أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - على أحمد على - الحسن الأليم














المزيد.....

الحسن الأليم


على أحمد على

الحوار المتمدن-العدد: 1803 - 2007 / 1 / 22 - 07:15
المحور: الادب والفن
    


سارت بتؤدة فى الشارع العريض و الذي يبدو أمامها وكأنه بلا نهاية ، وهى تسترجع ذكريات حياتها الأليمة وما لمثلها من ذكريات كثيرة فحياتها قد سارت على وتيرة واحدة وبشكل تقليدي يبدو اليوم مثل سابقه وكأن عجله الزمن قد توقفت عن الدوران ، فما هناك جديد لأنه لا يوجد قديم فى الأصل فكل شيء من متع الحياة قد حرمت منه الطائفة المعزبه والتي قد تجوب البلدة كلها بحثا عما يوفر لها قوت يومها ، وذاك منتهى الرفاهية فلا طموح لهؤلاء أن ينظروا إلى اليوم القادم وما يجب أن يوفره له من مؤن وغذاء وسط مجتمع لا يرحم فحسبهم أن تبقى أرواحهم في أجسادهم وان كانوا لا يملكون من أمرهم شيئا كسائر البشر فإنهم لا يملكون من أمرهم أو قرارهم شيئا بل لا يملكون أن يملكون .... لقد استوت عندهم الأمور فأصبح أن يلقى إليهم السادة ببعض الفتات حلم عظيم أو أمل صعب المنال ، انتقت عندهم كلمة المهانة سقطت منذ زمن طويل من قواميسهم وطواها النسيان طيا فى صفحات كتابه وغياهب دروبه فبات صراع الحياة فقط هو الغالب وانحط شأوهم عن الحيوان ، فإن الإنسان أن لم يعمل عقله فهو كالأنعام بل أضل سبيلا لأنه يملك العقل ولا يعمله أما هؤلاء فقد فقدوا القدرة على التخيل وأعمال العقل منذ زمن طويل ولكن الأدهى من ذلك الأمر من يعيش فى رغد ويتقلب فى صنوف النعيم ولكن نفسه الشريرة لا تهدأ ولا تقنع إلا بسلب ما فى أيدي الغير وان كان هؤلاء المسلوبين لا يملكون سوى ذلك الشيء من حطام الحياة ....... ولكن القدر أبى ألا أن يرحم تلك الفتاة ويلقى عليها مسحه من حسن تروق للناظرين على فقرهما الشديد ، ولكنها لم تعرف هل هذا الجمال نعمه حقا أم انه نقمه شديدة قد تعرضها لآلام لا حصر لها ، تنهدت الفتاة ثم ألقت نظره طويلة لا نهاية لها ولا هدف تسعى أليه أودعتها حياتها بكل ما فيها من مآسي عظيمة ثم أفاقت من تلك الآلام وجلست على احد المقاعد بالطريق كي تنعم بأي قدر من الراحة التي لم تعرف إلى جسدها أو نفسها سبيل من قبل فمنذ شاء لها القدر أن تصبح جزءا من هذه الدنيا وهى تعيش المهانة فى صورها والانصياع فى اشد أشكاله ، نشأت على ذلك حتى صار فرضا لا تملك سواه إذن فذاك قدرها وبينما تضطرب الأفكار فى رأسها إذا بوقع خطوات قادمة صوبها وتوقفت صاحبها بين يديها فرفعت رأسها فى انكسار وما تعلمت أن ترفعه فى عزه من قبل ، فإذا بوجه كريه شرس يطالعها أحست فيه بغض الدنيا كله ونفرت منه أشد ما يكون النفور .... نفرت منه نفورها من مجتمع ظلمها كثيرا ومن أشخاص أمثاله ساموها الخسف والهوان والذل كثيرا ولكن حتى ذلك لم يكن من حقها فليسلها أن تكره احد وان فعلت فليس عليها إظهار ذلك الكره ، لمحت فى يده ورقه ماليه تمثل بالنسبة لها الكثير منالأحلام والأماني وانفجرت شفتاه فى ابتسامه كبيره مقيتة عن أسنان صفراء تنبأ عن غرض خبيث تضمره نفسه الخبيثة ، ولكن أذا بالدموع تملأ عينيها وقلبها يخفق فى ذعر شديد ، وذلك الضمير الذي تحمله بين جبينها يتألم فى شده ، فقامت ببطء وألقت نظره على الرجل حملت كل معاني الاحتقار والكره والرفض ومضت إلى سبيلها ، فلأول مره فى تاريخها تحس معنى الكرامة دون أن تشتريها بل عندما رفضت أن تبيعها فها هي تسير حيث تريد هي لا حيث يريد لها الآخرون.



#على_أحمد_على (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محراب العشق
- أسطورة من كتاب الغرام


المزيد.....




- ترجمة خاصة | شبهات اختفاء ملايين الشواكل تثير أزمة في قطاع ا ...
- زاخاروفا: تصرفات زيلينسكي ضد اللغة الروسية نازية جديدة
- تحديات إنتاج أفلام الرسوم المتحركة في العالم العربي: رؤية ال ...
- وفاة الفنان البريطاني ديفيد هوكني أحد أبرز وجوه الفن المعاصر ...
- طهران: لا التزامات نووية جديدة.. وترمب يرفض الرواية الإيراني ...
- -هوليوود أفريقيا-.. متحف تاريخ السينما بورزازات المغربية شاه ...
- معرض أربيل الأول للكتاب الكردي.. تعزيز اللغة والثقافة بمشارك ...
- سجن وإبعاد وتهم فضفاضة.. كيف يواجه صحفيو القدس حرب الرواية؟ ...
- المخرج يحيى جابر والممثلة آنجو ريحان في باريس: جنوب لبنان وا ...
- -سويوزمولتفيلم- تطلق المعرض التفاعلي المتنقل -مصنع العجائب- ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - على أحمد على - الحسن الأليم