أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - على أحمد على - ذهب














المزيد.....

ذهب


على أحمد على

الحوار المتمدن-العدد: 2030 - 2007 / 9 / 6 - 04:58
المحور: الادب والفن
    



- راح "بيبرس" يضرب جواده بعنف ليزيد من سرعته ولكن الجواد ما كان ليستطيع أن يزيد من تلك السرعة لا لضعف في بنيته ولا لنفور من صاحبه أو لأنه جواد أبق ولكنه بالفعل كان يركض بأسرع ما يمكن أن يتحمله جوادا غيره .. كان يركض حتى كادت أربطة ساقيه القويتين أن تتلف , وفجأة شد الرجل لجام جواده بعنف فصهل الجواد بقوة ورفع قائمتيه الأماميتين وتوقف في مكانه , ولم يكن سبب التوقف هينا فقد كان أمامه جيشا من الفلاحين والفقراء يحملون المشاعل والهراوات والعصي والفئوس .

- بيبرس هو احد الملوك المماليك ..- ويا لعجب التسمية ملك مملوك - ولن تجد ذلك في أي بقعه من بقاع الأرض سوى في مصر ولكنه ليس ذلك الملك الذي خلف " قطز" محارب التتار وقاهرهم والذي شيد العمارة العظيمة والمساجد الفخمة .. ولكنه يحمل نفس الاسم و هو ابعد ما يكون عن صفه سميه فقد أشاع الفساد والسلب والنهب في البلاد وصار لا هم له هو و حاشيته إلا سلب كل ما تقع عليه أيديهم من ذهب ومال بل و لم تتوقف نفوسهم الخبيثة عند ذلك بل راحت تدمر ما فعل سلفهم من خير في البلاد وتفرض الضرائب وترهق كاهل الشعب بما لا يطيق حتى ضج الناس وصارت فتنة عظيمة يقتل فيها شرار الناس فيضيع خيارهم ويتهجم فيها القوي على الضعيف فيسلبه ماله ويطوف العسكر على الأسواق والبيوت فيعثوا فيها فسادا ويسرقون وينهبون ويدمرون ثم يمضون لا يلون على شئ وكأنهم ما كفاهم إفسادهم في عهد الاستقرار فراحوا يفسدون في عهدي الاضطراب وما ذلك بمستغرب على نفوس خبيثة وأناس بعقول العبيد أما الاضطراب والفتنة فقد أكل الأخضر واليابس في البلاد فلم يعد بها نفع ولا خير يرتجى .. وعزم بيبرس وحاشيته أن يتركوا البلاد لفتنتها وانقسامها ويهربوا بما حملوه مما خف وزنه وغلا ثمنه ليتقلبوا في النعيم خارج البلاد بخيرها المنهوب بعد أن تقلبوا فيه وهم على رأس السلطة بها ....!!

- وكان ما كان .. خرج بيبرس وأتباعه كلا من ناحية يرجو الفرار بنفسه وماله .. أو لنقل بنفسه التي يملكها وملك بها بلادا .. وماله الذي سلبه من هذه البلاد .

- وخرج بيبرس ليلقى العامة خلف أسوار قصره بعد أن ظن أنه أمن شرهم بعد أن ابتلع خيرهم فأسقط في يده وهم محاصروه وما من شك قاتلوه .. فماذا عساه أن يفعل ؟

- فكر في الأمر مليا ولأنه عبد في الأصل يعلم جيدا نفوس العبيد واستطاع أن يصل بنفوس سواد الناس إلى هذه الدرجة من العبودية .. فقد برقت في ذهنه فكرة خبيثة وشرع في تنفيذها بعد أن لمح الشر في عيون الغوغاء .

- ومن غيره يمكن أن يرى الشر ويتعرف عليه في عيون الآخرين دس بيبرس يده ف جيبه الممتلئ بالذهب وأخرج حفنة من الذهب ونثرها في كل اتجاه .. ثم أخرج أخرى .. فأخرى ونثرها كلها فتهافت الناس عليها و ألقى كلا ما في يده وشرع يبحث عن الذهب لعله يغنم بقطعة أو قطعتين وذهل الناس عنه .. فلكز جواده وانطلق مسرعا .. هاربا بالنفس والمال ... والناس مشغولون بالبحث ...

بالبحث عن الذهب ...

ذهب بيبرس ...



#على_أحمد_على (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يزيد
- الميت ...سابقا
- الخالد
- من العالم الاَخر
- مذكرات معتقل
- سالومى
- رسالة من عاشقة
- النبي
- السقوط
- الثلاثاء الأبيض
- الجريمة الكبرى
- الحسن الأليم
- محراب العشق
- أسطورة من كتاب الغرام


المزيد.....




- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- قراءة في كتاب كارل لويث : بين فيبر وماركس
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - على أحمد على - ذهب