أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيمان أحمد ونوس - تركي عامر...وقصيدة لأبالسة السماء














المزيد.....

تركي عامر...وقصيدة لأبالسة السماء


إيمان أحمد ونوس

الحوار المتمدن-العدد: 2144 - 2007 / 12 / 29 - 10:19
المحور: الادب والفن
    


لمّا وجدتُ في هذه القصيدة الرائعة من غزل وتمجيد للغتنا العربية، آثرت أن أنشرها في موقع الحوار المتمدن لتنال حقها من القراءة والتمعن فيها.. إذ يقول الشاعر الفلسطيني تركي عامر عن قصته مع هذه القصيدة ما يلي:

"أبالسة السّماء: بطاقة حبّ إلى اللّغة العرباء". لهذه القصيدة قصّة قصيرة جدًّا. لا أذكر أنّي نشرت نصًّا، شعريًّا أو نثريًّا، في أحد المواقع الإلكترونيّة إلاّ وهوجمت من جميع الأطراف والأطياف والطّراطيف لأسباب سوادها الأعظم لا يتعلّق بالنّصّ لا من قريب ولا من بعيد. وأحزنني على حالنا حدّ البكاء، أنّ أحدًا من أولئك "الأبطال" لم يجرؤ على الخروج، ولو لمرّة واحدة، من خلف ضباب اسمه المستعار. فكانت هذه القصيدة.
بالسةُ السّماء
بطاقة حبّ إلى اللّغة العرباء

أعرّفُكُم إلى أغلى نسائي * وأحلاهُنَّ من بينِ النّساءِ
ولو ساءَلْتُمُ التّاريخَ عنها * لردَّ بلا ارتيابٍ أو مِرَاءِ
على الغبراءِ لم يُولدْ نظيرٌ * يضاهيها التباسًا بالسّماءِ
هي العرباءُ فيها اليومَ أمري * وخمري أو أصيرَ إلى اختفاءِ
لها حُلْمُ الفتى ما نام يومًا * إليها العلمُ يسعى للرَّواءِ
وعنها ليسَ تغنيني كنوزٌ * قصورُ الأرضِ أضرحةُ الثّراءِ
ومنها وشمُ رائحتي وريحي * وناري من أقاصيها ومائي
يدانيني إليها ماءُ روحي * دَمًا مهما استبدَّ بنا التّنائي
مَدىً وعُلُوَّ كَعْبٍ ليس يحلو * على خَلخالِها مثلُ البكاءِ
تراودُني وإغواءً تغنِّي * على ليلِي وتُغْرِقُ في الغناءِ
فتسكرُني براحٍ من رحيقٍ * وتطربُني، أصيرُ إلى انتشاءِ
على جمرٍ تقلّبُني وشوقًا * إليها القلبُ يرقى وانتمائي

مساءُ الخيرِ يا أنقى نسائي * وأبقاهُنَّ من بينِ النّساءِ
إليكِ الحُلْمُ يرتحلُ ارتجالاً * يراكِ مَحَجَّةً والحُلْمُ راءِ
وعيني ليسَ تشغِلُها عيونٌ * سوى عينَيْكِ يا أَلِفِي وَبَائِي
(وباءٌ) عَنْكِ قالوا واستقالوا * (وباءٌ أنتِ) ما أحلى وبائي
أحبُّكِ يا سماءً دونَ سقفٍ * وفي صيفي ومثلِيَ في شتائي
كمثلِ الشّمسِ ظلِّي شاغِليني * عَنِ الدّنيا بأسبابِ البقاءِ
وفي محرابِ عينيكِ انبهارًا * أدندنُ دونَما وعيٍ دعائي
وأركعُ يا نبيّةُ عندَ ضادٍ * أرتِّلُ في الصّباحِ وفي المساءِ
عليكِ الرّوحُ ما انفكَّتْ تصلِّي * إِليكِ المنتهى فيكِ ابتدائي
ولم يعشقْ سواكِ القلبُ يومًا * إلى شفتَيْكِ يشعلُني اشتهائي
فظَلِّي بلسمًا للرّوحِ دومًا * دواءً ما اشتهى إِلاَّهُ دائي
ودائي حبُّ عربائي لأحيا * أموتُ إذا انتقلْتُ إلى شِفاءِ

مساءُ الخيرِ يا أعلى نسائي * وأجلاهُنَّ من بينِ النّساءِ
ألا هُبِّي بنحوِكِ واعرِبينا * ولا تُبقي مُضافًا في الفضاءِ
ونعتًا تحتَ نعلٍ عاشَ عمرًا * يعيدُ ولا يجيدُ كَبَبَّغاءِ
تعالَيْ مثلَ ريحٍ واسكُنيني * قشورُ الدّربِ قد أمسَتْ ردائي
هنا ليلٌ طويلٌ لا يُولِّي * بنبعِ النّارِ عودي يا رجائي
نهاري صارَ ليلاً مدلهمًّا * وصبحي لستُ أعرفُ مِن مسائي
ومبتدأُ الحكايةِ صارَ يُرْوَى * حكاياتٍ ويُستثنى ثنائي
جهينةُ ليسَ تلوي في يدَيْها * على خبرٍ يقينٍ لا يُرائي
يراودُ أو يراوغُ أو يسوِّي * يداهنُ أو يهادنُ في الهواءِ
فهذا لا يرى في الأرضِ وجهًا * سوى وجهٍ ترقرقَ فوقَ ماءِ
وهذي تحسَبُ الإنشاءَ شعرًا * بلا شينٍ بلا عينٍ وراءِ
وذاكَ يطاوِلُ الأطوادَ غِرًّا * وتلكُمُ لم تُربَّ على الحياءِ

مساءُ الخيرِ يا أغلى نسائي * وأحلاهُنَّ من بينِ النّساءِ
تعالَيْ يا جميلةُ أسعفيني * ومدِّي الخيطَ من حاءٍ لباءِ
لعصفورٍ بهِ ضاقَتْ ديارٌ * وليسَ سوى سمائِكِ يا سمائي
وعبدُكِ ها أنا والحبُّ ديني * كَمُحْيِ الدّينِ أخلصُ في وفائي
إِمامي الحبرُ قِبْلَتُهُ ارتحالٌ * إلى حيثُ الأمامُ بلا وراءِ
ورائي ألفُ ميلٍ من أمامٍ * أمامي صارَ مِن زمنٍ ورائي
أخيرًا يا أحبّةُ لا تخافوا * سيفضحُ ما بجعبتِهِ إنائي
أقولُ لمن هنا وهناكَ طبعًا * دمي عافَ النّفاقَ وها ندائي
هباءً لم يخطَّ الحبرُ سطرًا * وأقسمُ لن أتوبَ عنِ البهاءِ
ومجرمَ حِبْرِيَ المجنونِ أبقى * ويعلنُ باسمِ عربائي فدائي
إلى حربٍ ضروسٍ جئتُ أدعو * عليَّ بكلِّ أنواعِ البَلاءِ
على الغبراءِ لستُ أخافُ حَيًّا * ولا أخشى أبالسةَ السّماءِ

تركي عامر* حرفيش * 3 ـ 13 كانون الأوّل (ديسمبر)



#إيمان_أحمد_ونوس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أساليب تعديل السلوكيات السلبية عند الأبناء
- الحوار المتمدن... واحة عدالة وفكر حر
- في اليوم العالمي للمعوق.. لأن الأمل هو الحياة
- لماذا يكون همّ البنات ... للممات..!!!؟؟؟
- ما بين الأمومة... والأنوثة
- الاكتئاب عند المرأة- محاضرة
- العانس... والحياة
- ما وراء ظاهرة التسرب المدرسي
- لنُصغِ لآرائهم
- الأخوة... بين الحب والشجار
- الأبناء... ما بعد الطلاق *
- تميز المرأة... نعمة .. أم نقمة..؟؟؟!!!
- ورشات ومؤتمرات لا متناهية..لطفولة بائسة ومهمشة.
- الالتزام والنقد و... الآخر
- أخلاقيات الفرد هي الأصل
- الشباب ومعضلة السكن
- المعوَق ... والمجتمع
- عندما يكون الخوف نعشاً للحرية.
- شرف المرأة بين سندان القانون.. ومطرقة المجتمع
- الاستلاب... آفة تغتال الوعي والإدراك


المزيد.....




-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي


المزيد.....

- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيمان أحمد ونوس - تركي عامر...وقصيدة لأبالسة السماء