أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - قصة مهداة الى الأخ الكبير مصطفى مراد














المزيد.....

قصة مهداة الى الأخ الكبير مصطفى مراد


ناس حدهوم أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 2120 - 2007 / 12 / 5 - 09:04
المحور: الادب والفن
    


قصة حقيقية
......................

خرجت من مكتبي لكي أشتري بعض الأوراق بينما تركت زبنائي ينتظرون لكي أحرر
لهم عقدا تجاريا . في طريقي نحو المكتبة القريبة من مقر عملي أوقفني مواطن مغربي يهودي وهو رجل طاعن في السن يسكن بالجوار . أحيانا كنت أرى بعض
المواطنين من أهل الحي يشاكشونه ويضايقونه بكلام يجعله يغضب حينما يذكرونه
بصدام وكان ذلك يغيضه وفي الحقيقة كان هذا العمل المشين يغضبني أنا أيضا
لأن الرجل ولو أنه يهودي بالنسبة الى هؤلاء . كان بالنسبة الي إنسان ولا تهمني عقيدته
وفوق ذلك فهو مواطن مغربي . وكان ذلك أثناء الحرب على العراق .
أوقفني هذا الرجل وطلب مني أن أخدمه أن أحضر له خبزة من المخبزة القريبة من
مكتبي ومن بيته . وقد إشتكى لي ضعف صحته لأنه لا يستطيع المرور في بهو يؤدي
نحو المخبزة لأن به بعض الأدراج التي لا يقدر رجل مثله طاعن في السن على إجتيازها
قلت له أن ينتظرني لحظة وعدت أدراجي وطلبت الإذن من زبنائي بعد أن شرحت لهم
الموقف . ثم إلتحقت به لكنني لم أجده في إنتظاري بل التحقت به أمام باب داره يهم
بالدخول فناديته سيدي سيدي لأنني خشيت أن تغيضه كلمة اليهودي .
إلتفت الي ثم إقتربت منه وقلت له أنا في خدمتك . أخرج من جيبه ثمن الخبزة ثم
أردف
خذ أيضا نصف درهم إضافي فلربما تكون الخبزة قد زيد في ثمنها . قلت له لا عليك.
أسرعت الخطى نحو المخبزة فوجدت الباب مقفولا . طرقت الباب ففتح لي على التو .
كان هناك مستخدمين يعرفونني لأنني معروف لديهم ولدى المدينة بكاملها .قلت أريد
خبزة . وكان المكان داخل المخبزة والمخصص لبيع الخبز - فارغا - لكنهم تدبروا أمر ي
ودخل أحدهم وأخرج لي خبزة ولم يرغب في أخذ الثمن . لقد كانوا شبه أصدقاء ولهذا
لم يرغبوا في أخد ثمن الخبزة . شكرتهم وعدت أدراجي نحو السيد الذي كان في
إنتظار ي وكذلك وجدته . أعطيته الخبزة . فبادرني
دعني أقبل هذا الرأس - يقصد رأسي - أحسست بالخجل لأن السيد طاعن في السن
وأنا اصغره بكثير . قلت له لا يصح ياسيدي أن تقبل رأسي فأنا أصغر منك وأنت
رجل طاعن في السن . وأضفت
أنا الذي يجب أن أقبل رأسك فقبلته لكنه بقي مشدوها من تصرفي
عدت الى مكتبي وأنا سعيد بما قمت به .
.................



#ناس_حدهوم_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عشوشة والعيد
- الكبش القاتل
- اللوتس المترنح
- دخان البحر
- الركض المتسول
- الدهشة
- لوثة العيد
- رمضان والقلة
- وطني بين الأمس واليوم
- عدالة الغرب في إختطاف الأطفال الأفارقة
- الحب والشيخوخة - مهداة الى مصطفى مراد والحمزاوي -
- شارون الكارثة
- صدام الكارثة
- طعنة خنجر
- الموت
- وحيد في عزلتي
- آكل الصخرة
- لحظات مزعجة
- طلوع الفجر
- سوءة المدينة


المزيد.....




- يحيى جابر.. المسرحي الذي جعل اللبنانيين يشاهدون أنفسهم على ا ...
- سوريا.. بدء ترميم منزل أبي خليل القباني بعد سنوات من المطالب ...
- وفاة نجمة موسيقى الكانتري الأمريكية دولي بارتون عن 80 عاما
- -بطاقة بوشكين-.. أكثر من 40% من مؤسساتها في الريف الروسي
- شفيدكوي: حظر -ماشا والدب- في أوكرانيا يُفقِر صغارها
- -فقدنا ملاكاً على الأرض-.. العالم الفني يودّع دوللي بارتون ب ...
- من شنغهاي إلى موسكو.. تشاو لي هونغ والأدب الصيني في معرض موس ...
- -جاسوس ومتمرد-.. القصة الغامضة وراء إعدام الشاعر الروسي نيقو ...
- تركيا.. نجم مسلسل -الأوراق المتساقطة- يعمل سائق شاحنة في أمر ...
- ماجدة موريس تكتب :الموسيقي والناس.. والقلعة 


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - قصة مهداة الى الأخ الكبير مصطفى مراد