أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سهير قاسم - من أنتم حتى تبددون القضية؟؟؟














المزيد.....

من أنتم حتى تبددون القضية؟؟؟


سهير قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2039 - 2007 / 9 / 15 - 08:28
المحور: القضية الفلسطينية
    


شعور مرير يلاحق الكثيرين من شرفاء هذا الشعب المناضل المرابط على أرضه، ذلك الشعب الذي تعرض للقمع والمؤامرات الكثيرة دفاعاً عن قضية كانت تطلّ على العالم بشموخ وكبرياء، كانت ذات طابع وطني مصقولة بأغلى ما يمتلكه الإنسان المدافع عن شرفه. وفجأة نفيق على حلم بل كابوس مريع، تأتي إلينا فئة ضالة، ربما تريد أن تعطي استراحة لإسرائيل، وبرهة من الوقت، تضع في حسبانها أجندات ليست فلسطينية أبداً، دخيلة على أبناء هذا الشعب، أجندات خارجية لا نشعر إلا بالخزي والعار من تنفيذها بهذه الصورة الهمجية. أستغرب ويستغرب الكثيرون مما يجري على الأرض، الكابوس مخيف وقاتل. أبلغت القيم والاستهتار بالوطنية إلى هذا الحد؟ وإلى هذه الدرجة من التخاذل والتردي؟ كل ذلك بحجة ماذا: الفساد ،المناصب، المال، أم ماذا؟ كل ذلك لا يساوي ذرة واحدة مما يجري الآن، القضية الفلسطينية تدفن والهوية الفلسطينية في مرحلة الذوبان.
تغيب الهموم الكبرى والجوهرية عن الساحة والعالم، وتطل القضايا الشكلية، أصبحت قضيتنا الآن مجرد قضية الصلاة، أين تقام، ...؟ ينبري العلماء المسلمون ليحللوا ويحرموا كما يشاءون، كأننا نعيش القرون الوسطى، أو حتى عصور الظلام الدامس، لا هم لنا إلا أين نقيم الصلاة وهم يعلمون حق العلم، أن تلك مظاهر شكلية ينبري المفسدين في إشغال الناس بها كي ننسى الهموم الكبرى التي أوصى بها الله، عز وجل. لم تختلف المشاهد التي تميزت بها أيام الجمع كثيراً بين في حياة الفلسطينيين من الناحية الشكلية، ولكن شتان بين أهداف كل منهما، تلك المشاهد التي عهدنا فيها تميزاً في مقارعة ومقاومة الاحتلال عندما كان العدو الإسرائيلي ويحسب الحساب عندما كان يخرج جموع المصلين بصورة دائمة؛ ليقولوا للعالم نحن هنا صامدون باقون على أرضنا، ندافع عن قضيتنا التي هي قضية حرة شريفة، واليوم ننتقل إلى مشاهد مماثلة، والجموع واحدة، ولكن الصلوات تتحول إلى مجرد خلافات حزبية وصراعات لا شأن للعدو الذي ينظر إلينا بعين الفخر والنصر والغرور، فقد حقق طموحه ونصره الذي طالما انتظره.
القضية ذابت والهوية غابت، والسيوف باتت تغرس في صدور الشريف وغير الشريف، واختلط الحابل بالنابل، في زمن التردي والانحطاط. أسئلة تحتاج إلى إجابات كثيرة ولا بد لهؤلاء المارقين من الشعب الفلسطيني أن يجيبوا عنها وأن يتم وضعهم موضع المساءلة، من أنتم حتى تدفنون القضية بتلك الصورة المهينة، لماذا قضيتم على الحلم الفلسطيني وأنتم تطربون فرحاً وترقصون، نحن نعلم أنكم من غير الشرفاء، ولكنكم تركتم بصمة غريبة تخدش المشاعر وتجرح القلوب لشعب اعتز وفخر ببطولاته، فأين انتم من الشهداء والجرحى والمعتقلين، أين انتم من القدس التي تنظر إليكم بعيون دامعة؟ نسيتم كل شيء وبات جلّ همكم هو كيف تنتصرون على لمصلحة الحزب لا غير، تلك الحزبيات التي أوقعتنا أخيراً في براثن الاحتلال.
ولكن حتى وإن انتصر الاحتلال انتصرتم وانتصر الاحتلال في مخططاته، فذلك انتصاراً شكلياً لا يعني أبداً فقدان الثقة بالذات، حتماً سيكون هناك يوماً آخر ينتصر فيه الحق، وحتى وإن انضمت مخططات شريحة من أبناء هذا الشعب لمساعدة الاحتلال ونصرته، أو أنها أداة ووسيلة أصبحت ألعوبة، فتلك الفئة لا خيار أمامها إلا التراجع والعودة إلى البيت الفلسطيني الواحد، أو أن تحافظ على بقائها إلى جانب مخططات إسرائيل بقصد أو بغير قصد. ولكن عليها الإجابة عن تساؤلات الأجيال اللاحقة.






#سهير_قاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاعلام الموجه وثقافة فوق القانون!!!
- الثانوية العامة في مهب الريح!!!
- وطن يباع ويشترى وتصيح فليحيا الوطن!!!
- أيها الماضي لا تعيرنا كلما ابتعدنا عنك
- أرواح تزهق ثمناً لمؤامرات رخيصة
- الوطن الجريح سيحاسبكم
- سرقتم منا القضية
- الموظفون لا يستطيعون تسديد التزاماتهم والجهات الرسمية لا تكت ...
- صرخة المرأة العاملة
- واقع التعليم بين الماضي والمستقبل؟؟؟
- طفولة معذبة
- إبعاد جهاد وموت الأم
- مأساة منى
- تراشق الاتهامات ... بعيدا عن الموضوعية
- المعاقون في المجتمع الفلسطيني؟؟؟
- المسؤولية
- هل أنقذت القمة العربية أطفال غزة من الغرق؟
- فلسطينيو العراق أتطهير عرقي ام ماذا
- الساحة العربية مباحة


المزيد.....




- شكوك من إدعاءات ترامب.. صور أقمار تُظهر إيران تستعيد الوصول ...
- الحرس الثوري يكشف عدد السفن التي سمح لها بعبور مضيق هرمز بآخ ...
- إسرائيل تسيطر مجدداً على قلعة الشقيف جنوبي لبنان.. ماذا يعني ...
- أردوغان هو الرابح الحقيقي من حرب إيران- في التلغراف
- الكولومبيون ينتخبون رئيسهم الجديد الأحد
- حرب الروبوتات.. أوكرانيون يديرون معارك من مقاعد ألعاب إلكترو ...
- قاليباف يشترط ضمان حقوق الإيرانيين وترمب يتحدث عن اتفاق قريب ...
- حماس تحمّل ملادينوف مسؤولية التصعيد بغزة وتطالبه بوقف التحري ...
- بدأت بأنواع رخيصة وتطورت إلى ماركات عالمية.. قصة نجاح سيارات ...
- بعد قرنين من الغزو الأوروبي يواصل الفلسطينيون المقاومة


المزيد.....

- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سهير قاسم - من أنتم حتى تبددون القضية؟؟؟