أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم السراجي - يا رفيقي ..(برد وسلاما )














المزيد.....

يا رفيقي ..(برد وسلاما )


ابراهيم السراجي

الحوار المتمدن-العدد: 2019 - 2007 / 8 / 26 - 11:13
المحور: الادب والفن
    


يا رفيقي ..هو الوجع قد ادمنني تماما ..ولأني ما زلت مصراً على هجر لفظ (الحزن)

أحدثك بأحرف الوجع ..(لفظ أجمل) وبشعور من ذات الكلمه ..

يا صديقي هو لا يتركني ولم يعد من المهم أن تأتي لتصب جام حزنك في ساحتي ..ولأن تعطني نصيبي من وجعك ..

ارمها كلها بعنوان احترافي كعادتك برسالة (موبايل) وعد الى طقس قفل الهاتف من جديد ..

أو امنحني وجعك في لحظ ظهورك متصلا (بالماسنجر ) ثم الصق عذرك بالكهرباء يوم تتركني أقلَِب وجعك واستقبل على الم حزنك فيما أنت في ذات الوقت تنفث دخان سيجارتك (رفيقتك الملعونه ) التي تصر أنها الاداه التي تحقق لك اماني الاحتراق والفناء وتبعث بك أمال النسيان ..

لكنك أبداً لا تنسى مثلما تتذكر دائما ان تجمع اكداس الاحزان وترمها لي أقلب فيها كما لو كانت معادله ذات اربعين مجهول وليس ثمة شيء بها معروف ..



رفيقي ..فيما انت تمسح وريقات القات الوجه الاخر لامنيات النسيان والفناء والوصول الى السماء وغزوك للفضاء ..وانت تدرك اني لا أحتمل حريقك ووهم فضاءك وأكره ان تحمل من الامل ما يجعلك تمارس على سطح حياتك وعمقها طقوس الموت البطيء ..وتجارب التشرد الغير مشرفه ..

وتسمتع بهوس الموت فيما اتعب انا باحثا لك عن الحياه ..بين اصرار شجره ..وهدؤ موسيقى .. وأبسط صور الحياه التي جعلت من سبقك يقول(الحياه حلوة ) ..



يا صديقي ..وأحس بقوة التنافر بين حروف الكلمه و الرفض الذي تبديه ما بعد النداء وتظهر لنا علنا رغبتها بالانقراض مثل (حيوان الماموث ) أو البقاء على طريقة (الشات )) وعلى طريقة من يمنحوك بسخاء ورقات الموت (القات) ويمنعوا عنك زهور الحياه (النصيحه )

على قدر البرد (السلام) الذي تحدثه تلك الكلمه حبيسة القوس الاخير في صدري المليء بدخان سيجارتك التي لم اتناولها ..

برد وسلام ..يا رفيقي ..وأنستني سيجارتك لمَ ناديتك لكني بالمقابل أردت ان تشعر أني تحرقني سيجارتك دون ذنب ...!

وتؤذيني أعقابها دون ذنب أيضا ..!

وأن تشعر بحجم اليأس الذي اعترى عقلي من فرط هزيمتي امام ارداتك (يوم وعدتني ان تقلع عن التدخين ) وعدت في ذات اليوم ربما او الذي يليه ..

وأن تشعر بحجم الدمار التي تحدثها بي أوجاعك بذنبك لا ذنبي ..

لا ضير منها إن يا صديقي ان وجدتك يوما تبتسم ..

برد وسلام أوجاعك في صدري يا رفيقي ..ان انت ابتسمت ..

بردا وسلاما




#ابراهيم_السراجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سر الاسرار
- إكتمالات اللاشيء
- لعبة الشارد
- كلام الجسد
- الأنسنه
- عقوبة
- عورة
- شيطان القصائد
- أنا وجهي الحقيقي قِناعْ
- الحجر الاسود
- إذا عزفتك لحناً
- الرصاصة المسمومة
- بكل هذا القمر
- طقوس جديدة ..لإجلك
- ميلاد ..كان اسمه المطر..!
- على بعد حزيران الجاري
- - تكنولوجيا الهوى ..-
- صنعاء ..حانة الضوء..جنة الروح..!
- الصورة صِفر
- مخاض


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم السراجي - يا رفيقي ..(برد وسلاما )