أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي بندق - والعكس وما يغشى














المزيد.....

والعكس وما يغشى


مهدي بندق

الحوار المتمدن-العدد: 2041 - 2007 / 9 / 17 - 09:08
المحور: الادب والفن
    



ها أنذا ربانُ السفنِ الغرقى
آخذها متشحاً برمال المحوِ إلى القاع الأبديّ
فاحتجوا ما شئتم يا ملاحونَ عليّ
أو هيموا قيظاً وثلوجاً ورياحا
لا تنتظروا قبساً،
فأنا أطفأتُ الزَبَدَ، وحرّضتُ غيابي
أن يستغرق فأطاع وطاعتـُه العصيانُ
ليغدوَ في التوِّ حضورا
يَقْطُرُ في القلبِ اليابسِ كبريتاً ورثيثاً أملاحا
وسراباً
يتغرغرُ في أفواهِ التكرارِ،
فيهرأ لحمٌ ويُسَـلسَـلُ عظمٌ أشباحا
وحراجيجَ تؤرِّقُ هذا الليلَ فحيحاً
وعواءً ونباحا

- يا أقمطةَ اليمِّ الخاوي، ما أولاء؟
قالت: تعرفهم، فهمو الأبناء
المغتالون أباهم ليلاً
والملتهمون الجثمانَ صباحا
قلت لها: فلماذا يحتشدون على الساحل حشدا
لحظاتٍ، ثم أراهم ينسربون مَنِيَّاً لا يُمنى
فمنهم من يندفقُ على ضحياءَ بلا حيضٍ أو
يرتد إلى الرَحِمِ سِفاحا
أو يترنح أسفاراً أحجارا
تُـلقى من شِمراخ ِ الأمواتِ
لتسكن ألبابَ الأحياء

وها أنذا ربَّانَ السفنِ الغرقى مازلتُ
يغمرني سيلُ الركاب المقتولين القَتَلَةْ
العظماءِ الحقراءِ، القُوَّادِ الأتباع
المنتصرين المهزومين، المشهورين السِفَلَةْ
وأنا أمشي لا أتلفّتُ خلفي،
وهسيسُ الإغواءِ يراود يمنايَ
ويسراي سدى
محموماً أنزل بمجاديف الكربِ
على أضلاع الماء المثقوبِ
أطارد هذي الدوراتِ التذكارَ، وهذي
الدوراتِ النسيانَ، ولا دَوْرَاً
إلا دَوَرَاً ورَدىَ
وأنا أفتحُ عينيَّ على ملأِ البحرِ
وملأِ البَرِّ ولا أبصر أحدا


يا أهوال العود الأبديّ متى يأتي
من يكتشفُ الخُدْعَةَ، فيرى
أن يخرج عن هذا البحر الديمومةِ،
لا يُرشَى بالحورِ، ولا لزبانيةٍ يخشى
... ...
... ...
والعكسِ وما يغشى
لأصبن اللاشيءَ له أقداحاً أقداحا
فلتثخِنْهُ رفيقاتي السيرينياتُ نجيعاً وجراحا
لكني وحدي
أمنحه القدرةَ أن يَتَبَسَّمَ حقاً لا غِشا
فيما أمحوه فلا تُثقبُ أُذْناهُ بهمسٍ وهميٍّ
أو من ضوءٍ عبثيٍّ يعشى
... ... ...
... ... ...
مَطْويٌّ بيميني
فطويتُ الصحف اليمنى
وتقلدتُ القاع وشاحا
فاختنقتْ رئتاي، تمزقتُ
وانفجر يساري الإبحارُ
متيحاً و.. متاحا



#مهدي_بندق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد عرفات سيزيف الفلسطيني يبني بيتاً
- مطوي بيميني منشور بيساري
- صفرٌ في الغَلَس
- وعي بالجهل أم تنمية معرفية ؟!
- اللغة .. والثقافة الشعبية المظلومة - مصر وتونس نموذجاً
- تحطيم سرير -بروكروست-
- ثقافتنا العربية أمام خيارين التحول أو التلاشي
- مياه الأمن القومى
- !السلام بين العرب واسرائيل ..كيف؟
- لغة عربية أم لغة مصرية؟
- الكاتب في عصر العولمة
- تفكيك العقاد العقاد مفككاً
- إلى أن تطل عيون المطر.
- الأصولية تلتهم الحداثة
- رفع الالتباس بقراءة ميثاق حماس
- ساعات بين الكتب
- احسان عبد القدوس وشمس اللبرالية الغاربة
- التراث المجهول
- حوارات مهدي بندق – 7 - مع أدونيس
- في رماد المحو


المزيد.....




- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي بندق - والعكس وما يغشى