أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق إطيمش - أكاذيب الشوفينية التركية














المزيد.....

أكاذيب الشوفينية التركية


صادق إطيمش

الحوار المتمدن-العدد: 2134 - 2007 / 12 / 19 - 11:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حينما أنبرى أردوغان ألإسلامي لتبرير هجمة حكومته الشوفينية على الشعب الكوردي في كوردستان الجنوبية في هذه ألأيام التي يحتفل فيها العالم ألإسلامي بأهم مناسبة دينية , زعم أمام ألملأ أجمع بأنه لا يستهدف بهمجيته هذه الشعب الكوردي , بل مقاتلي حزب العمال الكوردستاني فقط , وكأن السلاح التركي قد وصل من الذكاء حدآ يستطيع معه التفريق بين المقاتل وغير المقاتل من أبناء ألشعب الكوردي الذي يتلقى الضربات البربرية الهوجاء من العنصريين ألأتراك الحاقدين حقآ وحقيقة على كل الشعب الكوردي ألذي يتطلع في كفاحه البطولي المرير إلى تحقيق الحقوق الطبيعية التي تتمتع بها كل شعوب الأرض والمتمثلة بدولته ألديمقراطية المستقلة على جميع ربوع كوردستان . لقد كذب هذا الدعي بمجرد أن فتح فمه لينطق بهذا التصريح المتهاوي ألأركان , إذ ليس هناك ما يدعم هذه الأقوال الجوفاء التي تتبجح بها الشوفينية التركية بين الحين والحين . فالهجمات العسكرية التي طالت مناطق متعددة من كوردستان الجنوبية أودت بحياة العشرات من النساء والأطفال وشردت المئات من المدنيين العُزل بعد أن خربت قراهم ودمرت منازلهم فجعلتهم إسلامية أردوغان يقضون أيام العيد ألإسلامي الكبير بين ألأحجار والأشجار هاربين فزعين من جبروت العنجهية التركية الشوفينية وموجهيها القابعين في مقراتهم العسكرية . لقد كذب منظرو السياسة التركية الشوفينية حينما صرحوا للعالم أجمع وتعهدوا أمام حلفائهم في حلف الناتو وأصدقائهم من الحكومات المجاورة ومن ضمنها الحكومة العراقية بالطبع وأمام من يطلبون مساعدتهم في ألإتحاد ألأوربي بأنهم يستهدفون المقاتلين من حزب العمال الكوردستاني فقط لا المدنيين , ولم يُتعب نفسه أي من هؤلاء الحلفاء والأصدقاء بتوجيه السؤال إلى قادة هذه الهجمات العسكرية الشوفينية عن ألآلية التي سيتحقق فيها هذا الفرز بين المدنيين والمقاتلين . إن المنطق السوي يقود إلى النتيجة التي يمكن أن تترتب على طرح سؤال كهذا , لا يمكن أن تكون غير النتيجة المنطقية القائلة بأن إدعاءات كهذه لا يجمعها والواقع الفعلي أي جامع وما هي إلا تبجحات العسكريين والعنصريين الذين لا تدور في مخيلاتهم المريضة غير ألإعتداءات العسكرية وجعجعة السلاح الذي يبررونه بمثل هذه ألأكاذيب الوقحة التي تستهين بحياة الشعوب وحقها في العيش بسلام بعيدة عن كل أنواع القهر والإستغلال والإضطهاد . فلا غرابة إذن أن تنطلق مثل هذه العقول الضامرة من قناعاتها التي تراهن فيها على جبروتها العسكري ضد إرادة وجبروت الشعوب . ولو حاول أصحاب هذه التوجهات البدائية المريضة أن يستوعبوا جزءً بسيطآ من التاريخ البشري لوجدوا أن إرادة الشعوب كانت هي العليا دومآ , طال الزمن بتحقيق هذه ألإرادة أو قصر . وإرادة الشعب الكوردي على تحقيق ما يصبو إليه في دولته الديمقراطية أمستقلة التقدمية المقبلة على جميع ربوع كوردستان هي جزء من هذه ألإرادة ألأممية التي سبقت الشعب الكوردي إليها شعوب أخرى كثيرة فحققتها بعد نضال دامي ومرير, وليس هناك ما يخالف هذا القانون الطبيعي الذي سيحقق بموجبه الشعب الكوردي لاحقآ ما حققته الشعوب ألأخرى قبله سابقآ , وليجهز الشوفينيون ألأتراك والعرب والفرس ما شاء لهم أن يجهزوا من الجيوش ضد الشعب الكوردي ونضاله الديمقراطي التحرري , إذ أن مصيرهم سوف لن يكون بأحسن من مصير من سبقهم من الشوفينين والدكتاتوريين الطغاة الذين وقفوا بكل ما لديهم من قوة وجبروت ضد إرادة الشعوب , فلم يحصدوا إلا أسفل درجات مزبلة التاريخ .
كلمة لابد منها , وقد سبق وأن أشرنا إليها في كثير من المناسبات ولا ضير من إعادتها الآن , وهي النصيحة الخالصة لقادة الشعب الكوردي الذين ما إنفكوا يراهنون على تحالفهم ألإستراتيجي مع صداقة وإسناد السياسة ألأمريكية لهم بحيث وضعوا تصوراتهم هذه كبديل عن الحلفاء الحقيقيين للشعب الكوردي ولنضاله التحرري التقدمي . إن الشعوب التي تقاسمت بالأمس وتتقاسم اليوم أيضآ ويلات ألأنظمة التسلطية القمعية مع الشعب الكوردي , حتى وإن إشتدت وطأة هذه الويلات على الشعب الكوردي أحيانآ أكثر مما يقع على ألآخرين , إن هذه الشعوب هي النصيروالظهير لبعضها البعض . اما سياسة الدول وخاصة الكبرى منها فإنها وإن بدت تتفق ومصالح هذه الشعوب أحيانآ , فإنها لا تتفق معها حتى آخر المطاف .




#صادق_إطيمش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عودة إلى حوار حول العلم العراقي
- رهائن حزب العمال الكوردستاني في سوق المقايضة
- ألنواب والنصاب
- يا مناصري الشعوب المُضطهَدة......تحركوا , فقد شكاكم المهد وا ...
- الحوار المتمدن كميدان للتجمع الديمقراطي العراقي
- ألقومية الكوردية والأصوات النشاز
- إلى التضامن ألأممي مع الشعب الكوردي
- مأزق العنصرية التركية
- كاتب وكتاب 22
- كاتب وكتاب 12
- وا حرّ قلباه....ياوطني6
- واحرّ قلباه ...يا وطني 5
- وا حرّ قلباه.....يا وطني 2
- وا حرّ قلباه.....يا وطني 3
- ألمراة في ألكتب المقدسة للأسلام والمسيحية واليهودية
- المرأة في الكتب المقدسة 2
- الدين والدولة وجدل ألإختيار 1
- الدين والدولة وجدل ألإختيار 2
- الإسلام السياسي: مشروع أثبت فشله


المزيد.....




- -لن أهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي-.. لماذا أدلى تر ...
- صانعو المطر: هل تجعل الطائرات المسيّرة تلقيح السحب أكثر فعال ...
- -فقدت مصداقيتها إلى الأبد-.. ترامب عن -نوبل للسلام- بعد استب ...
- التعليم العالي: نجاح فريق طبي بقصر العيني في إنقاذ حياة مريض ...
- السعودية لمجلس الأمن: لن نسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أ ...
- زلزالان يهزان بنما.. انهيارات بمبانٍ وإعلان -كارثة كبرى-
- ميناءا قرمة وبروم.. بوابة اليمن
- -التحالف- يعلن شن عملية -واسعة- ضد الحوثيين.. ويوضح -أهدافها ...
- ترامب يعين كاتي زاكاريا متحدثة باسم البيت الأبيض
- ويتكوف: واشنطن ناقشت مع كييف وأوروبا و -الناتو- إنهاء الصراع ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق إطيمش - أكاذيب الشوفينية التركية