أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شهد أحمد الرفاعى - الاخلاق ترفع الراية البيضاء !!!














المزيد.....

الاخلاق ترفع الراية البيضاء !!!


شهد أحمد الرفاعى

الحوار المتمدن-العدد: 2003 - 2007 / 8 / 10 - 07:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل فى هذا العصر الذى نعيشه بكل تناقضاته سيكون لزاما علينا ان نرفع اعلام الاستسلام البيضاء ونقول للأخلاق وداعاً .. شىء غريب تمتلىء به الصحف والمجلات وربما الساحات الادبية المختلفة من ندوات وغيرها الا وهو النقد لمجرد النقد والتجريح الذى اصبح السمة المميزة لحالة النقد الادبي هذه الايام.

يأتى الناقد ليقدم نقده دونما اية أدلة او اسانيد مدعمة لنقده الادبى هذا.. بل والادهى من ذلك عندما يقدم النقد الادبى مقرونا بالاتهامات البعيدة عن المسار الادبى المفروض تسير عليه الدراسة النقدية ..وكأنما الدراسات النقدية ايضا اصبحت تخضع لأسوق الفضائح المتبلة .

اعتقد ان ناقدا يمتلك هذه الاساليب السمجة وبهذا الضمير المطاطى والاخلاق المهترئة لا يصلح ان يكون ابدا ناقدا ادبيا ولا يصح ان يكون مسئولا عن تقييم اى نص ادبى حتى لو كانت خواطر مدرسية لطالب حتى بالاعدادى..

الغريب ان هذه القلة التى اصبحت تطفو على سطح المناخ الادبى تحاول ايهام القارىء بأنها الملاك العفيف النظيف الشريف وهو لايعرف ان القراء تعرف بحاستها الخاصة بها انه بعيد كل البعد عن هذه الصفات.

الاكثر والادهى من ذلك عندما يحاول المدلس ان يقنعك بانه غير ذلك فهذه الوجوه لها العديد من الوجوه وتمتلك من الاقنعة ما هو صالح لكل زمان ومكان ..ومنها قناع البجاحة وقناع اشد خطورة قناع التطرف الدينى بل وادخال الدين احيانا واللعب على هذا الوتر لينال تأييد القراء..

للأسف المشهد الثقافى والادبى وما يحدث فيه الان من قمع فكرى ومصادرة على حرية التعبير والراى.. يشترك معه المشهد السياسى والاقتصادى وغيره

الا ان المشهد الثقافى اصبح يشكو من واقع مؤلم بعد ظهور فئة النقاد هم اشبه بزوار الفجر فى الستينات ..هى فئة جديدة ترهب كل قلم ادبى يحاول التحليق بفكره وخلق مناخ لحرية الرأى .

هذه الفئة تحترف التهليب والابتزاز عن طريق القلم ، ذلك القلم المظلوم مع آناس لا يعرفون قيمة هذا القسم نون والقلم وما يسطرون..

اى وضع مقلوب هذا الذى يجتاح حياتنا من كل ناحية واى وضع مشين هذا عندما يجلس اصحاب الاقلام الخربة مثل ضمائرهم لا يريدون ان يفسد عليهم احد خططهم والاعيبهم الفاسدة بل ويتوعدون كل من يعارضها بالويل والثبور .

ما هذا الذى نحن بصدده الان؟؟

اهى ردة لعصر الرقابة على الكلمة ولكن بمنظور وشكل مختلف وبعيدا عن مسئولية النظام الحاكم فيوكلون هذا الشىء لوكلاء عنهم جدد امثال يوسف البدرى وغيره والذى تفنن فى اخراج كل همزة ولمزة لأى كاتب ليكون لعبته امام المحاكم ؟

والذى كان من ابرز ضحاياه نصر ابو زيد وقضية التفريق بينه وبين زوجته.وصاحب قضية قصيدة ( من شرفة ليلى مراد) للشاعر حلمى سالم وقصيدة التعويذة للشاعر عبد المنعم رمضان

ولعل القضية المثارة الان للكاتب الكبير احمد عبد المعطى حجازى ومقالاته فى روز اليوسف عن الاصولية اليهودية وخاصة مقال ( الفصل بين الدين والسياسة صعب والخلط اصعب) ومن هنا كان السبيل لدخول لعنات الشيخ يوسف البدرى والتى لم تخرج ولم ترحم الشاعر الى الان والمهدد بالحجز على اثاث بيته من قبل هذا الداعية ..والذى لا هم له سوى ملاحقة خيال الشعراء فقد اصبحت حرفته والتى الله اعلم يقتات منها الان او هى هوايته تتبع الشعراء والكتاب والادباء فيبحث ما بين السطور عن اية هفوة او لمزة او اشارة ولو من بعيد سواء كان ذلك فى قصيدة او نص او مقال او حتى رأى فى مقابلة اعلامية .وكأنما يحاول فرض سلطته الدينية وجعلها سجانا قائما على حرية الفكر والرأى لدى المفكرين .

الا يفهم هذا الداعية ان ذلك يسىء الى اسلامنا ویسىء الى المجتمع العربى والمصرى خاصة .

اى عصر هذا عندما يحكم على كاتب ببيع اثاث بيته لمجرد انه يكتب احساسه ورأيه فيما يدور حوله؟

هل رحلت الاخلاق وحرية الكلمة من ديارنا الى الابد.ومن المستفيد من كل ذلك ، من الحجر على الابداع؟؟

و اين دور المثقف الواعى فى كل ما يحدث الان بعد ان وصل الامر بدخول الشرطة والقضاء الى بيت المفكر او الشاعر..؟؟

كيف تزدوج السلطة القضائية والقانون وتصبح الحماية والخطر فى نفس الوقت؟؟

لا اعرف الجواب ..فقد اتعبنى وارهقنى ما نحن فيه من تدهور اصبح يهيمن على المجتمع باسره بل يمس امنه وتقدمه ويحاول الرجوع بنا الى عصور من التخلف والرجعية والتفكير المشلول

هى اصوات واقلام تحاول اختراق الحياة الثقافية المصرية وستأخذ بالمجتمع الى هاوية التشدد والخوف وتكميم الافواه والادهى والاهم من كل ذلك السهم المسمم الذى يعرف طريقه جيدا والمنطلق منها نحو المستقبل

ولكم عزائى

بقلم شهد أحمد الرفاعى



#شهد_أحمد_الرفاعى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- همسات ليلية ( 46) صرخة ألم
- ببساطة ضاعت الانتفاضة
- همسات ليلية (45 ) فاتنتى فى الغيم سابحة
- همسات ليلية ( 44) إليكِ ..يا .. نبض قلبى
- همسات ليلية (43) ليلة غنى فيها القمر
- همسات ليلية( 42) مناااااااجاة
- همسات ليلية ( 41) غواص فى بحر الهمسات
- ..............................................المشتاقون الى ...
- بهاليل هذا العصر
- شكر وتقدير ..ومحبة
- عقول منتهية الصلاحية
- الرداء الأحمر
- السائرون ..نياماً
- همس(40)ات ليلية..همسُ سماؤه مكبلة
- و..يسألنى..كم عمرك..!!! ؟؟
- فياجرا العقول ..و..لا عزاء..للرجال(2)
- همسات ليلية..(39)/.... أعوذ برب الناس.. من.. نخاس خناس
- الست رسمية..والتعديلات الدستورية:
- همسات ليلية ( 38) آسدلت..فغفوت دون إنذار
- همسات ليلية ( 38) أسدلت..فغفوت دون إنذار.


المزيد.....




- بعد أن أرجعت سبب الوفاة للقاحات.. أم تواجه لاحقًا تهمتي قتل ...
- -مقززة-.. ردّ مسؤول إيراني لـCNN على تصريحات ترامب بشأن مذكر ...
- روما تحتضن الجولة المقبلة من المفاوضات بين بيروت وتل أبيب.. ...
- رغم السوار الإلكتروني.. مارين لوبان تعلن ترشحها للرئاسة الفر ...
- ما الذي يسعى أحمد الشرع إلى تحقيقه من خلال لقاءاته مع ترامب ...
- حريق ضخم يلتهم آلاف الهكتارات في جنوب فرنسا
- ماكرون: الغارات الإيرانية انتهاك للاتفاق والإيرانيون مخطئون ...
- لماذا يضعف تكييف السيارة فجأة؟ عادات بسيطة تمنع الأعطال المك ...
- بين الواقع الصعب وآمال التغيير.. كيف استقبل الغزيون استقالة ...
- -حرب- لا -عملية عسكرية خاصة-.. فجأة يسمي الكرملين الأشياء بأ ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شهد أحمد الرفاعى - الاخلاق ترفع الراية البيضاء !!!