أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى السماوي - كل عصر ٍ وله ربٌّ جديد














المزيد.....

كل عصر ٍ وله ربٌّ جديد


يحيى السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 2076 - 2007 / 10 / 22 - 08:33
المحور: الادب والفن
    



جئتك ِ الآنَ أُواسـيك ِ بموتي ..

ألحِديني صدرَك ِالطفلَ

انـْسِـجي ليْ من مناديل ِ المراثي

كـَفـَنا ..

فكـِّري أن تجدي إسـما ً جديدا ً

للذي كان أنا ..

فأنا ـ الواقفَ ما بين يديك ِ الآنَ ـ

ما عـُدتُ هنا ..

جَسَدي حيٌّ

ولكنَّ رفيفَ القلب ِ

في صحراء يومي دُفِـنا ..

ربما وجهي كما كان قديما ً ..

ومكاني نفسُ ما كان قديما ً

غيرُ أنَّ الـزَّمَـنا ..

غيرُهُ الآنَ :

الصباحاتُ يتيماتُ السَّــنا ..

والمساءاتُ ثـُكالى تسْـتحِث ُّ الشـَجَـنا ..

والمشاويرُ ضنى ..

فأنا لستُ أنا ..

هَـزُلَ الجسمُ

وجُـرحي سَـمُـنا ..

فتـِّشـي تحت رُكام ِ القهر ِ عني

في الذي كان يُسَـمَّى وطـَنـا ..

قبلَ أنْ يَـنسَـجـِنا ..

في أضابير ِ السـفارات ِ

الدهاليز ِ

سَـراديب ِ الخـَنا ..

والخِطابات ِ التي تـُكـتـََبُ في وجهين ِ :

وجه ٌ يَتـَهَـجّاهُ الدراويش ُ علينا

كلما أوشـَكت ِ الأرضُ على الرعد ِ

ووجه ٌ في رحاب ِ " المعبد ِ الأبيض ِ "

تـُرْضي " الـوَثـَنا " ..

سَـلـَّموا للغرَباء الرَّسَـنا ..!

ومشى خلفَ الخيول ِ السـادة ُ الأعيانُ جَـهْـرا ً

مُـتـَحَنـِّينَ بـ " روثِ الجاه ِ "

طـُلأّبَ كراس ٍ .. وغِنى ..

نَضُبُ الينبوع ُ ..

والحـَتـْفُ دنا ..!

للسَـلاطين المـرايـا ..

والتوابيتُ لنا !

ولهم شـَهْـدُ العناقيد ِ

وأشـواكُ البساتين ِ لنا ..!

ولهم ـ باسم ِ إله ِ الحرب ِ ـ

ما يفضُـلُ من مائدة ِ الجنـَّـة ِ

والنارُ ولنا ..!


ولهم ما تكنزُ الأرضُ من النفط ِ

وعَـفـْط ُ العَـنـْز ِ والزفتُ لنا ..!

كلُّ عصر ٍ ولـَه ُ ربٌّ جديدٌ ..

فـَلِمَنْ جَـيَّشـَت ِ الخوذة َ والمدفعَ أمريكا

وأرْسَـتْ سُـفـُـنا ؟

ألكيْ يُصْـبـِحُ " حُـرّا ً " بيتـُنا ؟

و " سَـعيدا ً " غـدُنا ؟

**

يا أبا ذرِّ الغِفاريِّ الا قـُمْتَ بنا ؟

إفـْتِنا ـ

ما عاد خيط ٌ أبيضٌ بين حجاب ِ الليل ِ

والصبح ِ ..

ولا بين نمير ٍ وصديد ٍ

وجُـفـاء ٍ وجَنـَى .... ! (*)

**


بتُّ لا أعرفني الانَ ..

أشـَوكا ً ما تراهُ العين ُ في بستاننا

أمْ سَـوسَـنا ؟

فأعيديني إلى نهديك ِ طفلا ً

واغْـلقي يا طفلتي الأمَّ

شـبابيكَ المنى ..

حَـرِّكي في شـَفـَتي القيثار َ

لـَحْـنَ " الميْجَـنا "

فكـِّري أن تجدي إسْـما ً جديدا ً

للذي كان أنا ..

وأعيديني كما كنتُ قديما ً :

عاشقا ًيحلمُ يوما ً أنْ يكونْ

سـادِنَ الأزهار ِ في روض ِ الجنونْ

مُـبْـحِرا ً بينَ ضفاف ِ الـفـُلِّ والريحان ِ

في ثغرك ِ ..

والشـَهْـد ِ المُـصلـّي

في محاريب ِ العيون ْ

***
(8) النمير : الماء الزلال الزلال . الصديد :قيح الجرح .

الجفاء : ما يلقيه السيل من الجانبين ... ومن معانيه : الباطل .

الجَنى : ما يُجنى من ثمر ، أو من عسل وذهب .



#يحيى_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طاوي الديار
- جنون
- المنطقة الخضراء
- على الجهات المنتهكة تقديم الاعتذار .. وعلى المدى رفع دعى قضا ...
- عمو بابا أهم من طلاب الأزهر يا سيادة النائب
- القضية *
- هل سيعود العراق الى العصر السلجوقي ثانية ؟
- جذور فكرة تقسيم العراق
- العراق أكبر من أن يُبتلع .. وأصغر من أن يُجزأ
- غزل في طائرة
- أنا مثلك يا أنطوان
- همس كالصراخ
- ملاحظات عادية جدا
- قانون النفط وضبابية المستقبل العراقي
- انطباعات
- القصيدة الأخيرة
- أما من جواز سفر مزوّر للوطن ؟
- الحل : تسليح القوات الحكومية وليس العشائر
- نريدُ أن نرى .. لا أن نسمع
- الى الرئيس بوش : الرجاء زيادة سعر الانسان العراقي


المزيد.....




- عاصم الشاعر.. فنان فلسطيني يستنطق حجارة البيوت القديمة في نا ...
- هكذا يحيي عاصم الشاعر بيوت فلسطين القديمة
- دعوى بـ41 مليون دولار ضد -أنثروبيك- بسبب أغاني إلفيس بريسلي ...
- مسرح مالي في موسكو.. قرنان من تاريخ الدراما الروسية
- -فرحة العمر-.. سميرة سعيد تزفّ ابنها الوحيد شادي على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى السماوي - كل عصر ٍ وله ربٌّ جديد