أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بسام الهلسه - الشرط البشري














المزيد.....

الشرط البشري


بسام الهلسه

الحوار المتمدن-العدد: 2107 - 2007 / 11 / 22 - 03:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"الشرط البشري"، اسم رواية معروفة للكاتب الفرنسي الشهير "اندريه مالرو" صديق "ديغول"، ووزيره للثقافة.
ليست الرواية موضوع حديثي هاهنا، بل اسمها الذي يحيلنا نحن العرب، إلى ما ينبغي وعيه وعمله لتحقيق خلاصنا من حالة الاستلاب والاستباحة الشاملة التي نعيشها.
* * *
الشرط البشري، يعني بالنسبة لنا أن نبدأ بإدراك العالم من حولنا، وإدراك وفهم واقعنا الخاص بالذات والإيمان الصادق والجاد بضرورة تغييره..
تغيير الواقع يستدعي تغيير أنفسنا أولاً على المستويين المعرفي والعملي معاً.
في المرحلة الحاضرة التي تتعرض فيها أمتنا ووطننا للاستباحة، يتحدد هدفنا المباشر الرئيس بواجبات الصمود، والدفاع الفعال أمام المحتلين والطامعين، والعمل على تحرير أقطارنا المحتلة، في الوقت نفسه الذي نذود فيه عن استقلال وسيادة الأقطار الاخرى، والسيطرة على ثرواتنا وإدارتها لمصلحتنا المشتركة.
في ضوء تحديدنا لسمة المرحلة التي نمر بها (ولكل مرحلة سماتها، وأهدافها، وخطابها)، وفي ضوء تحديدنا الواضح لأهدافنا، نتعرف على القوى والفئات التي تلتقي على هذه الرؤية، فتبني تحالفاتها، وتضع خططها وتعمل لإنجازها في الميادين المتعددة للصراع.
* * *
إن امتلاك الإرادة الشعبية الحرة المستقلة، هو شرط رئيس من شروط العمل الجاد والمثمر، وهو ما يتطلب الظفر بالحريات العامة في بلادنا، وهي هدف ووسيلة في آن واحد، لتحقيق أوسع مشاركة شعبية في كفاح الأمة، فمن غير الممكن إنجاز أي هدف جاد وكبير بمعزل عن أصحاب المصلحة الحقيقية فيه (جمهور الأمة)، والحال هو أن جمهور الأمة مقصى عن المشاركة في الشؤون العامة، سواء بسبب النظم الاستبدادية القمعية، أو بسبب لامبالاة النخب تجاهه، أو بسبب الحرمان والعوز، وهي مسببات كافية لتهميشه ودفعه نحو اللامبالاة بمصيره.
يتضح مما سبق، ان "معركة التحرير" ضد المحتلين، تتداخل مع "معركة الحرية" ضد المستبدين، ومع "معركة العدالة" ضد المستغلين، و "معركة الوحدة" ضد دعاة الانفصال، وضد مكرسي تجزئة الأمة الواحدة، ومع "معركة النهوض" ضد واقع وقوى الجمود والتخلف. هذه المعارك تتداخل أيضاً مع البناء الذاتي للأمة في كل النواحي، وإدارة ثرواتها وقدراتها في مختلف المجالات، لكي لا تظل عالة على الآخرين، مرتهنة لهم.
* * *
ويصدم من لديه فكرة عن حجم الإمكانيات العربية: الروحية، البشرية، المادية، الجغرافية..، يصدم من هذا الهوان، والبؤس، والتبعية، التي تخيّم علينا، ويخجل من لديه فكرة عن حالة الأمم الأخرى، من المقارنة المخزية.. يخجل من نفسه ومن حالة أمته التي تبدو وكأنها مصابة بعطب يجعلها عاجزة عن إبداء ما تبديه الكائنات الحية السوية من فعل ورد فعل!؟ ولولا حالات نهوض ومقاومة هنا وهناك، تؤكد أن روح الأمة لم تزل حية بعد، لصح اطلاق صفة "ظاهرة لغوية" عليها، كما قال مستعرب فرنسي متهكماً ذات مرة.
* * *
عطب العرب ليس في دينهم –إلا بقدر ما يجعلونه هم كذلك- عطب العرب إنما يكمن في دنياهم وفي شرطهم البشري...
ليبدأوا بتغيير أنفسهم، وتغيير واقعهم، إذا أرادوا أن يظلوا أمة تحت الشمس، وان يظلوا في "التاريخ الحي للعالم" الذي أُخرجوا منه، وخرجوا، فتداعت عليهم الأمم...
ولا عذر، ولا عزاء لهم...



#بسام_الهلسه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ذكرى استشهاده:ورد للقسام
- عن مثقف انتحر احتجاجا:تيسير السبول...انحنى وظلت مشاغله
- معركة السويس:ذكرى مولد امة
- آنَ لي أن أرحلَ... أن اخرج مني علي!؟
- اللامبالاة.؟؟
- حدائق القلب
- عنترة:ضد العنصرية!!
- ... أن تحيا الجزائر
- مُتنبئيَّات:مختارات من المتنبي
- تنسيق المزاج !!- مختارات شعرية-
- العرب .. والإعراب !؟
- غلبتني -آن-...من موريتانيا درسان
- حبال من رمل !؟
- عن الضجيج، واللغو، وإنتاج الغباء أيضاً!!
- حول تعليم السيناريو ..
- وردة الروح
- نكبة النكبة: -كان ما سوف يكون- ؟؟
- بؤسُ العالم..
- الجوهرة والستار .. !؟
- معنى الكرامة: درس من شافيز


المزيد.....




- الولايات المتحدة تعلن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام في غ ...
- واشنطن ترفع جاهزيتها العسكرية وتبحث خيارات متعددة تجاه إيران ...
- إطلاق نار داخل محكمة في إسطنبول.. إصابة قاضية برصاص مدع عام ...
- أخبار اليوم: خطة ترامب لغزة تدخل -المرحلة الثانية-
- كأس أفريقيا .. ماني يطيح بآمال مصر ويقود السنغال لبلوغ النها ...
- ترامب: هل سيسيطر على جزيرة غرينلاند؟
- عاجل | أ. ف. ب عن الرئيسة المؤقتة لفنزويلا: نتطلع لحقبة سياس ...
- آبل تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي في 2026
- عاجل | الرئيس السوري: حقوق المكون الكردي ستكون محفوظة بالدست ...
- علي شعث.. مهندس أسندت إليه إدارة غزة بعد الدمار


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بسام الهلسه - الشرط البشري