أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد ساحلي - الرجل الصالح














المزيد.....

الرجل الصالح


خالد ساحلي

الحوار المتمدن-العدد: 2039 - 2007 / 9 / 15 - 07:05
المحور: الادب والفن
    


وقع خبر وفاة الرجل الصالح على البعض كالصاعقة، البعض الآخر أعتبر وفاته خلاصا له من محنته و ابتلائاته الا متناهية .
قال الجميع : هنيئا له بموته أستراح من الدنيا .في مساء اليوم ذاته شاءت قدرة الله أن تقبض روح الرجل المهم، كان جاره، وكان يزرع له بعضا من شقاء، تأسف الجميع بمن فيهم سكان المدن المجاورة، قال بعضهم : " مات المسكين ولا زال عمره نوار لوز، كم الموت ظالم ". تأسفوا وكلمات التأسي و العزاء على شفاههم . مرت أعوام و أعوام، كان زوار القبور على قلتهم، كان ثمة رجال بثياب سود يبحثون عن ميت على شواهد القبور، كانوا يتحققون من الأسماء، عثروا على ما يهمهم، ضربوا الحراسة على القبر، قـَدِمَ البنائون، أعادوا بناء القبر برخام مستورد، أداروا عليه سياج بأزهار حديدية مذهبة، أُغلق الباب الحديدي وُضع حارسان عند الباب، الحراسة بالمنوابة إلى أجل غير معلوم .كان ذاك قبر الرجل الصالح، صار قديسا بعدما اكتشفه علماء أنثربولوجيا أجانب، تأثروا بما ترك من أثرللتسامح في حياته ونشره لفلسفة الخير والسلام ، قرروا الحج إليه، وتكريمه في مماته .كان بالجنب من قبره قبر جاره المهم مكتوب على شاهديه : " هذا قبر خادم السيد " كانت السلطات قد ضبطت سيرة مقتضبة عن حياة الرجل الصالح ورجال السياسة الذين عمل معهم وعدد بعثاته و لائحة باللأماكن التي زارها بالرغم من أنه عاش نصف حياته تحت الإقامة الجبرية و النصف الآخر في سجون لا أبواب و لا نوافذ لها. كانت على السياج الفولاذي لقبره لافتة معنونة بالبند العريض " تاريخ الرجل الصالح أمانة للأجيال"
خالد ساحلي



#خالد_ساحلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المهاجر قصة قصيرة
- قصص قصيرة جدا الحكواتي
- ورثة البخيل
- قصص قصيرة جدا
- قصص قصيرة جدا دعاء
- الحذاء
- المسمار ( المتقادم في الزمن )


المزيد.....




- -المسرح يتنفس-... فرقة دمشق المسرحية تعلن انطلاق -بروفة... ي ...
- روبيو: مفاوضات الفرق الفنية حول إيران ستستمر الأسبوع المقبل ...
- بعد سنوات من التحضير.. خلاف ينهي مشروع فيلم السيرة الذاتية ل ...
- المخرجة رشا شربتجي والكاتب سامر رضوان معًا في رمضان 2027
- مدفيديف: عندما لا يفهمونك تحدث بالروسية.. وسنستخدم جميع الآل ...
- Iran Pushes Back Against Trump-s Claims About Frozen Assets ...
- الغرب ونهاية قرون الهيمنة.. مآلات المشروع الإمبريالي والصراع ...
- حين يلتقي المال بالذكاء الاصطناعي.. فيلم عن سام ألتمان يشعل ...
- غيزينغر يحتفي بثقافة البيرة في ميونيخ ويسعى لموقع في مهرجان ...
- من الجزائر إلى تشيلي: انطلاق المرحلة الدولية لمسابقة -كاردو- ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد ساحلي - الرجل الصالح