أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس الحسيني - عاطـــــلا عن ابوته














المزيد.....

عاطـــــلا عن ابوته


عباس الحسيني
شاعر ومترجم وكاتب معرفي

(Abbas Alhusainy)


الحوار المتمدن-العدد: 642 - 2003 / 11 / 4 - 01:51
المحور: الادب والفن
    


ولأن تيار الوعي الجمعي ، كان الأقرب الى تحليل نصوص الإبداع في اوروبا المتأخرة ، فإن الكثير ممن تشبث بسلفية التعاليم الكنائسية ، التي لم تخلوا من مواجهات مع ميراث نبلاء الألم المتأخر ، غير ان نشيد – ديسوفسكي – تجاه ألم اللا إكتراث الأبوي ، وكما يذكر كاتب السيرة  : " ابتهاه ، ان النقود التي ترسل ، ولو كانت تسد رمق جوعي ، لما اهبت عليك بارسال المزيد ".

في ثنايا الألم الأبوي ، هناك حالة من الصيرورة المتوالدة ، تلك الصيرورة المتمـثله  في انقلاب الذات علـــى مطلق ثوابت الشخصية الإنسانية ، انه الآخر الذي خرجت منه قـسريا  ، صورة الممات العائلي ، وهو يمثل الكناية عن ديمومــة الألم الإنساني ، المتمثل في الأب العاطل عن الأبــوة ، انها الصورة الأشد بريقا في ألم هاملت ، مسلوب العرش والأب ايضا ، حيث ان الأب الهاملتي – شكسبيــريا ، وهو يمثل مطلق  الحضور ، في دمه الذي اراقته ايدي الطمع في عرش الراحل بصمت ، وكأن سجال روح  العصر صار يمثل حدي نقيضين ، مثالية الأبناء ، تجاه صخب وعبثية الآباء ، ان صوت هاملت وان أعيد مرارا وتكرار على خشبات المسرح ، وفي اطر النقد والتقديـــم ، فإنه الأقرب الى وقائع التتويج ، بخرائط غرائبية المرأة الأم ، والتي نسجتها الأم ذاتها ، على شراشف لم  تجف بعد ، من دم الراحل الملك المثالي !! .

ان نهج الأبــوة في ثلاثية نجيب محفوظ ، قصر الشوق ، هي الأخـــرى ابوة مميزة ، انها تمثل نهج الأب المغوار على شهوات الأبناء ، شهوة الأب المحظورة ،  قبالة عصامية الأرث الديني ، جنبا الى جنب مع المثالية الليبرالية الطوباوية المتمثلة في استشهاد الأبن – البطل المراهق ،  وليغـــدو الرمز الوطني ، معادلا  إجتماعيا وكونيا ، للأســـرة الشاملة ، اي الأسرة ، الوطن الجديد ، الأمة القادمة .

ومن كان على مقربة من تجريبية الدارما العراقية في ثمانينيات هذا القرن ، فإن مسلسلي (  الدواســـر وجرف الملح ) ، إنما يعكسان طابع المـــرأة  الشاملة ، الأم  والفلاحة الحارثة الحاصدة ، الزوجة والأخت الدمثة ، رمز  يمثل حالة من حالات الصراع مع -  نمطية ، لا إنسانية الحياة المجدبة ، الفقر وتصورات العائلة الحزينة ، وبهجة من يسقي الأرض ، ويواري الأبناء ، وهناك صورة الأب الذي يبيع تاجـــه ( عقاله ) لينفق سداد تعليم الأبناء ، في نشيد الم ، لبائعات منتجات القرية ، القرية – الكون ، الأبناء في عزلة هذا المسار ، ابناء ايجابيون ، مـــؤجلون عن إيجابــيــتهم ، ، وعن آمال إرتباطهم الأبدي ، في روح الأبناء قبالة آباء سلبييون ، وكما في التناغم الخلاق في سرديات الروائي الدقيق ، والمتفـرد الأمهر - فـــؤاد التكرلي ، الرجع البعيد ، والمام الزمن الجارف ، للألم الإنساني عبر سلوكيات الأفراد ، وذالك الحنين في - الجنوب سهل اخضر -  للقاص محمد سعدون السباهي ، والنهر للقاص محمد شاكر السبع ، طوباوية حارقة اللا تجاوب مع نوافذ الحياة القائمة ، عالم الغياب الأبوي ، والحضور الجارف للألم المحض ، الـــــم ، انطفاء الأحلام الصغيرة ، قبالة ممات الاباء وعطلهم عن الحياة ، وهم أحياء .                    



#عباس_الحسيني (هاشتاغ)       Abbas_Alhusainy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلبجة ازلية
- الشاعرة الأميركية ويدمارك كيل
- الى عبد الرزاق عبد الواحد
- لم تخش حتفك
- فقر النــــاس وهوى الثــــورة
- بـراءة النص أم محاثات الجهات
- نجــــمُ العراق ِ على التـُــراب
- مسرح البـــانــتومايــم او المسرح الصامت
- ستيفن سبيلبيرغ ، في رائعته الدرامية : - إمسكني اذا استطعـت
- الهـــام المدفعـــي بين شجون الكيتار واسلهام التـــراث
- باول ملدون- جائزة البوليتزر في الشعر الإنسان في شعري : ثروة ...
- فاضـل العزاوي مغبـّة الوصول الى النهــر
- مالذي جــرى يـــا عبد الأمير جرس
- احنّ اليـــك
- انهم يقتلون قمـــر الثــوار
- سيناريو العقاب المؤجل
- الفاتحون محررون
- الى دجلة والشهداء مع التحية...
- يـَــأتي ، وقَـَــدْ تـَـوّجـَـتـْـهُ الجـِـهـاتْ
- لـــــك المجد


المزيد.....




- رقم قياسي في عامه الأول.. المتحف المصري الكبير يدخل قائمة ال ...
- الموصل تحتفل بافتتاح بيت لفناني المحافظة
- أدب السجون في اتحاد الأدباء ..ورواية -من وحي الألم- للكاتب د ...
- -النبأ الثاني-.. فيلم يوثق التحول المؤسسي الأضخم في الجزيرة ...
- سمر نور للجزيرة.. فوزي بجائزة -كتارا- مسؤولية كبرى.. ورواية ...
- صحفيو غزة أمام الكاميرا.. حين تجسد السينما حياة من يوثقون ال ...
- المخرج سعيد الماروق يعتذر عن ظهور جواز سفر عماني في مشهد شعو ...
- جامع العرب في الزرقاء.. قرن من التاريخ وخدمات تتجاوز أوقات ا ...
- المغرب: السجن أربعة أعوام لرسام الكاريكاتور ياسر منبير بعد إ ...
- من رواية روسية إلى السينما.. صناع -موسكو كايرو- يحتفلون بعرض ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس الحسيني - عاطـــــلا عن ابوته