أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يحيى السماوي - الحل : تسليح القوات الحكومية وليس العشائر














المزيد.....

الحل : تسليح القوات الحكومية وليس العشائر


يحيى السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 2036 - 2007 / 9 / 12 - 10:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا جديد في القول إن وجود وجود ميليشيات مسلحة ، كان من بين أسباب الإنفلات الامني الذي عمّ العراق منذ سقوط النظام الديكتاتوري وما زال يشهده ـ وإن بدرجة أقل في الآونة الأخيرة .. فكانت المطالبة بحلها مطلبا وطنيا لاحتواء مخاطرها ، ولإعادة الهيبة للدولة العراقية وقواتها المسلحة ـ وقبل ذلك للقانون الذي كاد يفقد قوته ( ما ضرورة وجود القانون إذا كان للميليشيات محاكمها وقضاتها وسجونها ، ولشيوخ العشائر قوانينهم ؟ )

وبدلا من تحقيق هذا المطلب ، أقدمت القوات الامريكية على تسليح الاف الأفراد من أبناء العشائر العراقية ، تحت ذريعة مقاتلة الإرهابيين المجرمين من فلول القاعدة ـ دون أن تأخذ بنظر الاعتبار أن مثل هذا التسليح ، قد يؤسس لميليشيات جديدة مستقبلا ، في الوقت الذي يتوجب فيه إلغاء الظاهرة الميليشيوية .

إن حماية المواطنين ، من مهمات الدولة وليس العشائر والجماعات والافراد .. بل ومن واجبات قوات الاحتلال بالدرجة الاولى حسب نصوص القانون الدولي ... والدولة التي لا تمتلك القدرة على حماية مواطنيها من العصابات الارهابية ، لن تستحق احترام شعبها ... وإذا كانت القوات الامريكية بعديدها وآلتها الحربية الهائلة وعيونها المخابراتية ، غير قادرة على تنظيف الوطن العراقي من الوسخ القاعدي ـ فهل بمستطاع العشائر العراقية تحقيق ما تعجز عنه جيوش البنتاغون ؟

المنطق يقول إن القوات الامريكية قادرة على ذلك ، لكنها ـ ولغاية في نفس يعقوب البيت الابيض ـ لا تريد تأدية ما هو من صلب واجبها ، ليس خشية من التضحية بعدد من جنودها ـ فهم يتساقطون كل يوم ـ إنما لأن ادارة البيت الابيض تخطط لتهيئة قنابل موقوتة خدمة لأهداف غير معلنة قد يكون من بينها تهيئة مستلزمات تقسيم العراق ..

على الادارة الامريكية ـ إثباتا لحسن نواياها ـ تجهيز القوات الحكومية العراقية بالأسلحة الحديثة التي تمكـِّنها من ترجيح كفتها على عصابات القاعدة وبقية الارهابيين ، وليس تسليح هذه العشيرة أو تلك واستئجار مقاتلين .. فقد نشرت وسائل اعلامية امريكية عديدة ، عن المبالغ التي دفعتها قيادة جيشها في العراق ، إلى رؤساء عشائر بعينها ، مقابل مطاردة فلول القاعدة ـ ما يعني أنها حوَّلت الواجب الوطني والانساني الى مهنة ارتزاق ..

على الادارة الامريكية تسليح القوات الحكومية العراقية تسليحا حديثا لتحقيق الهدف الذي أنشئت من أجله ، والاستماع إلى ما تقوله الحكومة العراقية ، لا إلى شيخ عشيرة أو رئيس حزب ، وعضو برلمان سبق وصرَّح : " سنجعل الدم يصل الى الركب "

***





#يحيى_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نريدُ أن نرى .. لا أن نسمع
- الى الرئيس بوش : الرجاء زيادة سعر الانسان العراقي
- الإنتحار السياسي
- أضغاث يقظة
- من دفتر الأحلام
- أربعون ألف جثة مجهولة الهوية في مقبرة النجف وحدها !!!
- ثلاث رباعيات
- رسالة ثانية الى سيادة الرئيس الطالباني : مظفر النواب ( جيفار ...
- تبريرات مشروعة
- بذور في الحقل السياسي لانقلاب جديد
- دعوة لتحليل فكر حزب البعث العراقي
- تََسَلُّق
- لماذا يريدون إسقاط حكومة المالكي ؟
- لوحة لحياة جامدة
- أمنيات قتيلة
- يا معالي مستشار الأمن الوطني
- لكي تزكي المقاومة الوطنية نفسها
- شاهدة قبر من دموع الكلمات - الى روح أمي طيّب الله ثراها -
- يا كافرا بعذابات الملايين الى عبد الرزاق عبد الواحد
- دفعا للإلتباس


المزيد.....




- من نظارات معتمة إلى سماعات الأذن.. خبير يحلل صورة نشرها ترام ...
- توجيه من العاهل السعودي ومحمد بن سلمان بشأن المساعدات لقطاع ...
- نتنياهو يعلق على احتجاجات إيران وموقف ترامب من نزع سلاح حماس ...
- نيكولاس مادورو ليس الأول، تاريخ الولايات المتحدة بـ-القبض- ع ...
- رحيل الإعلامي جميل عازر مذيع بي بي سي السابق وأحد مؤسسي قناة ...
- فنزويلا: ماذا بعد؟ - في جولة الصحف
- فيديو - نبوءة منجّمي بيرو بسقوط مادورو تتحقق.. ماذا عن بقية ...
- -80 قتيلا- وتراجع الانتقالي…هل تقترب لحظة التهدئة في اليمن؟ ...
- ردود فعل الجالية الفنزويلية في دول عدة تنقسم بين الاحتفال با ...
- ?هكذا تحافظ على شباب دماغك


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يحيى السماوي - الحل : تسليح القوات الحكومية وليس العشائر