أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مثنى كاظم صادق - الاستشهاد الثقافي القضية والراي














المزيد.....

الاستشهاد الثقافي القضية والراي


مثنى كاظم صادق

الحوار المتمدن-العدد: 1997 - 2007 / 8 / 4 - 08:20
المحور: الادب والفن
    


ومن العلم ما قتل .. هذا مايقوله الشاعر بشارة الخوري وهذا مايطرحه الشاعر محمد جميل شلش في مسرحيته مأساة محمد بن مقلة إذ يطرح فيها قضية مهمة وهي قضية انتهاك المبدعين وذوي المواهب وذلك بوضع العصا في عجلة ابداعهم اوعجلة حياتهم ليقضوا انحبهم غير مأسوف عليهم البتة ومن المعروف جدا ان الامة العربية الامة الوحيدة التي تقتل مبدعيها واصحاب المواهب فيها نتيجة الحسد العلمي والادبي من خلال الشعور بالنقص من اناس كان من حظهم الوافر تسلم زمام الامور ليكونوا اصحاب الحل والعقد في حياة الناس البسطاء وليس هنالك حاجة لتسطير الرموز الكثيرة والكبيرة التي استشهدت ثقافيا نتيجة مواهبهم وعلمهم وفكرهم النابض فالمبدع عندنا مبتلى في ابداعه ومحارب في عيشه . الخطاط محمد بن مقلة احد الرموز التي استشهدت ثقافيا ولقد اماط اللثام عنها عنها الشاعر محمد جميل شلش في مسرحيته مأساة محمد بن مقلة وهي اول مسرحية شعرية لشلش فمأساة هذا الخطاط تستحق ان نقف عندها كثيرا ويجب قبل ذلك ان نبين سبب اختيار شلش لهذه الشخصية واغلب الظن ان محمد جميل شلش قد شعر ـــ كما اعتقد ـــ ان بن مقلة اكبر من ان تستوعبه قصيدة تتحدث عن استشهاده الثقافي ( من الجدير بالذكر ان جذور المسرحية تضرب الى اعماق قصيدة كان قد نظمها شلش عام 1983م بعنوان سيرة ذاتية لمحمد بن مقلة) الا ان هاجس التطوير ظل ملازما للشاعر حتى احالها الى مسرحية شعرية وهذه مسألة تذكرنا بما فعله شكسبير عندما قرأ قصيدة للشاعر الايطالي (آرثر بروك)عنوانها روميو وجوليت فتأثر بها واحالها الى مسرحية استوعبت مأساة الحبيبين وهي مسرحية روميو وجوليت ذائعة الصيت فضلا عن ذلك قلة ما كتب عن محمد بن مقلة فقد مر المؤرخون بهذه الشخصية مرور الكرام اما ماساته فتكمن في نكبته التي أصابته في أخريات حياته فقد حوكم صوريا وقطع لسانه وقطعت يده التي كان كان يخط بها القرآن الكريم ومنع عنه الماء والطعام حتى مات صبرا لا لشيء الا لكونه من ذوي المواهب التي يمقتها الجهال من اهل المناصب ولهذا الخطاط حكاية غريبة مع النسق الثلاثي فقد عاصر ثلاثة خلفاء هم ( المقتدر / القاهر / الراضي) واحرقت داره ثلاث مرات وولي الوزارة ثلاث مرات ايضا !!! لم يقتصر محمد جميل شلش على نظم المسرحية على بحر واحد من الشعر بل نظمها على عدة بحور تدفقت من خلالها عاطفة جياشة ذات مذاق حزين عميق يصدح بين فينة وأخرى بالأنين لتجعل المتلقي يعيش هذه المأساة التي احياها شلش وجعلها القضية الاكثر اهمية في حياة الانسان فقافلة المستشهدين ثقافيا كثيرة وقد استشهد غاليلو ثقافيا لقوله : إن الأرض تدور حول الشمس وبالرغم من استشهاده الثقافي ظلت الأرض تدور وتدور وتدور حول الشمس .




#مثنى_كاظم_صادق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السرد في صاحب الاسمال
- نيرون لم يحرق روما مسرحية من مشهد واحد
- اسم الوردة رواية ناجحة لفيلم ناجح
- السيجارة في الادب العربي
- نظرة حول ظاهرة البكاء في الشعر العربي
- استجابة المتلقي للنثعيرة
- نحو مقالة عراقية ساخرة
- هل غادر الشعراء؟
- الغائب عن ذهن الشاعر
- تحذير
- يوتوبيا المعري
- السجن في الرواية العربية المعاصرة
- إشكالية القيادة بين المثقف والجاهل في المنطقة العربية العرا ...
- الأحاجي في الادب العربي
- شكسبير ام شيخ زبير
- المقاهي والأدباء


المزيد.....




- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...
- كشف تفاصيل علاقته برمضان.. محمد دياب: هذه حكاية فيلم -أسد-
- العين العربية مؤجلة.. ندوة في معرض الدوحة تحفر في علاقتنا با ...
- كتارا تعلن فائزي جائزة كتارا للشعر العربي -أمهات المؤمنين رض ...
- مهرجان كان السينمائي-المسابقة الرسمية تستعيد ظلال الحرب العا ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مثنى كاظم صادق - الاستشهاد الثقافي القضية والراي