أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سميرة الوردي - وطني














المزيد.....

وطني


سميرة الوردي

الحوار المتمدن-العدد: 2086 - 2007 / 11 / 1 - 11:21
المحور: الادب والفن
    


ماسكة قنينة ماءٍ سعرها يعادل الربع دولار ، واضعة ساقاً على ساق بعد عناء ثلاثة محاضرات ، نظرت الي بفضول متسائلةً ؟
: ما هو الشئ الذي تمتاز به بلادك ولا يوجد في بلدان أُخر ؟
أجبتها ودمعة تتكسر على هدبي
: هل نظرت الى خارطة بلادي ورأيت ذلك النهرين العجيبين دجلة والفرات ينبعان من أجمل تراب ويسيران في أطيب تراب ويصبان في أكرم تراب .
اندهشت : الماء وما به الماء ؟!
: هل تحممت يوما بماء الفرات ، وهل ذقت يوما ماء دجلة عقب يوم عمل مضني ، أجربتي أن تضعي فمك وأنت ظمأى تحت حنفية الماء وتعبين منه ما شئت !
اتسعت عيناها أكثر
إذا أردتِ أن ترتوي غب صدىً فما عليك سوى أن تفتحي أي حنفية في أي بيت عراقي وتشربين ما تشائين دون ثمن يذكر . هذه نعمة لا يحسبها من لم يشرب ماء دجلة والفرات .
ماء العراق عذب كعذوبة الميلاد وطيب كطيبة أهله .
: أحسدكم .
: لم الحسد وقد حرمنا منه عقوداً من الزمن ، وما زلنا ننتظر ، ويا ترى هل سيأتي يوم نذوق فيه ماءنا ؟
قالت : وغير الماء ؟
: " وجعلنا من الماءَ كل شئٍ حياً "
أيوجد ما هو أهم من الماء والذي نشأت منه وفيه الخليقة ، الماء جوهر الحياة ونسغها ، هل أكلت يوما من فاكهة بلادي التي حُبيت بتلك التربة التي ما أن يبللها غيث قليل حتى يفوح عبيرها ؟ أتعرفت على مواسمنا ؟
ربيعنا تفوح فيه رائحة القداح في بدئه وفي منتهاه يتبرعم الرمان والتكي والعنب والزهور بأنواعها فلا يخلو بيت أو شارع أو بستان منها ، وصيفنا يمتلئ برائحة القثاء والبطيخ والخوخ وغيرها كثير ، أما خريفنا فيأتي ليختم خيرات الصيف بتلك الفاكهة المحببة للصغار والكبار " الزعرور" ليستقبلوا فاكهة الشتاء من الحمضيات
: أتذوقتي برتقال ديالى أم بلح كربلا أم تمور البصرة وهل أكلت من جوزولوز الشمال وثماره ؟!
أرضنا منبع الخير والعطاء
أرضنا منبع القوانين والرسالات
أرضنا منبع التنوع والحب
لن تجدي بيتاً متجانسا ملون الأطياف والأديان كبيتنا العراقي .
: ولكن ماذا حدث لكم ، ولم أصبحتم شتاتاً في الأرض وأنتِ كما تقولين أنتم ؟!
: البترول والطغاة والحصار
: أتتمنين العودة لوطنك
: إنه الحلم والأمنية التي لا أحمل غيرهما
بلادي وإن جارت علي عزيزة وقومي وإن ضنوا عليَْ كرام
: وهل تأملين في العودة ؟
أتى الرحيلُ فحين جَدَّ تَرحـلَّـت مهج النفوس له عن الأجساد
من لم يبتْ والبين يصدعُ قـلَبه لم يدرِِ كـيـفَ تَـفـتـتْ الأكباد



#سميرة_الوردي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نزيهة لن تموت
- منعطف
- صمتٌ
- يوميات امرأة حالمة
- طفولة ينقصها السلام
- الى ولدي
- حديقة النساء
- خا نَتْك ذاكرةُ الرغيفِ المر
- إمتحان أم إنتقام
- حواء وآدم والإرهاب
- ليلٌ مسكون بالغربة
- ﮔُْوك الله المنتشر من الجنوب الى الشمال
- نحن والحرية
- عن أي شيءٍ أكتب
- أنا والغروب
- الكتاب والأنترنيت
- اليأس مرض عضال
- هل من الممكن أن نرى الخطأ ونسكت عنه ؟ !
- المرأة والديمقراطية والعلمانية
- دعوة لعقد مؤتمر وطني للمثقفين العراقيين


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سميرة الوردي - وطني