أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى السماوي - أجّلتُ ميلادي














المزيد.....

أجّلتُ ميلادي


يحيى السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 2081 - 2007 / 10 / 27 - 03:17
المحور: الادب والفن
    



أجّـَلـتُ مـيـلادي لـيـوم ِ مَـمـاتـي
عِـشـقا ً.. لأبْـدأ في هـواك ِحياتي

أنْ أجتني عَسَلَ الرضابِ وأسْتقي
عَـذبَ الرحيق ِ بأكـؤس ِ القبُـلات ِ

وأرشَّ بالورد ِ الرصيفَ لتنسجي
بخُـطاك ِ مِـنـديــلا ً من النـَغـَمات ِ

مجنونة ٌ إنْ تأخـُذي بـِـنـصــيحَـة ٍ
تـُنجيك ِمن جمري ومن صَبَواتي

عهَدَ الهوى ليْ أنْ أحِبَّك ِ فاشهَدي
أني وفــَيْـتُ الـعَـهْـدَ يا مـــولاتي

أسَـفي لأني لسْـتُ أملكُ غـيرَ ما
أعْطـى الإلهُ الطينَ من نـَبَـضات

أمشي فـتنهرُني خطايَ .. وتـتـقي
عينايَ من ظِلـِّي على الـطـُـرُقات ِ
حينا ً تـُحاصِرُني ذئـابُ هواجـسي
وَيـَـشِـلــُّني حـينا ً صَـدى نـَـزَواتي

حَيْرانُ بين غدي وأمسي حاضري
وخطايَ بـيـنَ تــَــرَنـُّـح ٍ وثــَـبـات ِ

حُـقــََّّـتْ عـلــيَّ الـنـازلاتُ لأنـنـي
أبْـدَلـتُ باليـاقـوت ِ فـُصَّ حَـصـاة ِ (1)

أمّــا عـن الــدنـيا ؟ فأعـلـمُ أنــنيِ
ضَـيْـفٌ ولسْـتُ بمالـِك ٍ واحـاتي

لكـنَّ عـندي مـن هـمـوم ٍ أنـهـــرا
أمّـا الـجـِـراحُ فإنهـا شـُــرُفـاتـي

إنْ تصدقي وعدا ًغَدوتِ وريثتي
وخليفـتي في الحزن ِ والـمأســاة

هيَ فرصَة ٌ .. فـلتـَغـْـنميها قبلمـا
أغـفـو ولم أكـتبْ كـتابَ وََصَاتي (2)

لاتخسري عرشَ الجنون ِورثتـُُهُ
عـن " مُسْـتباح ٍ" لاذ بالـفـَلـَوات (3)
ِ
والتائهِ " الضِِلــّيلِ " باعَ بـِنشـوَة ٍ
مُلـْكا ً .. وأنعاما ً بــنـاي ِ رُعــاة (4)ِ

أنا جـَنتي وأنا جحيمي .. جَـرِّبي
وَجَعي لتكـتشـفي غـَـرابـَة َ ذاتي


لي صبرُ باديةِ العراقِ على اللظى
ولقد صبرتُ وفات يومُ جُـنـَـاتي(5)

وعَـنادُ مَخـْـبولِ الفؤادِ .. طِباعُهُِ
نشرُ الشِراع ِ إذا الرياحُ عَـواتي

حَيرانُ مــا بيني وبيني .. أيُّـهُـمْ
أُوصي ليَحْملَ في الأسى راياتي ؟

بالأمسِ متُّ وأيْقـَظتْ بيْ خافقـا ً
شَـهَـقاتُ أمي في دُعـاء ِ صَــلاة ِ

الغاوياتُ ؟ مَشـيْنَ خلفَ جنازتي
وشَقـَقـْنَ ثوبَ الحرف ِفي أبياتي

وحَمَـلنَ تابوتَ الـقـصيد ِ يُزينـُـهُ
خمسـون إكـلـيـلا ً مـن الآهـــات

والعاشقون وكنتُ حُجَّـة َعِشـقِهم
نثروا رمادَ الصًّـبْر ِ فوقَ رُفاتي

إلآ التي أرْخصْـتُ دون حقولِـهـا
نهري ودون شِـراعِـها مَـرساتي

شَـمَتـَتْ بقنديلي تـَخثــَّـرََ ضَـوءُهُ
وبيابسِ الأغصانِ من شـَـجَراتي

قرأوا على روحي سلامَ أُخـَيّـَتي
وأبي وأمي فاسْــتعَـدْتُ حـيــاتي

إلآ التي أوقـَفـتُ ناعـوري عـلى
بُـسْـتانِـهــا فـَـرَّتْ فـَـرارَ مَـهــاة

يا أنت ِما يُغري رماحَكِ بامرئ ٍ
مَيْت ٍ لِـنبشِ حُـشـاهُ بالطـَعَـنـات ِ ؟

دعـوى قـتيل ٍ لايُــريـدُ بغـيـرِه
ضـَـرّا ً: وقـاك ِ الـلهُ شـَـرَّ رُمـاةِ

ورعاك من حيف الزمان وأهله
وسَـقاك ِ كوثـرَ دجـلة ٍ وفــرات ِ

***

(1) فصّ ( بضم الفاء أو فتحها أو كسرها ) : ما يُرَكـّب على الخاتم من حجر كريم وسواه .
(2)وصاتي " بفتح الواو " : ما يكتبه المرء من توصية قبل وفاته .
(3)مستباح لاذ بالفلوات : هوقيس بن الملوح .
(4) الضليل : امرؤ القيس .. وفي البيت اشارة الى قوله الشهير : اليوم خمرٌ وغدا أمرُ .
(5)جناتي ( بضم الواو ) : ما يُجنى من ثمر الشجرة .



#يحيى_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنهم يقتلون النخل
- سبايا
- إلى ناسكة
- كل عصر ٍ وله ربٌّ جديد
- طاوي الديار
- جنون
- المنطقة الخضراء
- على الجهات المنتهكة تقديم الاعتذار .. وعلى المدى رفع دعى قضا ...
- عمو بابا أهم من طلاب الأزهر يا سيادة النائب
- القضية *
- هل سيعود العراق الى العصر السلجوقي ثانية ؟
- جذور فكرة تقسيم العراق
- العراق أكبر من أن يُبتلع .. وأصغر من أن يُجزأ
- غزل في طائرة
- أنا مثلك يا أنطوان
- همس كالصراخ
- ملاحظات عادية جدا
- قانون النفط وضبابية المستقبل العراقي
- انطباعات
- القصيدة الأخيرة


المزيد.....




- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى السماوي - أجّلتُ ميلادي