أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - المقاومة , الأنظمة , و البشر......














المزيد.....

المقاومة , الأنظمة , و البشر......


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 2024 - 2007 / 8 / 31 - 10:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


غريبة حالة أمريكا و إسرائيل , فعلى الرغم من ترسانة أسلحة مدججة يتفاخر بها الجنرالات الإسرائيليون و على الرغم من إضافة ب 30 مليار دولار من الأسلحة الفتاكة "المتطورة" في السنوات القليلة القادمة و رغم تخاذل أو تواطؤ عربي رسمي جماعي مخزي يجمع على تحميل الضحية مسؤولية اغتصابها من القاتل , كل هذا لا يكفي لطمأنة جنرالات تل أبيب على نتيجة أي مواجهة قادمة محتملة مع مقاتلي حزب الله فتواصل أمريكا بإصرار عبر مجلس الأمن و غيره فرض حصار على تسريب بعض صواريخ كاتيوشا و م/ ط و م/ د لمقاتلي حزب الله لا يمكن بأفضل الأحوال أن تبلغ واحد بالمائة من الأسلحة التي تخطط إسرائيل للحصول عليها..لكن السلاح الأمضى و الأشد بيد إسرائيل و أمريكا في أية مواجهة محتملة مقبلة هو انفضاض الدعم الشعبي اللبناني و العربي من حول حزب الله..إن هذه "المقاومات" في ممارساتها و خطاباتها كما خطابات القوى التي تدعمها ترى الأمور من منطلق تسلطي فوقي و متعالي على الجماهير من منطلق خطابها السياسي الفكري "التاريخي"..هذه المقاومة تعتبر أنها تقاوم المشروع الأمريكي الإسرائيلي ليس نيابة عن الجماهير بل نيابة عن مقدس ديني أو وطني أو قومي..إنها مقاومة ذات خطاب تسلطي تعامل الجماهير على أنها فقط خزان للضحايا و الجهاديين..تشكل "المقاومة" العراقية الإشكالية الأكبر و ذروة التناقض في أداء هذه القوى "المقاومة"..إن ازدراءها بالجماهير و استباحتها لحياة الناس البسطاء باسم المقاومة استثنائي و همجي في أغلب الأحيان , رغم أن هذه الهمجية كالعادة تمنحها قوة إضافية و تأثيرا أكبر في مجرى الأحداث خاصة ضد عدو متفوق..و يبقى صعود المشاعر الشوفينية و العنصرية المعادية للشيعة و إيران و الأكراد ليس إلا استمرارا منطقيا للممارسات الفاشية للأنظمة التي حكمت بغداد حتى قبل صدام و ما تصرف القيادات الشيعية الطائفية و السياسية إلا تماهي مع هذا النهج الفاشي الإقصائي تجاه الآخر بما في ذلك الإنسان العادي ابن الطائفة في سبيل الطائفة و المذهب و المراقد المقدسة و القيادات التاريخية للحوزات..هذا أيضا ينطبق على حياتنا السياسية و الفكرية التي تدور حول خطابات ذات مرجعية صارمة مقدسة تستدعي باستمرار مفهوم و ممارسة التضحية البشرية للآلهة , نذكر هنا كيف كان حافظ الأسد قد أعجب أيما إعجاب بالعمليات "الاستشهادية" ضد الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب اللبناني..هكذا تعاملت الأنظمة مع الجماهير , طالبتها بالموت في ساحة الوغى و حملتها مسؤولية فشلها و فساد مؤسساتها و عدم كفاءتها عندما ألقت بالآلاف و الآلاف من الشباب الذي يرتدي الزي العسكري إلى موت مجاني دون أن تمنحهم حتى فرصة الدفاع عن النفس ناهيك عن الدفاع عن البلد..هذا الموت المجاني العبثي كان يصور على أنه مواجهة مع الغزوة الاستعمارية الإسرائيلية المشتركة..الأنظمة العربية "المحافظة" أو "المعتدلة" التي أغمضت عينيها عن المسجد الأقصى و ركزت نظرها باتجاه الشرق دعت هي الأخرى شبابها للموت "في سبيل الله"..كان رجال الدين هنا هم عرابو هذا "الجهاد" حتى "الاستشهاد" ضد "الإلحاد" العالمي..طبعا تظن هذه الأنظمة , "القومي" منها و "المعتدل" أن الناس ليسوا أكثر من بهائم تساق كيفما تريد و لذلك ذهب السادات إلى القدس دون سابق إنذار و أعلن رجال دين القصر بعد سقوط "الإلحاد" العالمي رفع فريضة الجهاد فأعلنوا بكل بساطة أن موقف الحاكم ليس فقط أحد أجزاء الحكم الشرعي بالجهاد بل اعتبروه أساس الموقف من الآخر و أساس إعلان الجهاد أو إيقاف العمل به و هكذا فرضت الأنظمة و رجال دينها بالأمس القريب فقط الجهاد على شباب الأمة ضد الاتحاد السوفييتي و الشيوعيين و القوميين "الكفار" و قررت اليوم "بطريقة شرعية تماما" أن الجهاد قد وضع اليوم ضد الأمريكان و الإسرائيليين و أن كل من يمارس ذات الممارسة ضد هؤلاء "الكفار" أو حتى يرد على عدوان هؤلاء اليومي الهمجي على حياته أو عالمه هو إرهابي و خارج عن الشرع و لا نصيب له من الحور العين أو جنان الخلد إن لم يكن مصيره هو جهنم و بئس المصير في موقف مشين و مخجل لرجال دين السلطان يعتبر أن إرادة السلطان هي تجسيد أرضي لإرادة السماء , بالنسبة لهذا المنطق إن ما يراه السلطان أو الطاغية أو سيادة القائد التاريخي هو الفصل و من ورائه زمرة متكاملة من المأجورين أو المعتوهين الذين يشرعون هذا السخف باسم المقدس أو الوطن أو القومية..لا تنتهي المصيبة عند هذا الحد , فما يمكن تسميته بالفكر الراديكالي , إذا اعتبرنا الفكر اليساري و القومي في الماضي القريب و الليبرالي و الأصولي اليوم فكرا راديكاليا , هو فكر فوقي قد يتواضع و هو يطل على الواقع من برجه حيث توجد الحقيقة المطلقة فيتحدث أحيانا عن تمثيل الجماهير و لكن فقط ليحولها إلى مادة للصراع لا أن تكون مصالحها هي محور هذا الصراع , إنه بإدعائه تمثيل هذه الجماهير إنما يريد أن يستبدل هذه الجماهير به بقادته و بخطابه إنه يفعل كما فعل ستالين ذات يوم عندما اختصر حكم الشغيلة بحكم الحزب فحكم البيروقراطية فحكم زمرة محدودة تسبح على سطح فساد و تدهور أخلاقي و عبث فكري و قمع و تشويه للإنسان..إن هذا المنطق السياسي منطق مريض فاشي يحصر كل شيء في أيدي فئة فاسدة أنانية تدور حول نفسها وتدعي المعصومية و تتعامل مع الناس مع البشر كمجرد تابعين "محظوظين"..لنعود إلى حزب الله , قد يكون في مقدور صواريخ حزب الله أن تشكل تهديدا حقيقيا لإسرائيل و إزعاجا لجنرالات الجيش الذي يمكنه أن يقهر كل جيوشنا النظامية لكن هذا لا معنى له بالنسبة للجماهير , بدون دمج مقاومة المشروع الأمريكي الإسرائيلي بمصالح الناس العاديين لا معنى للمقاومة و لا حتى للنصر أو لهزيمة المشروع الأمريكي الإسرائيلي..





#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأصولية , القومية و العسكريتاريا في تركيا
- الأصولية , القومية و العسكريتاريا في تركيا تحليل لمجموعة 5 أ ...
- خارجون على السائد...
- بين حماة و نهر البارد.. العنف و العنف المضاد و الديمقراطية.. ...
- عن الجدل بين النظامين السوري و السعودي
- عن الحركات الإسلامية المعاصرة...
- من أجل يسار ديمقراطي...
- في مواجهة التدجين و ثقافة الخوف
- أبعد من مجرد ديمقراطية تمثيلية...
- عن أزمة البرجوازية اللبنانية و العربية
- الدين و السياسة أيضا
- حول الهوية الطبقية لليسار السوري
- القمع كمصدر لإعادة إنتاج الاستبداد
- مقتطفات من خطاب القسم -الثاني- ...
- كلام سياسي جدا
- صورة الآخر في الصراعات الراهنة و دلالة الديمقراطية السائدة
- معنى الديمقراطية في الصراع اليوم و مكانة الجماهير في أطروحات ...
- كوميديا المقاومة و الديمقراطية
- أزمة البديل
- بين مدرسة النقل و العقل


المزيد.....




- سوريا وإسرائيل.. لقاء مباشر لخفض التوتر
- بعد رواج لافت.. إيقاف مؤقت لمجموعة -شكاوى أهالي قاع الهامور- ...
- إسرائيل تفضل سيناريو رفح في مرتفعات علي الطاهر اللبنانية.. م ...
- من أين لك كل هذا؟.. إعلامي مصري يطالب بكشف مصادر الثراء الفا ...
- سلوتسكي: سياسة زيلينسكي وبوروشينكو سبب الانقسام في أوكرانيا ...
- زيلينسكي: بوتين سيجند 300 ألف جندي إضافي
- زلزال قرب طوكيو وتسجيل عشرات الإصابات
- وزير الخارجية السوري: لا نثق بإسرائيل حاليا
- استمرار البحث عن 22 شخصا بعد غرق سفينة شحن قبالة الهند
- زيلينسكي يرفض إجراء انتخابات أوكرانية أثناء الحرب


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - المقاومة , الأنظمة , و البشر......