أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الطالقاني - الازمة التركية: اختبار جديد للسياسة العراقية














المزيد.....

الازمة التركية: اختبار جديد للسياسة العراقية


علي الطالقاني

الحوار المتمدن-العدد: 2087 - 2007 / 11 / 2 - 07:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتجه العراق اليوم نحوه تطبيق سياسات تختلف عليها وجهات النظر،بين الفرقاء السياسيين من جانب وبين العراق ودول الجوار من جانب آخر بسبب الضروف الاستثناية التي يمر بها البلد منذ العام 2004، التي وضعت العراق أشبه بمنطقة معتمة تلفها الحيرة والخوف من المجهول، وتلعب هذه السياسات دور في أستقطاب توجهات دول المنطقة والتي رفعت من حالة تعددية الاراء لكثير من القضايا التي لم يجد لها حل مناسب والتي هي موضوع خلاف.

يشغل العراق حيزا كبيرا من مساحة المشاكل ويلعب على اوتار حساسة لايمكن ان يتهاون أزائها ومن الممكن ان تلعب الدول المجاورة بأوراق الطائفية وتأجيج الصراع أكثر مماهو عليه.

من هذه المشاكل الازمة الحالية بين الاتراك وحزب العمال الكردستاني وتشكل تصريحات رئيس اقليم كردستان مسعود برزاني التي قال فيها ان الصراع بين الاتراك وحزب العمال الكردستاني" اذا مس اقليم كردستان بشكل مباشر" فان الاكراد سيدافعون عن انفسهم، كذلك رفض الطالباني المطالب التركية الداعية الى تسليم قيادات من حزب العمال الكردستاني واخرى كردية وقال ان قيادات حزب العمال في الجبال لا يمكننا من الوصول اليهم اما مايتعلق بالقيادات الكردية فلن نقوم بتسليم اي رجل كردي مهما كان... هذا حلم لن يتحقق.

أما مجلس النواب العراقي فقد دعا عناصر حزب العمال الكردستاني لمغادرة الاراضي العراقية ، فيما أكد رفض التهديدات التركية باستخدام القوة ضد البلاد.

جاءت هذه الاحداث في وقت حرج تتناغم مع قرار البرلمان التركي، الذي وضع تركيا بالقرب من ساتر المعركة، ضد حزب العمال الكردستاني، وهذا بدوره يعرض العراق الى معركة هو في غنى عنها.

أما الجانب الكردي، فأنه يتخذ موقفا ليس كعادته بأن يختلف مع الحليف الامريكي حول قضايا تعتبرها تركيا مهمة وخطيرة تهدد أمنها وبالتالي يقود هذا الخلاف إلى أزمة تضاف الى الأزمات الاخرى في العراق.

كذلك نستطيع أن نتحدث عن سياسة عراقية تنحى نحو ثلاث اتجاهات:

في الجانب الأول نستطيع أن نرى علاقات متخبطة للعراق مع دولة ايران المعادية لأمريكا وإسرائيل.

وفي الجانب الثاني نستطيع أن نرى رعاية عراقية لنشاط شعبي عراقي يتحرك معترضا على السياسات الامريكية وعلى بعض القوى العراقية.

في الجانب الثالث نرى بين الحين والاخر توتر في العلاقات العراقية السعودية والعراقية السورية لاسباب أمنية.

تشكل هذه الجوانب منحنى يدور حوله العراق و تعمل السياسة العراقية على أطرافه.

إذا توقفنا عند المحطة الإيرانية، نجد أن قضية ايران قد وصلت إلى منعطف دولي خطير. برغم وجود صيحات تحذر الولايات المتحدة الأميركية من استخدام القوة ضد ايران، قد تؤدي الى نشوب حرب عالمية ثالثة.

أما العلاقات العراقية الايرانية فهناك تداخل بين السياسات لكلا البلدين من هذه السياسات هو رغبة الايرانيين بعدم وجود القوات المحتلة على الاراضي العراقية خوفا من الوقوع تحت سيطرتها لذلك كان العراق ضحية للنزاع.

والوقفة الاخيرة هي المشكلة مع السعودية وسوريا حيث من الملاحظ بين حين وآخر انطلاق صيحات من داخل المملكة السعودية بتكفير الشيعة وهذا مما يمس بعقيدة أكبر طائفة موجودة على الاراضي العراقية أما الجانب السوري فأنه متهم بتصدير الارهابيين الى العراق لمقاتلة الامريكان واستهداف والقوات العراقية.

وبرغم المعاناة التي تعيشها الاحزاب العراقية من الضعف والهشاشة شأنها شأن الاحزاب العالمية التي خاضت تجربة جديدة فأن المرحلة التي نعيشها اليوم تتطلب الحكمة والحنكة بشريطة ان تضع الأحزاب والقوى الوطنية العراقية خلافاتها جانبا وتعمل على تعزيز وحدة العراق الذي يتطلع أبنائه نحوه وحدته وسيادته.

الازمة العراقية التركية هي قاسم مشترك بين كافة أبناء الشعب العراقي بمختلف اتجاهاته وعليهم ان يشكلوا ائتلاف عراقي من جميع الاحزاب والتيارات باعتباره خطوة هامة لتحقيق الوفاق الوطني تجاه القضية.

كذلك من المهم فتح باب الحوار مع مختلف الذين يريدون المساس بهذا البلد من اجل التوصل الى حل يرضي جميع المتنازعين.

ان وضع العراق الان متأزم في ظل نزيف الدم وما يعانيه من فوضى أمنية واقتصادية توسع الأزمة يوم بعد يوم.

نأمل بالمرحلة المقبلة بان نجد رأيا موحدا حول أي قضية خارجية تمس وحدة العراق من الحروب والمعاهدات والعلاقات الدولية.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ارقام حول العرب والعالم (2)
- ارقام من العرب والعالم
- مشاهد درامية وكوميدية من العراق
- الاختطاف سمة من سمات الجاهلية الجديدة
- الطغات يرحلون والشعب باق
- العراق أوركسترا بمفرده...أنه أوبرا متعدد الفوضى
- دعوة لعراق مزدهر
- زيارة المالكي لأنقره.. وماذا بعد؟
- الإستراتيجية الدموية: تلعفر نموذجا.. من المسؤول؟
- زيارة المالكي لانقره.. وماذا بعد؟
- التنظيمات الإرهابية في العراق بين حقبتين
- الأطفال هم الضحية الأكبر


المزيد.....




- لحظة انقطاع كابل لعبة -المقلاع- في الهواء بمدينة ملاهي في إس ...
- كيف سيكون الأثر المباشر على الإمارات بخروجها من أوبك؟ سهيل ا ...
- ماذا يعني انسحاب الإمارات من -أوبك- للولايات المتحدة؟
- الرئيس التونسي يقيل وزيرة الطاقة وسط مساعٍ حكومية لتمرير قوا ...
- الجنائية الدولية تقر تعويضات لآلاف الضحايا في -قضية الحسن- و ...
- تفجير نفق بكميات كبيرة من المتفجرات.. إسرائيل تتعهد بتدمير ك ...
- تحت غطاء المسيرات.. 20 آلية إسرائيلية تتوغل في درعا وتفتش مق ...
- كيف أذكت حرب إيران المزاعم الزائفة عن -سرقة الغيوم-؟
- -حبوب مسروقة؟- توتر أوكراني -إسرائيلي والاتحاد الأوروبي يدخل ...
- إندونيسيا: 14 قتيلا على الأقل إثر تصادم قطارين بالقرب من الع ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الطالقاني - الازمة التركية: اختبار جديد للسياسة العراقية