أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الطالقاني - مشاهد درامية وكوميدية من العراق














المزيد.....

مشاهد درامية وكوميدية من العراق


علي الطالقاني

الحوار المتمدن-العدد: 2064 - 2007 / 10 / 10 - 08:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تمتاز الاجواء العراقية هذه الايام بدرجات حرارة معتدلة ولكن على مايبدوا أن أجواء النزاع بين الاطراف السياسية تبقى مرتفعة من حيث حرارة اللقاءات وانخفاض نسبة المرونة فيها، كذلك ما للاحداث الغامضة التي بقيت خلف ستار الشفافية واستنتاج بعض المحللين عنها، مثل زيارة السيد المالكي الى امريكا وطارق الهاشمي الى آية الله المرجع السيستاني.

تأتي هذه التحركات وهي ليست الاولى من نوعها عدا الثاني الذي طرح مشروع العقد الوطني وباركه المرجع السيستاني وسط أحاديث متعاقبة عن مشروع المصالحة الوطنية الذي اكد عليه المالكي، لدى اجتماعه ببوش في الأمم المتحدة الثلاثاء الماضي، في كونه لا يزال بعيدا عن بلوغ المصالحة السياسية.

الكثير من العراقيين يرون أن الوضع الحالي في تدهور كبير وخصوصاً بعد انسحاب عدد من اعضاء البرلمان في محاولة لإسقاط حكومة المالكي، علاوة على وجود عدد من المشاريع لم تنجز بعد وبالتالي فانها سوف تساعد في الاسراع بعملية الاطاحة بالحكومة.

كذلك لم يكن سيناريو الحزب الاسلامي جديدا فهو من اكثرالسيناريوهات إثارة وسخرية، ولعله من أغرب التحركات التي تحمل بين طياتها مشروع "العقد الوطني العراقي" من خلال طارق الهاشمي في زيارته إلى مدينة النجف للقاء السيد علي السيستاني! ولعله لا يصدق احد أن تلك الزيارة كان الهدف منها الاستشارة ، ومن غير المتوقع أن يطلب الدعم من مرجع للشيعة في العراق لمشروع جديد، متناسين ان تلك المشاريع لاتعود على مروجيها سوى اقناع انفسهم بنفس الشخصيات المنتخبة من تلك الكتل والتي تريد ان ترشح نفسها لوثيقة العقد الوطني.

وسط هذه المجريات ومثيلاتها تلعب الكوميديا الحزبية دورها والمتمثلة في مشاهد العنف والقتل الطائفي والفساد تحت مظلة عراق جديد ديموقراطي موحد برغم تأكيد بعض السياسيين بأن الحكومة موحدة، فإنه في حقيقة الأمر يفتقد تماما إلى هذه الوحدة . وما يجري في العراق اليوم هو مجموعة صراعات واجندات محلية مدمجة فيما بينها، تتصارع على السلطة.

أن العراق اليوم أشبه بعراق الامس فهو بلد غارق في مستقع الفوضى أما المسبب فهو الجهد الداخلي من ابناء الوطن نفسه مع رقص من قبل الاطراف الخارجية على اشلاء جثث مغدورة ومجهولة الهوية وفساد أداري، فالحكومة تنتشل روحها من نزعات الموت دون جدوى.. فاليوم فقدت مؤسسات الدولة اســتقلالها وموضـوعيتها تماما، وتم توجيهها وتسييسها لصالح أطراف محددة!

ولو اردنا ان نجد معيارا تقاس به الوطنية هو وجود تفكير مشترك ذو ابعاد واهداف مشتركة بين الاطراف للوصول الى حل مناسب. كذلك ما للثقافة السياسية التي تتحلى بها تلك الاطراف وماتحمله من رؤى ناضجة ووطنية لها دورا كبيرا بأن تعي الاهداف المشتركة .

الاحزاب والقوى الوطنية يجب ان تتبنى مشروع وطني. تعمل على تنفيذ ه من خلال دعامة اجتماعية وسياسية، وان يكون المشروع يخص وطن بأكمله ويكون حاضنة تستوعب كل شرائح المجتمع. ويجب ان تشترك جميع مكنوات الشعب العراقي و بكل طوائفه.

العراق اليوم ليس هو حديث عن فرد بعينه، وانما يحتاج الى عملية كبيرة لمعالجة الوضع بأكمله ، ان العراق اليوم يشكوا من ضعف كبير مما يجعله بحاجة الى التفاهم مع جميع دول الجوار بأن يساهموا في اعادة بناء العراق.

المرحلة القادمة ستحسم مصير الحكومة العراقية سياسيا، وهذا ما يتجه نحوه أغلب آراء العراقيين والامريكيين من خلال متابعتهم لما يجري من تحركات، أما المالكي الذي يسعى إلى توسيع مساحة أكبر لمستشاريه، أنه يفتقد إلى من يملئ فراغ ثلاث مقاعد وزارية شاغرة وهو مطالب ايضا تحقيق خطوات في الجانب التشريعي. والمهم من خلال ذلك كله ،ان يعطي العراقيين ومضة ينيروا بها طريقهم لمسيرة حياتية كريمة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاختطاف سمة من سمات الجاهلية الجديدة
- الطغات يرحلون والشعب باق
- العراق أوركسترا بمفرده...أنه أوبرا متعدد الفوضى
- دعوة لعراق مزدهر
- زيارة المالكي لأنقره.. وماذا بعد؟
- الإستراتيجية الدموية: تلعفر نموذجا.. من المسؤول؟
- زيارة المالكي لانقره.. وماذا بعد؟
- التنظيمات الإرهابية في العراق بين حقبتين
- الأطفال هم الضحية الأكبر


المزيد.....




- اللون الأزرق يجمع الملكة رانيا والأميرة رجوة في عيد الاستقلا ...
- النفط يعوض خسائره بعد ضربات أمريكية -دفاعية- في إيران.. والأ ...
- الحجاج يتوافدون إلى صعيد عرفات لأداء -الركن الأعظم-
- رغم المساعي لاحتواء المواجهة.. تصعيد أميركي في إيران وتوتر م ...
- نازحو غزة يستعدون لعيد أضحى قاتم وسط الحرب وارتفاع الأسعار
- بوتين يمنح جنوده امتيازات إضافية.. تحذير بإخلاء كييف وإدانة ...
- أضحى بلا أضاحٍ للعام الثالث.. كيف غيّرت الحرب طقوس العيد في ...
- تساؤلات حول ترتيبات ما بعد الحرب.. لقاء سري في الإمارات بين ...
- تقرير ألماني يتوقع نهاية وشيكة للحرب بين واشنطن وطهران
- نيران الحرب في أوكرانيا تشتعل من جديد وموسكو تحث الأجانب وال ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الطالقاني - مشاهد درامية وكوميدية من العراق