أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهير قاسم - هل أنقذت القمة العربية أطفال غزة من الغرق؟














المزيد.....

هل أنقذت القمة العربية أطفال غزة من الغرق؟


سهير قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 1871 - 2007 / 3 / 31 - 07:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل أنقذت القمة العربية أطفال غزة من الغرق؟ بقلم: سهير قاسم
تغرق غزة هذه المرة ليست في الدماء، ويأنّ الأطفال وتصرخ النساء، ولا يستطيع الشيوخ توفير الحماية لأنفسهم، وأتساءل، هل يجدون مغيثاً أو منقذ لهم؟ هل تنجح القمة العربية الحالية التي تعقد في الرياض في تحقيق أدنى حد من أماني الشعب الفلسطيني، أم ستلحق بغيرها من القمم، وتتلاشى وتسجل كلمات على الورق، أو تدون تحت أسماء "قمم من ورق"؟
تبحث غزة لها دائما عن رسائل متميزة كي تبثها للعالم، وتنتقي رسائلها بصورة واقعية، ومن صلب تجاربها. أما العالم فيكتفي بالنظر والحيرة والسكون، ماذا لو كانت الكارثة تمس اليهود أو أطفالهم، أو المستوطنين، بالتأكيد تتغير الصورة، وتقوم الدنيا وترتجف ألما وتعتصر القلوب، وتتهايل الدموع. ولكن طفل غزة لا يمكنه أو يعجز عن مخاطبة الإنسانية، يعجز عن جذب انتباه العالم. يغرق الأطفال هذه المرة من جراء أوضاع معيشية سيئة للغاية. إنهم اللاجئون الذين شردهم الاحتلال، إنهم من يبحثون لهم عن مأوى في هذا العالم. وفي الوقت نفسه تتزامن الكارثة الإنسانية مع عقد القمة العربية. الكارثة الإنسانية التي حلت بغزة وهي تمر بظروف عصيبة على أصعدة مختلفة من جرائم الاحتلال على الأرض، ذلك الاحتلال الذي لم يتعود على إطلاق النار فقط بل استعان بكل السبل والوسائل وانعكس ذلك على واقع حياتهم المعيشية والصحية والاقتصادية والاجتماعية، وما جرى من انفجار للمجاري على رؤوس الأطفال إلا واحدة من مصائب كثيرة سبقت وربما تنتظر. ولكن هذه القمة التي تطالب برفع الحصار هل ستكون على مستوى الحدث؟ ربما يكون الحصار محور رئيس في التخفيف من معاناة الفلسطينيين، ولكننا نقول لكم ويقول لكم أطفال غزة، أن المشكلة تتفاقم يوماً بعد يوم، وتنتظر منكم الكثير وقد أصبح على عاتقكم الكثير من المسؤوليات، أكثر من مجرد رفع العتب أو الخروج بكلمات أو رسائل شكلية لا غير، تلك الرسائل التي يعرفها طفل غزة وأصيب بالملل والإحباط مما يجري على واقعه. وما تقومون به مخجل لا يفي بالحاجة أو الغرض أمام هذا الطفل الكبير الذي غرق في الوحل وهو يقول لكم "أنا باق، بقاء الحياة، ولكنكم تموتون كل يوم، بل كل دقيقة، وتتحولون إلى أشلاء.
بطبيعة الحال رسالة طفل غزة لا تخرج إلى العرب فحسب بل جميع العالم وأخص قادة الفلسطينيين الذي غرقوا في الدماء وسفكها دون أية اعتبارات أخرى، أخصهم لأنهم الأقرب للواقع ويفترض أنهم من يقدرون الوضع المعيشي لغزة، فهل ستصل آذانكم رسالة ذلك الطفل كي توحدوا صفوفكم وتمتنعوا عن التفكير بمصالحكم الحزبية فقط، هل ستستجيبون لرسالتهم وتعودون إلى واقع القضية الحقيقي.
هل رسالة الأطفال التي يسطرونها بموتهم واختناقهم جاءت واضحة أم تحتاجون الكثير من الرسائل؟ اسمح لي أيها الطفل الصغير أن أصارحك القول فرسالتك جاءت واضحة ولا تحتاج المزيد، ولكننا نعيش في عصر جفت فيه العواطف وغلبت عليه المصالح، والعالم هو الذي فقد إنسانيته، والغالبية تفكر بآلية للخروج بأكبر قسط من المكاسب والغنائم، ولكن أنت أيها الطفل "لا تيأس إنك تسير في الصراط المستقيم"!!!



#سهير_قاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسطينيو العراق أتطهير عرقي ام ماذا
- الساحة العربية مباحة


المزيد.....




- لقطات تُعرض لأول مرة.. شاهد الحياة الخفية داخل كوريا الشمالي ...
- ترند -الماء المغلي- في مصر يثير الجدل والجهات الرسمية تحذّر ...
- صعوبة أداء المهام اليومية قد تنذر بارتفاع خطر الوفاة
- بيان مصري حاد دعما للسعودية بعد محاولة استهداف الطائف وينبع ...
- زاخاروفا: -الثمانية الكارباتية- فاشلة ودول الجوار ترفض الانج ...
- فولكس فاغن وأودي تستدعيان أكثر من 2.1 مليون سيارة حول العالم ...
- ليبيا تطلب مساعدة -الجنائية الدولية- لكشف المسؤولين عن هجمات ...
- الدفاع الروسية تستهدف مركز بيانات ومركز لوجستي وسفينة شحن في ...
- بعد سلسلة فيديوهات مثيرة.. بلوغر مصرية في قبضة الأمن باتهاما ...
- خطوة تخفف عبء الحقن اليومية.. موافقة أمريكية على اعتماد إنسو ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهير قاسم - هل أنقذت القمة العربية أطفال غزة من الغرق؟