أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - بسام الهلسه - اللامبالاة.؟؟














المزيد.....

اللامبالاة.؟؟


بسام الهلسه

الحوار المتمدن-العدد: 2097 - 2007 / 11 / 12 - 09:36
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


* ما أقسى ما يعانيه صاحب الموقف، والرأي، و"الرسالة" عموماً؟
- الرد على مواقفه وآرائه ؟
* لا
- التضييق في العيش ؟
* لا
- الملاحقة والمنع من التنقل والسفر ؟
* لا
- الاضطهاد بالسجن أو النفي أو التعذيب ؟
* لا
- تشويه السمعة والسخرية من المواقف والآراء ومجافاة الناس المقربين له ؟
* لا ...
رغم أن كل ما ذكر يفعل فعله فيه ويسبب له الألم.
لكن الأمر الأقسى والأمرَّ بالنسبة له هو: اللامبالاة..
خصوصاً من الناس الذين يستهدفهم برسالته، ويفترض أنهم معنيون بها.
اللامبالاة هي ما يعذبه العذاب الأشد، حينما يجد أنه "صوتٌ صارخٌ في البرية"، كما قيل قديماً عن يوحنا (يحيى).
* * *
واللامبالاة حالة ذهنية- شعورية- سلوكية، تتلبَّسُ الأفراد، أو الجماعات، أو الأمم، لفترة محدودة عابرة، أو لحقبة طويلة.. فتتحول إلى بلادةٍ، خصوصاً عندما تمرُّ الأممُ بأحوال وأوضاع تستوجب، ليس فقط "الانتباه و "اليقظة"، بل التعبير بالقول والفعل عن مواقفها وإراداتها، وهو ما يسميه المؤرخ "آرنولد توينبي" بـ "التحدي والاستجابة".
حيث يرى أن الجماعات والأمم التي تفشل في تقديم الاستجابة الصحيحة للتحديات التي تواجهها، تحكم على نفسها –قبل أن يحكم عليها غيرها- بالتردي وربما الأفول.
ونحن نعرف اليوم من مطالعاتنا التاريخية، ومتابعاتنا لأحوال الأمم المعاصرة، أن اللامبالاة المُستحكمة كانت في حالات محددة، السبب في هزيمة أو تخلف أمم، قبل أن يدهمها عصف الغزاة.
* * *
ليست اللامبالاة نتاجاً لإستكانة الجماعات والأمم –بمزاجها ورغبتها- فقط، بل هي أيضاً وفي الدرجة الأولى: نتاج لنظام شامل: سياسي، اقتصادي، ثقافي، معرفي، اجتماعي..
ولآليات عمل هذا النظام المتعددة التي تحصر "الاهتمام" بالشؤون العامة بأقلية حاكمة مهيمنة، فيما تدفع الأغلبية وتقصيها نحو اللامبالاة، بحيث لا تعود معنيَّةً بما يدور حولها وعليها.. ومع الوقت تعتاد على هذا الوضع كأمر طبيعي، وتنهمكُ في شؤونها الصغيرة والخاصة إلى درجة الإغراق.
وهو وضعٌ مثاليٌّ مرغوبٌ فيه بقوة من قبل الأقليات الحاكمة والمهيمنة، سواء على المستوى الوطني الخاص بكل دولة، أو على المستوى الكوني الشامل للعالم.
وهو ما تسهل ملاحظته في بلادنا العربية، التي تَعمُّ شعوبَها لامبالاةٌ مذهلة إزاء أوضاعها ومصائرها... لامبالاة، لا يفسرها فقط قمع الأنظمة ونُظمها: التعليمية والإعلامية والتثقيفية، والحرمان من الحرية، والبؤس الاقتصادي -على أهميتها-، بل يمكنُ العثور أيضاً على أسباب لها في منظومة الاعتقادات والقيم والدوافع الراسبة في عقل ووجدان أغلبية الأمة، والتي تعطي إهتماماً ضئيلاً للشؤون العامة وللشعور بالمسؤولية تجاهها، فيما تُعلي من شأن قيم الفرد، والعائلة، وأحياناً الجماعة الخاصة (العشيرة، أو العرق، أو المنطقة، أو الطائفة) بشكل مفرط.
إن "كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته" بما تعنيه من دعوة للجميع لتحمُّل المسؤولية تجاه الجميع، تبدو غائبة عن واقعنا المعاش المُزري، الذي يملأ بالغيظ قلب كل صاحب وصاحبة رأي أبيٍّ أنِفٍ وإرادةٍ حرة...
غيظ أطلق صيحة "المتنبي" المريرة الحانقة:
أفاضلُ الناسِ أغراضٌ لذا الزمنِ
يخلو من الهَمِّ أخلاهُم من الفِطَنِ
.............................
حولي بكلِّ مكانٍ منهمو نَفَرٌ
تُخطي –إذا جِئتَ في إستفهامها: بِمَنِ
ويذكِّر بصرخاتِ المفكر والعالم الروسي "تشيرنيشفسكي" في القرن التاسع عشر، الذي إستفزته "بلادة" أغلبية الروس الخانعين، الراضين بحياة الاقنان، فنقدهم نقداً لاذعاً في نصوصٍ معروفة.
* * *
أما "الديمقراطية"، التي تعني حكم الشعب لنفسه بنفسه، فتبدو مع هيمنة الدول الكبرى، وخصوصاً الولايات المتحدة، على مفاتيح القوة والثروة والإعلام والتقنية في العالم، وتحكِّمُها في حياته ومصائره، كاريكاتيراً أو رموزاً مجردة من المضامين الفعلية.
فالشعوب المستضعفة وغير المُدافعةِ عن استقلالها –والقارات أيضاً- تحكم نفسها -لا بنفسها-.. بل حسبما تريد أميركا وحلفاؤها المقربون، الذين لا يرضون بأقل من أن تضبط البشرية خطاها على إيقاعات مصالحهم الخاصة.
إنها ديمقراطية: قُل ما تريد وافعل ما نريد !!
* * *
عكس اللامبالاة، أي: الاهتمام، هو الأساس الذي ينهض عليه بناء المشاركة والتغيير والحضور الحي والفاعل في عالم مفترس لا مكان فيه للغافلين. وهو –الاهتمام- العتبة، بل البوابة، التي يُدخل منها البشر إلى مجال وفضاء الحياة العامة.
* * *
* تَقولُ: الاهتمام ؟؟
- نعم ...
فلنبدأ به ومنه...

*واحة العرب



#بسام_الهلسه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حدائق القلب
- عنترة:ضد العنصرية!!
- ... أن تحيا الجزائر
- مُتنبئيَّات:مختارات من المتنبي
- تنسيق المزاج !!- مختارات شعرية-
- العرب .. والإعراب !؟
- غلبتني -آن-...من موريتانيا درسان
- حبال من رمل !؟
- عن الضجيج، واللغو، وإنتاج الغباء أيضاً!!
- حول تعليم السيناريو ..
- وردة الروح
- نكبة النكبة: -كان ما سوف يكون- ؟؟
- بؤسُ العالم..
- الجوهرة والستار .. !؟
- معنى الكرامة: درس من شافيز
- ذات أكتوبر روسي... ذكرى ثورة هزت العالم
- أربعون عاماً على رحيله... جيفارا .. جيفارا


المزيد.....




- ترامب يهاجم عبد الرحمن السيد مجددًا ويصفه بـ-الجهادي-
- تبون يبحث الأزمة الليبية والتهدئة الإقليمية مع وزيري خارجية ...
- زيلينسكي لا يستبعد مشكلات جديدة مع -ستارلينك-
- ماسك يحذر من خطر استخدام -ستارلينك- في شن هجمات ويوضح السبب ...
- تحرك ليبي جديد بشأن اتفاق تركيا بعد اعتراض القاهرة
- مصير -المعارضة الكردية- لإيران بالعراق
- ترامب يتغزل بـ-مؤخرة- مغنية الراب نيكي ميناج خلال تجمع انتخا ...
- فوتشيتش يعترف بفوز المعارضة في الانتخابات التشريعية الصربية ...
- ماريا كورينا ماتشادو تعود إلى فنزويلا بعد نحو عام في المنفى ...
- السعودية واليونان تتفقان على تعزيز الشراكة في الطاقة والربط ...


المزيد.....

- من هيجل إلى ماركس - جدلية الفكر ومستقبل الماركسية / غازي الصوراني
- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - بسام الهلسه - اللامبالاة.؟؟