أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد أبوعبيد - 25 عاماً على صبرا وشاتيلا...ليت الذكرى اعتكفتْ














المزيد.....

25 عاماً على صبرا وشاتيلا...ليت الذكرى اعتكفتْ


محمد أبوعبيد

الحوار المتمدن-العدد: 2041 - 2007 / 9 / 17 - 07:39
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


لهم سبتمبر، ولكم سبتمبر، والذكريان أليمتان .. لهم من يأخذ بالثأر، ولكم من يأخذه الثأرضد أخيه فيدفن القضية في مدافنكم غير اللائقة، والجريمة ما انفكت تحدّث أخبارها حين انقضت زمرة المجرمين المستعربين عليكم في الساعة الخامسة فجراً يوم الخميس 16 سبتمبر1982، مسخّرة أدوات القتل عليكم، كأنكم لستم بشراً تستحقون الحياة على أرض بعد أن كانت لكم أرض تستحقون عليها الحياة، فجعلتكم صرعى كأعجاز نخل خاوية .
الذكرى الخامسة والعشرون على ذبحكم ليست كالذكريات السابقات ، فليتها اعتكفت . اليوم تحمل الذكرى لكم من الأخبار ما قد يحدو برميمكم إلى الحمد والشكر أنكم غادرتم قبل معرفة الجرح الذي ألَمّ بوطنكم ، الجريح أصلاً، فلسطين. هو جرح بفعل أبنائها هذه المرة . فوطنكم، الذي كنتم تتمنون أن تصبحوا عليه ، هو الآن دويلتان بجوار دولة قامت على وطنكم ، وفلسطينيوهما هم الآن غيرهم. فهل تريدون معرفة المزيد إن كنتم لاتبالون بالتنغيص على نومكم المطمئن وقرير العين .!!

هل تتذكرون يا شهداء صبرا وشاتيلا كيف كانت وجهة السلاح الفلسطيني .؟ وهل ما زال صدى الشعار مسموعاً بين قبوركم: "حرمة الدم الفلسطيني".؟ الآن كل شيء مختلف . الآن يجوز للفلسطيني ، الذي له سلطة وليست له دولة، أن يقيم دويلتين تبغي إحداهما على الأخرى ولا تفيء إحداهما إلى المصلحة الوطنية الأسمى ، ولا تريدان أن تجنحا للسلم وتغليب مقام الوطن على أرجل الكراسي .

الآن كل شيء غير الذي كان. علمٌ يتغيّر، واسم أحرفه تتبعثر، فلا يقولون (فلسطين)...هي الآن دويلة الضفة الملونة ، ودويلة غزة الخضراء . وكنتم الأكثر إدراكاً يا شهداء صبرا وشاتيلا، وشهداء كل فلسطين، أن مشروعكم كان، وما زال، وطنياً وليس دينياً ترسمه المرجعيات الخارجية لتثبيت مواطيء أقدام لها على ترابكم الفلسطيني النقي الخالص بحجة كنس الفساد والفاسدين المفسدين .

عندما كان يقال فلسطين ، كانت المخيلة تتفتق صوراً وخيالات . أبسطها أن للفلسطينيين الشمس والقدس والساحات والبيوت العتيقة ، وأن على أرضها ذاك الفتى الربيعي القابض على حجره يرميه على الجندي المدجج بالسلاح والكراهية وأوامر القتل ، وأن خارجها تلك التسعينية العاضة بنواجذها على مفتاح العودة، ومُدْنية على جسدها الثوب الشعبي الذي، وإن صار خرقة بالية، لا تنمحي ألوانه .

الآن إذا قيل فلسطين ،قيل ماذا تقصدون .؟ الواقعة على حدود الأردن أم المجاورة مصر.؟ إذا قيل فلسطين ، قيل نعرفها..هي التي ابنها يعتدي على نفسه ، ويشهر سلاحه بوجه نفسه ، ولم يكتف بالحكم الصادر عليه بالأعدام مع التنفيذ أنى شاء سلاح الآخر على الطرف الآخر، وآثر أن يشارك الآخر في حصته من الدم الفلسطيني التي لم يأخذها كلها بعد ولم يرحل .

نعم..فلسطين الآن دويلتان لا وطن ، وصلاتان واحدة فرْض ورثها البعض عن الأنبياء، والأخرى خارجة على القانون . هي الآن عَلَمان ودستوران . هي حركة باتجاه الموت والانتحار وليس صوب الولادة والانبعاث . فلسطين الآن أهداف تُشْرى بالفلس، وأخرى دُفِنت في الطين .



#محمد_أبوعبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شريعة ذكورابي
- باِسْم الدِين ..أطبّاء،زعماء،ورجال إفتاء
- إنقشع القماش عن ساقيْها...فقالوا رذيلة!
- مَن يتزوج مِن غير عذراء !
- لأننا مهووسون بالإثارة
- جرائم قَرَف
- وللسجناء حقوق جنسية
- فلسطينيو العراق…الصورة التجريدية
- -جريمة- ارتكبتها فتاة عربية
- المرأة ليست لحماً مكشوفاً للقطط
- السافرة أيضاً على خُلُق
- -سعودية-.. ونِعْمَ الفتاة
- اليهود ...التفكير سِرّ النجاح
- الباحثون عن - الجنس -
- هابيل يقاتل قابيل .. زُفوا النصر لإسرائيل
- مشاكل الفلسطينيين الداخلية لا تبرر عدم التضامن معهم
- P.B . ض . د
- الموت في سبيل ستار أكاديمي
- موعدكم مع فيلم السهرة ....
- الإغراء العربيّ المفترض في هوليوود


المزيد.....




- ترامب: إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق سيكون جيدا لأمريكا
- نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بضرب الضاحية الجنوبية لبيروت
- -آثمة ومتكررة-.. بيان كويتي رسمي يندد بهجمات إيرانية جديدة ع ...
- المسيّرات الأوكرانية تغزو الشرق الأوسط.. زيلينسكي يكشف: دول ...
- مكتب بزشكيان يكذب أنباء الاستقالة: الشائعات -ستذهب إلى القبر ...
- حرب خفية على نظام -جي بي إس- تعطل حركة الطيران، ماذا تعرف عن ...
- رغم هجمات متبادلة.. ترامب يؤكد رغبة إيران في إبرام اتفاق
- هكذا تتغلب على دراجات الحرارة الشديدة خلال الصيف!
- مباشر: مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان ونتانياهو يأمر بقصف ...
- بيان للجيش وحراك في الشارع التونسي.. ماذا يعني ذلك؟


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد أبوعبيد - 25 عاماً على صبرا وشاتيلا...ليت الذكرى اعتكفتْ