أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامي البدري - الاخوان المسلمون في العراق














المزيد.....

الاخوان المسلمون في العراق


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 2003 - 2007 / 8 / 10 - 08:02
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يرتبط ظهور تجمع الاخوان المسلمين في العراق بقدوم داعية الاخوان المصري (محمد محمود الصواف) الى العراق وتشكيله لخليتين لهذا التجمع ،الاولى في مدينة الاعظمية ،ومقرها جامع ابي حنيفة النعمان ،والثانية في مدينة سامراء (120 كم شمال بغداد) ،ومقرها الجامع الكبير في المدينة ،ولم يتعد نشاط التجمع الفعلي حدود هاتين المدينتين . ورغم ان الاعظمية كانت في العاصمة ،الا ان نشاط الخلية فيها ظل محدودا بسبب معاداة دعوة الاخوان للدعوة القومية التي كانت حينها في اوج مراحل تأججها وتمكنها من هوى الشارع العربي . وقد اتفق اغلب مجايلي الحدث ،(في مدينة سامراء على الاقل ،وهو كان الانشط ،كما سيتضح فيما بعد) على ان نشاط تجمع الاخوان لم يكن عملا منظما يرتكز الى مجموعة مبادئ مسبوكة في اطار تنظيري او ايديولوجيا واضحة المعالم والاهداف او حتى الى برنامج سياسي يسعى الى تحقيقه ـ رغم ان التجمع جعل من الدين قاعدة (دعوية) لانطلاق نشاطه تحت شعار : (القرآن دستورنا) . ولذا نرى ان نشاط هذا التجمع لم يزد على التقليد الذي حكمته ردود الافعال على نشاط القوميين العرب والشيوعيين . فالتجمع لم تكن له مقرات مستقلة او قواعد تنظيمية منظمة غير الساحات الخارجية لجامع ابي حنيفة النعمان والجامع الكبير في سامراء ؛كما ان ابرز ظهور سجل له في الشارع كان عبارة عن افتتاحه لمكتبتين لبيع الكتب الدينية لمنتسبيه ،الاولى في الاعظمية والثانية في سامراء ،وهذه الاخيرة كانت مدعاة لاثارة سخرية الجمهور السامرائي من التجمع وسذاجة تفكير قيادته ،اولا ،لان افتتاحها جاء تقليدا لافتتاح فرع حركة القوميين العرب لمكتبة ضخمة في احدث واضخم عمارة شيدت في المدينة حينها ،لتتخذ منها مقرا لتنظيمها ،وثانيا ،لان اختيار الاخوان لمقر مكتبتهم ، حكمه رد الفعل ، في ان يكون هذا المقر مقابلا لمقر مكتبة القوميين ،الامر الذي اجبرهم على استئجار مقر كنيس الجالية اليهودية (بيت التوراة) في المدينة (وهو لم يكن اكثر من دار قديمة البناء والطراز) ،والذي كان اغلب السكان يستنكفون من السكن فيه ،فما بالك ان يتخذه تجمع ديني اسلامي مقرا له . لم يصدر التجمع جريدة او مجلة او أي مطبوع آخر .. كما ان اجتماعاتهم الرسمية كانت تقتصر على سماع خطب محمد الصواف البكائية ومذاكرة كتاب (روح وريحان ) وما كان قد نشره حسن البنا وصالح عشماوي (مصريين) من مقالات وكراريس صغيرة ،اضافة الى ما نشره الصواف والدكتور عبد الكريم زيدان ،وزير الاوقاف السابق و مفتي الديار العراقية فيما بعد ، في جريدة السجل التي كان يصدرها طه الفياض والذي كان من المؤيدين لتوجهات التجمع . ورغم وجود عبد الكريم زيدان ،تولى وزارة الاوقاف عقب انقلاب رمضان 1963 ، و محمد محمود الصواف (خرج من العراق الى السعودية عقب انقلاب تموز 1958 ) ، وسعيد احمد عبدالله (مقلد الصواف في خطبه البكائية) ،و عبد الرحمن خضر ،على رأس تنظيم الاعظمية ، الا ان القيادة الفعلية للتجمع كانت في سامراء . فقيادة تنظيم سامراء ،برئآسة الدكتور نعمان عبد الرزاق السامرائي وابن عمه فليح حسن صالح علوش والدكتور فاضل صالح السامرائي (صاحب المذهب الجديد في النحو والمقيم حاليا في دولة الامارات العربية ) وشقيقه الدكتور مهدي (توفى بالسكتة القلبية عام 1977 ) والخطاط المشهور نزار عبد الرحمن الدوري (يقيم منذ ثمانينيات القرن الماضي في دولة الامارات ) هم من تقدموا لطلب اجازة التجمع كحزب سياسي عام 1960 . رفض الزعيم عبد الكريم قاسم ،قائد انقلاب 14 تموز 1958 ورئيس وزراء العراق حينها ،طلب التأسيس ونصح المجموعة بعدم اقحام الدين في السياسة وتشكيل جمعية دينية (مؤسسة مجتمع مدني) ،على غرار جمعية الرسالة وجمعية الهداية وغيرها . قدمت المجموعة اعتراضا على قرار الرفض الى وزير الداخلية الا ان الاعتراض اهمل ولم يرد عليه . في عام 1966 غادر الدكتور نعمان عبد الرزاق السامرائي العراق بصحبة ابن عمه فليح حسن صالح ليستقر في المملكة العربية السعودية والى يومنا هذا ... ولكن تحت صفة الامين العام للاخوان المسلمين ونائبه ،على اعتبار ان طلب الاعتراض الذي لم يرد عليه وزير داخلية وزارة عبد الكريم قاسم قد اصبح نافذا بعد مضي شهر واحد ،ما دام لم يصدر قرار رسمي برفضه ويبلغ به االمعترضون رسميا . وبسيطرة البعثيين على حكم العراق عام 1968 انطوت آخر ذكرى للاخوان المسلمين من الشارع العراقي ،بل ومن ذاكرة مؤسسيه ومريديه ايضا . وبعد الاحتلال الامريكي للعراق في 9 / 4 / 2003 واعلان محسن عبد الحميد ( يقول زميله الدكتور مصطفى نعمان انه من اصل هندوكي وان ابيه جاء من الهند الى العراق بصفة جندي مشاة ضمن الحملة البريطانية على العراق عام 1914 ) عن تأسيسه للحزب الاسلام ،بعث الدكتور نعمان عبد الرزاق مساعده ،فليح حسن صالح في زيارة خاطفة الى العراق تم خلالها التنازل عن (ارث) الاخوان لصالح الحزب الاسلامي . واستنادا الى هذا التنازل ثبت قادة الحزب الاسلامي على يافطة الحزب المثبته على مقرهم الرئيس تاريخه الجديد / القديم : (تأسس عام 1960 ) .



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما يتكلم صاحب العصمة الامام المشهداني
- يوما الوحدة الوطنية العراقية
- مستقبل العراق بين العمامة الشيعية والسدارة السنية
- جائزة محمود المشهداني للعجائب والغرئب الدولية
- صفحة جديدة من سجل ايران التوسعي
- بعد لبنان وجنوبه ،(تقوىومقاومة) نصر الله تعبث بامن العراق
- الاحزاب ومهمة الانماء السياسي في العراق
- لماذا يقاتل الفلسطينيون انفسهم نيابة عن اسرائيل ؟
- بيضة العقر
- جمهورية الفوضى المنظمة
- هل يهدد العرب فعلا مصير حكومة المالكي ؟
- حرية المرأة العراقية .. آفاق ومعوقات ..دور المرأة في تدجين ن ...
- هل حانت نهاية لعبة الاخطاء الامريكية؟
- حرية المرأة العراقية .. آفاق ومعوقات
- ماذا اقتسم الضدان على مائدة العراق ؟
- العراق بين فكي رحى 28آيار
- ماذا يريد العراقيون من العرب ؟
- خذوا الحكمة من افواه المتصوفة
- الشعر ومهمة البحث عن السؤال
- جبهة التوافق وعصا الطاعة الامريكية


المزيد.....




- -فخور بكوني أمريكياً-.. ماذا قال بابا الفاتيكان لـCNN عن تصو ...
- رئاسة الشئون الدينية بالحرمين: استهداف الحوثيين مكة والمدينة ...
- ميرتس: على المسلمين الذين يرفضون الاعتراف بمسؤولية ألمانيا ع ...
- كينيا: السجن 200 عام لزعيم طائفة حرض 190 طفلا على تجويع أنفس ...
- الأوقاف الفلسطينية: الاحتلال الإسرائيلي يغلق الحرم الإبراهيم ...
- عاجل | آيزنكوت: من شروط الانضمام للحكومة الاعتراف بيهودية دو ...
- دراسة: تراجع نسبة المسيحيين بالقدس من 25 إلى 1.56 بالمئة خلا ...
- 70 ألفا يؤدون الجمعة في المسجد الأقصى
- إسرائيل تستعد لموجة هجرة يهودية أمريكية
- -كانوا جيراننا-... متحف -شماش- في بغداد يستحضر ذاكرة يهود ال ...


المزيد.....

- تعقيبنا على تعقيب الدكتور أمين حامد زين العابدين بشأن ردنّا ... / عبدالله الفكي البشير
- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامي البدري - الاخوان المسلمون في العراق