أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - بسام الهلسه - عن الضجيج، واللغو، وإنتاج الغباء أيضاً!!














المزيد.....

عن الضجيج، واللغو، وإنتاج الغباء أيضاً!!


بسام الهلسه

الحوار المتمدن-العدد: 2093 - 2007 / 11 / 8 - 11:46
المحور: كتابات ساخرة
    


تقتلني أشياء وأشياء... أذكر منها ثلاثة: الضجيج، واللغو، والغباء..
لهذا أحب العمل ليلاً، بعيداً عن اضطراب النهار الصاخب، والناس الذين يضطرونك حتى أن تشرح لهم النكتة!!
* * *
عن الضجيج واللغو لا تسل، تسمعهما –بل تراهما- حيثما كنت، وبرغم الحكمة التوجيهية العميقة التي افتتح بها القرآن آياته بـ"إقرأ"، فإن العرب يكادون أن يكونوا أمة من ضجيج ولغو بامتياز، تتلذذ بممارستهما كما تتنفس.. فلا مجال ثمة، لحوار هادئ، أو لصمت متأمل..
حتى المتآمرون الذين يتطلب اختصاصهم الكتمان، تخلوا عن أصول المهنة، وأصبحوا يمارسونها بالعلانية القصوى الوقحة التي تضج بها الفضائيات وتلغو... الفضائيات التي تتكاثر كالضجر، وكالهمِّ على قلب الحزين كما يقال...
* * *
أيام الثورة الصينية، في ستينيات القرن الماضي، تفتقت حكمة "ماو" عن اكتشاف عبقرية الضجيج، فأمر الشعب بممارسته لطرد الطيور التي كانت تدمّر المحاصيل الزراعية.
وحينما اشتكى أهل "عدن" من كثرة الغربان وصلفها، نصحهم الصينيون باتباع الحكمة إيّاها، فكانت النتيجة مُروِّعة: تراكمت القمامة في شوارع وأحياء "عدن" بعدما مُنعت الغربان من مزاولة مهنتها اليومية في التقاط كل ما تراه على الأرض!!
ولو أننا فهمنا الحكمة الصينية، ولم نستوردها جاهزة كما نفعل مع السلع الأخرى، لكنا أسكتنا هذا اللغط الذي يسمم أسماعنا وأرواحنا، وضاعفت التقنيات الحديثة من قدراته على الفتك.
* * *
نحتاج إلى الهدوء، (هل اشتُقّت منه الهداية؟)، وإلى تصفُّح ذواتنا وواقعنا وعالمنا كل يوم. والخلوة مع النفس بين حين وآخر، هي كما التواصل الحواري مع الآخرين، ليست طقساً مزاجياً خاصاً بالحكماء، والفلاسفة، وذوي النفوس المرهفة، بل هي أداة فعالة في تنمية قوى الإدراك، التي لا نستخدم سوى جزء بسيط من إمكاناتها في العادة...
* * *
أما الغباء، الذي أثار أحد كبار كتاب عصر النهضة الأوروبية، فكرس له كتاباً ذاع في حينه، وَسَمَهُ بـ"مديحُ الغباء"، فهو أبعد من أن يكون مشكلة أفراد بعينهم، انه ظاهرة قومية عامة، تتكفل مؤسساتنا التعليمية والإعلامية والاجتماعية بتجديد إنتاجها وتوزيعها مجاناً..
مثل هذه الظاهرة، تحتاج إلى حملة منسقة لإعادة فحص موادنا ومناهجنا التعليمية والإعلامية والتثقيفية عموماً، وتضمينها ما يكفي من المحتويات والوسائل التي تدعم القدرة على بناء وتطوير واستخدام ملكاتنا العقلية المبددة والمستباحة، كما هو حال معظم الأمور في بلادنا..
صناعة الغباء عندنا لها وظيفة بيِّنة: انتاج قطعان بشرية يسهل سوقها، لعجزها عن التساؤل، والمراجعة، والتدقيق، والمحاكمة وتكوين الرأي..
وعلى ذكر "الرأي" أستحضر نكتة مفجعة رواها لي صديق مشاغب، عن سؤال وُجّه لثلاثة أشخاص: "ما رأيك بالأكل في السجن؟".
أجاب الإفريقي المنكوب: ما معنى كلمة "أكل"؟
وأجاب السويدي الآمن: ما معنى كلمة "سجن"؟
أما العربي "السعيد بشقائه" فاجاب: ما معنى كلمة "رأي"؟
* * *
أيها العرب من كل السلالات: العاربة، والمستعربة، و"المتأمركة" و"اللِّي ما عارفه ولا نحن عارفين من هي"؟؟
رفقاً بنا وبأنفسكم يرحمكم الله...
أفلا تعقلووووون؟؟



#بسام_الهلسه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول تعليم السيناريو ..
- وردة الروح
- نكبة النكبة: -كان ما سوف يكون- ؟؟
- بؤسُ العالم..
- الجوهرة والستار .. !؟
- معنى الكرامة: درس من شافيز
- ذات أكتوبر روسي... ذكرى ثورة هزت العالم
- أربعون عاماً على رحيله... جيفارا .. جيفارا


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- زمن المضاف إليه / د. خالد زغريت
- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - بسام الهلسه - عن الضجيج، واللغو، وإنتاج الغباء أيضاً!!