوافقت على الإجهاض رضوخا لمشيئته .
لأنه كان معبودي ورجلي المفضل . لكنني لست الخاسرة الوحيدة .
الخاسر الأكبر هو نفسه ووحده . لم يكن يدر ي - وهو الشاعر -
بأنني الوحيدة وربما في هذه الدنيا من تصلح أما لأولاده . وأعر ف أنه
سيندم ندما عظيما عندما يفقدني وعندما يتخد له زوجة غير ي وأنه
سيكتب عني كثيرا وسأكون مادة دسمة لأدبه وسيبكي من أجلي كثيرا
كثيرا . لن أرحمه أبدا لأنه لم يرحمني وأنا ضعيفة بحبه .
ولنترك الآن كل شيء ونستمع اليه في نصه الأدبي الذي وصفني فيه
بالشيطانة وهو الشيطان الأعظم . وسأكتفي بهذا القدر من الكتابة لأن
ما خفي أجمل وأعظم .
الشيطانة نص أدبي نشر بجريدة الإختيار بتاريخ 25فبراير 1985.
-------------------------
سار هذا الشيخ أو الطفل على رحاب الحياة . وكان يطوف بسعة
مستكشفا حالة الطيور بما في ذلك ا لبوم يسامرها على السواء ويحكي لها
عن أحلام لذيذة ولو أنها لن تتحقق .
يجب أن تعلموا أن الحياة متشعبة يلذ لها المعرفة والحبور كالمرأة الفاقعة
صار هذا الشيخ أو الطفل طويلا طويلا
فانتهت به الرحلة حيث بدأ
إذن لما كان هذا التعب ؟ ما دمنا سوف نخلعه عنا عند إشارة المرور
التي تؤدي إلى مفترق الطرق .
ها هو الشيخ أو الطفل قد وصل إلى المفترق وطرح عكازته جانبا وجلس
الصعداء يسترجع ما قد حدث وما قد غفلنا عنه بنزاهة .
لقد أكلنا الإحساس بالذنب - دون أن يكون لنا ذنب - والتساؤل عما إذا كان
هذا العالم له هوية ما .
والناس تسير فرادى وسط الإزدحام المسرج والخوار البقر ي لا تعير إهتماما
لما جرى . وتنسحب فجأة بطريقة ذبابية والطنين يحجب لغة الكون الحقيقية
والشمس لا تدفيء الا العرين .
آه وكل شيء ينساب كالأحلام أو كالمياه في السواقي التي لا تخلو من
الضفادع . هكذا كان يحلم الشيخ هذه المرة ولا شيء بقي فيه من الطفل.
ومفترق الطرق يبتسم بارتياح شديد وإذا بشيطانة حلوة شيئا ما تنبعث من
جديد بدأت ترقص فوق الأرض . لم يكن لعلم النفس المعتاد ليطبق خطته
على هذه الشيطانة لأنها تستخدم حبال البهلوان في سيرها .
تصافحنا ونحن نضحك مع الرياح في ثقة ممزوجة بالحذر . وأحسسنا بأننا
متناقضين في خط الراحة . خطها على اليمين وخطي على اليسار . شرحنا
ذلك على طاولة - الريسيبسيون - ومع ذلك إتفقنا على أن لا نثق في الأيام.
ياللعجب .......
إن الأشياء تبدو في إختلاف مثير ومع ذلك تتفق فيما ليس بينها .
هذه الشيطانة تشبه الملاك المتمرد
يسرني أن أخلو بها دائما وراء الستار حيث هناك تنفجر الأحلام بعيدة عن
أعين المتلصصين على خيوط الفجر
هناك أفهم حكايات لا معنى لها ودون أن أحتاج الى وسائد الأمثلة والمعاجم.
وفي الصباح
سرنا على ضوء الشمس
نهتدي كالنحل
بخيوطها البلورية
وكنا نحس برغبة الأطفال
كطفلين ماكرين
وفي الطريق خاطبني لغز غير معهود
بلغة صامتة
ودس في جيبي شيئا من الحذر
ومشى
إلتفت الى الرصيف
كان قد إنتهى حلم الحلم .
--------------------------------------------------------------- (إ نتهى )



#ناس_حدهوم_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرجل المريض
- غزة حبيبتي عودي إلى رام الله
- الله
- إعترافات إمرأة - 4 -
- ترنيمة الحب والتعب
- مصممة أزياء - 3 -
- إعترافات إمرأة - قبل الزواج - - 1 -
- القديس - 2 -
- القديس
- ََA D I O S
- ورشة الكون
- الأوهام
- صرخة يائسة
- حوار من الداخل
- سيدة الشعر
- قصة مهداة الى الأخ الكبير مصطفى مراد
- عشوشة والعيد
- الكبش القاتل
- اللوتس المترنح
- دخان البحر


المزيد.....




- انتهى زمن التزييف.. كيف صنعت السينما الإسرائيلية سردية الاحت ...
- إمبريوم- و-أرض خرسانية- و-9 معابد للسماء- تتوج في مهرجان لند ...
- الفن والموسيقى في إيران ـ أدوات للاحتجاج ضد نظام الملالي في ...
- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...
- اتحاد الكتّاب يشيد برفض الروائية الأيرلندية سالي روني ترجمة ...
- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - إعترافات إمرأة - 5 - الشيطانة -