أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى السماوي - القضية *














المزيد.....

القضية *


يحيى السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 2061 - 2007 / 10 / 7 - 12:42
المحور: الادب والفن
    



قضيَّتي أني بلا قضيّة ْ !

في وطن ٍ

أضـْيَقَ من قـُبَّعة ِ الشرطيِّ

والنوافذ ِ المطبقة ِ الأجفان ِ

في الأقبية ِ السريّـة ْ

حيث ُ الصلاةُ شـُبْهة ٌ ..

والمكرمات ُ شـُبْهَة ٌ ..

وشـُبْهَة ٌ أنْ لا يؤدّى شـَرَفُ التحيّـة ْ

للوثـَن ِ المـُطِلِّ من دفاتر ِ الدرس ِ

وأبواب ِ الحوانيت ِ

ومن أرضفة ِ الشوارع ِ الخلفية ْ..

وشـُبْهَـة ٌ أنْ لا يكون الرأسُ

مِـزْهَريَّـة ً لخوذة ٍ..

واليدُ مشـجبا ً لبندقيَّـة ْ ..

وشبهة ٌ أخطـرُ لو آمنت َ

أنَّ الحكمَ للرعيّـة ْ ..

قضيتي خسَرْتها

من قبلِ أنْ يبتدئ الرِهان ُيا حبيبتي

في وطن ٍ

يخسَرُ كلَّ جولة ٍ جيلين ِ من كرامة ٍ

باسم ِ البطولات التي تـُمَجِّدُ الطاعونَ والفتنة َ

أو تكفرُ بالماء ِ الذي

يُورِقُ عشبَ النور ِ في الروح ِ

فلا تقتربُ العتمة ُ من أحداقنا

ولا الندى يفرُّ من أزهارنا الطريَّـة ْ ..

قضيَتي خسرتها ..

لا فرقً بين وَحـْل ِ فوضويتي

وكوثر ِ الحريَّـة ْ !

**

خطيئتي أني بلا خطيئة ٍ

سوى انتباذي العَسَـلَ المُـرَّ بأكواب الأناشيد ِ..

وكذبتُ الشعاراتِ التي تفيضُ عنصريَّـة ْ

وخطبة َ " البيعة ِ " عن " ملحمة ٍ "

توحِّـدُ " البصرة َ " بـ "القدس ِ"

وماءَ " النيل "ِ بـ "اليرموك ِ "

و" النخلةَ " بـ " الزيتون ِ" ..

كنتُ حالما ً.. واستيقظتْ روحي ..

رأيتُ النخلَ شحّاذا ً كفيفَ السعف ِ

و" اليرموكَ " لا يسقي

سوى الحدائق ِ " العِبريَّـة ْ "

وكانت " البصرةُ " في ملجئها

تسِفُّ في عيونها الرمالُ

و" الفراتُ " زمزميّـة ْ " ..

رأيتُ ميراث " صلاح الدين ِ " في المزاد ِ :

سـيْفٌ نائمٌ في غمده ِ

ومهرةٌ معصوبة ٌ

شـُدَّتْ إلى مركبة ٍ داخلها البلادُ

داخلَ البلادِ أمَّـة ٌ سـبيئة ٌ..

أردتُ أن أصرخَ ـ خفتُ شـُبْـهَة َ الذعر ِ

شـَرِبْتُ صرختي ..

فاختنقتْ حنجرتي

وانتحَـرَ الهزارُ في حديقتي الضوئيَّـة ْ

وها أنا أطوفُ في البريَّـة ْ

مـُضَـرَّجا ً بآهتي

وليسَ من عصا ً

بها أنشُّ عني غربة ً وحشـيَّـة ْ

**

آخرُ ما عرفتُ عن مدينتي

أنّ عصيدَ التِبْن ِ صار أكلة ً شـعبيَّة ْ

وما تزالُ الصحفُ اليوميـة ْ

تـُبَشـِّرُ الجائع َ بالجنة ِ ..

والغريقَ بالياقوت ِفي قاع ِ بحار الحزن ِ ..

والعانسَ بـ " الحبِّ الرِّفاقيِّ " ..

وما تزالُ في مدينتي الإذاعة ُ الرسميَّة ْ

تضخ ُّ من صنبورها سيلَ الأناشيد ِ

عن الآصِرَة ِ " القومـيَّة ْ " !!

آخرُ ما عرفتُ عن مدينتي

أنَّ بنيها يبحثون اليومَ عن هويَّة ْ

ما بين " بابليّة ٍ " ضاعوا .. و " عفلقية ْ"

آخر ما عرفت عن مدينتي

أنَّ الصباحات ِ بها ضريرة ٌ

وأنها في زمن الرِدَّة ِ

قد تعودُ جاهلية ْ

**
* من مجموعة " أطبقت أجفاني عليك " الصادرة عام 1999



#يحيى_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل سيعود العراق الى العصر السلجوقي ثانية ؟
- جذور فكرة تقسيم العراق
- العراق أكبر من أن يُبتلع .. وأصغر من أن يُجزأ
- غزل في طائرة
- أنا مثلك يا أنطوان
- همس كالصراخ
- ملاحظات عادية جدا
- قانون النفط وضبابية المستقبل العراقي
- انطباعات
- القصيدة الأخيرة
- أما من جواز سفر مزوّر للوطن ؟
- الحل : تسليح القوات الحكومية وليس العشائر
- نريدُ أن نرى .. لا أن نسمع
- الى الرئيس بوش : الرجاء زيادة سعر الانسان العراقي
- الإنتحار السياسي
- أضغاث يقظة
- من دفتر الأحلام
- أربعون ألف جثة مجهولة الهوية في مقبرة النجف وحدها !!!
- ثلاث رباعيات
- رسالة ثانية الى سيادة الرئيس الطالباني : مظفر النواب ( جيفار ...


المزيد.....




- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...
- ماذا تفعل بجواز سفر شخص فقدته؟ هذا ما قامت به فنانة هندية
- مئة عام على -فيني بوخ-.. الدب البريطاني الذي أصبح أيقونة للأ ...
- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...
- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى السماوي - القضية *