أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد اللطيف المنيّر - الانفصاليون الجدد: مائة عام من العزلة














المزيد.....

الانفصاليون الجدد: مائة عام من العزلة


عبد اللطيف المنيّر

الحوار المتمدن-العدد: 2130 - 2007 / 12 / 15 - 12:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دخلت منطقة الشرق الأوسط في مرحلة جديدة غير نوعية وحسب، لا بل كارثية. حيث الأحداث اليومية التي تمر بها المنطقة، ابتداءً بأحداث غزة، والتي انفصلت عن الرئاسة الفلسطنية في الضفة الغربية، وأصبحت نتيجة لذلك دولة فلسطين دولتين!. وكذلك الفراغ الرئاسي الذي خلفه الصراع السياسي في لبنان، وتمسك المعارضة بسلّة من المطالب لترشيح الرئيس الجديد!. وانتهاءً بفصل الشمال العراقي للدولة الكوردية وضم إقليم كركوك الغني بالنفط إلى كوردستان الجديد، في ظل استمرار مسلسل القتل اليومي في العراق.

هل تعتبر هذه التطورات وليدة أحداث آنية؟ أم هي نتيجة تجاذبات واحتكارات سياسية في كل من المناطق الثلاث المذكورة آنفا؟ أم هو المشروع الإنفصالي "البديل" للمشروع الأميركي لشرق أوسط جديد؟ وإذا سألنا جموع "الانفصاليون الجدد" السؤال البديهي والبسيط، ما هي مقومات مشروعكم وأهدافه على المدى الطويل، وهل سبل نجاحه متوفره على الصعيدين المحلي والدولي؟. سيكون الجواب سلبا وبشكل صريح وقبل الدخول في جزئيته وتفاصيله.!

وإذا سلمنا جدلا، ونحن مغمضو الأعيُن، أن ندعم المشروع الانفصالي الجديد، لاهثين وراء شعاراته الرنانة، فهل تتحمل شعوب هذه المناطق تبعات ما سلمنا إليه، وندخل بها في دوامة مائة عام أخرى من العزلة؟!.

هؤلاء الانفصاليون المنضوون تحت لواء "التأسلم" والذين يدّعون حمل مشروع مضاد للمشروع الأميركي الشرق أوسطي، والذين يكررون نظرية الأحزاب الإسلامية وتطبيقاتها في الخطابات الدعوية التي ما فتئتوا ينفثونها على مسامع الشابات والشباب على مدى أكثر من أربعين عاما، دغدغة لمشاعرهم واستغلالاً للغة الدين الأصولية المنهج، لتحقيق حاجات سياسية وصولية، جاءت في سعيها الانفصالي لتثبت أنها - وعن غير دراية - تنفّذ مصالح وغايات الغرب - الذي طالما تنبأ مناهضو المشروع الأميركي بشرّها المستطير. بيد أن الذي دفع ثمن هذا الانفصال أولاً، هوالشعب المقهور والمغلوب على أمره، إذ وقع الفلسطيني في غزة بين مطرقة الاحتلال الاسرائيلي وسندان حماس. كذلك الأمر، وقع لبنان كله بين مطرقة النفوذ السوري وسندان حزب الله، وفي كلاهما كانت إيران دينامو الدفع باتجاه إنضاج المشروع الإسلاموي الإنفصالي الجديد.

كنا نتوقع من هؤلاء أن يكون استثمارهم لسنين نضالهم أفضل من أن يوظف في مشاريع انفصالية تؤدي مزيدا من التفكك في دولهم التي رعتهم ودعمتهم ووقفت بجانبهم في مسيرة التحرير. وكنا نتوقع أن يقف حزب الله كتفا بكتف إلى الجيش اللبناني في معارك نهر البارد! وكنا نتوقع أيضا أن تقف حماس بندّية المفاوض جنبا إلى جنب والسلطة، وتكون داعما لها في المطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني.

اليابان خرجت من الأزمة المستعصية في مواجه أمريكا بمقارعتها سياسيا واقتصاديا، ومنافستها علما وتقنيه، لاعنفا وتدميرا قاتلاً لكلاهما. فهل ترتقي الجماعات المسلحة في لبنان وفلسطين والعراق إلى مستوى الخطاب السياسي في مقارعة الأقوى لمواجهة المنافس الضد، إذ لا يمكن حمل السلاح والتلويح بتبني مشروع تنويري نهضوي في منطقة الشرق الأوسط في آن؟ وهل تتخلى تلك الجماعات عن لغة السلاح كأداة فصل، إذ أن عسكرة السياسة مناقضة تماما للمفهوم المنطقي للوصول الى الأهداف المنشودة، تجربة نيلسون منديلا مثالا؟!.

ذلك تماماً ما نهجه الجيش الجمهوري الأيرلندي عندما اختار أن يتحول إلى حزب سياسي، بعد محاولات جيري آدمز (الجناح السياسي) بإقناع الشين فين (الجناح العسكري) بإلقاء السلاح، منهيا في اتفاقية بلفاست عام 1998 مايقارب مائة عام من البؤس والدمار، وأصبحت لغة السياسة والتي اختصرت سنين الضياع، هي أقوى من رصاص العسكر والموت! فهل تستفيد مليشيات منطقتنا من تلك التجارب النضالية في الخروج من بوتقة اللا حرب واللاسلم المستديمة!




#عبد_اللطيف_المنيّر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعارضة السورية عجزت عن تحقيق شعاراتها الرنانة وتحويلها إلى ...
- التغيير في سوريا بين الخداع البصري والمشروع البديل
- الذات الرئاسية : حسني مبارك نموذجاَ
- بين فكيّ الترسانتين: المائية والنووية
- بيت المال- والتسّول السياسي
- -صح النوم- ياعرب !
- تعديل الدستور أم إعادة كتابته؟
- موت أمّة وفرار يقظة
- الأموال العربية هل تُستثمر سياسيا؟
- بلقيس.. والمسافة من المرأة اليوم
- إعلان دمشق وخطوطه الحمراء
- أسئلة الإنتخابات الأميركية وغياب ال -لا - النقدية
- مناضلو الجبهة: الإخوان كارامازوف
- لو كان ديكارت..!
- الجزام السياسي
- ستة أشهر في قبضة الجبهة
- لعبة الوقت.. رقصة الحرب
- أبطال خارج التاريخ
- الاقتصاد السوري بين الانكماش والعافية


المزيد.....




- بمزيج من التوتر والتأثر… فضل شاكر يحيي حفله الأول في الرياض ...
- مصدر لـCNN: سرعات -ستارشيلد- في أوكرانيا لم تُستعد بالكامل ب ...
- تقرير بريطاني عن أسماء مرشحين أوروبيين محتملين للتفاوض مع رو ...
- ترامب: لم أفكر بعد في دعم فانس في الانتخابات الرئاسية القادم ...
- الدفاع الروسية: انتصارنا في ساحة المعركة أمر حتمي
- التحالف العربي: مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية عبر استهد ...
- كوشنر ينفي مزاعم ضلوعه في معاملات مالية سرية مرتبطة بالإمارا ...
- مستشار ترامب السابق: السلام في أوكرانيا لن يتحقق إلا برحيل ز ...
- موسكو: أوروبا تزيد نشاطها العدواني ضدنا
- الشرطة التونسية تشتبك مع سكان حي في العاصمة بعد مقتل متهم بت ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد اللطيف المنيّر - الانفصاليون الجدد: مائة عام من العزلة