أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مثنى كاظم صادق - هل غادر الشعراء؟














المزيد.....

هل غادر الشعراء؟


مثنى كاظم صادق

الحوار المتمدن-العدد: 1978 - 2007 / 7 / 16 - 06:53
المحور: الادب والفن
    


قسم العرب القدامى الشعراء الى شاعر وشويعر وشعرور وللشاعر عندهم صفات معينة إن وجدت فيه عد شاعرا وهذه الصفات موجودة في مظانها وليس هاهنا مجالا للتحدث عنها والشاعر ـــ كما هو معروف ـــ يعبر عن أبناء جلدته وقضاياهم بلسان الحال او المقال ونخلص بذلك الى القول بأن الشاعر صاحب قضية . لو استعرضنا خارطة العراق الشعرية في القرن العشرين كمثال زمني بسيط لاحظنا نوعين من الشعراء : شعراء السلطة البراغماتيون الانتهازيون النفعيون الذين يمسحون الاكتاف ويبدلون أقنعتهم بتبدل الأنظمة والحكام لأنهم مزامير الدولة وطبولها الذين يعزفون أنغامها الفجة المزعجة واضعين على ظل الله في الأرض ورجل الأمة وحامي حماها شتى أنواع الماكياج الفرنسي والعطور الفواحة علها تحسن صورة الدولة في نظر الشعب المبتلي بهم منذ القدم ولذلك نجد الناس قد ملوهم وملوا شعرهم الكاذب الذي فقد رونقه وجاذبيته وصدقه لأن قصائدهم فرضت على الشعب ونترفع عن ذكر أسمائهم لأن القائمة تطول بهم ومااكثرهم . اما النوع الثاني من الشعراء فهم شعراء الشعب الطوباويون ( المثاليون ) الفقراء الذين غادروا الى المنفى او الى العالم الآخر او كليهما فهم طيور حرة تشبع يوما وتجوع أياما تعاني شظف العيش ومآسي الحياة ومع ذلك بقيت من الشعب والى الشعب وامتنعت من الدخول الى قن الدجاج الذي يملكه الحاكم والتقاط حبه الكثير فهم أرقى الشعراء وألصقهم بالناس ونتشرف بذكر بعضهم الذين حازوا على حب الناس وتقديرهم : الرصافي : امتنع من الارتماء في أحضان الملك فيصل وقدم استقالته كمعلم وأصبح بائعا لسجائر المزبن في الاعظمية . عبد المحسن الكاظمي : توفي في المنفى بمصر وكان ضيفا على الحكومة المصرية وتزوج فتاة مصرية من أصل تونسي اسمها عائشة توفي أطفاله وبقيت لديه طفلة واحدة اسمها رباب . السياب : فصل من التدريس كمدرس لغة انكليزية في ثانوية الرمادي وعمل في شتى المهن مات مريضا بالكويت . احمد الصافي النجفي : ضاق عليه الخناق فهرب الى سوريا القي القبض عليه من قبل القوات الانكليزية وبعد خروجه من السجن اختار لبنان كمنفى اختياري له عاد الى العراق وقد كف بصره وتوفي فيه . عبد الوهاب ألبياتي:الشاعر مات وحيدا على كرسيه في شقته بسوريا ودفن هناك. محمد مهدي ألجواهري : المتمرد على جميع الحكومات العراقية لعدم تلبيتها لحاجات الشعب وجعله يعيش كبقية خلق الله في الأرض اصدر أكثر من عشرة صحف كلها منعت فصل من عدة وظائف مرموقة كما وقدم استقالته من أخرى أول عربي يدعى الى مؤتمر السلام العالمي أول عربي يدخل اسمه في معجم الإعلام العالميين في القرن العشرين حل ضيفا على اتحاد أدباء أوربا كما القى محاضرات عن الأدب العربي في جامعة براغ سحبت منه الجنسية العراقية ومنع جثمانه من الدخول الى العراق دفن في مقبرة الغرباء عند السيدة زينب ووضعت على قبره مرمره بيضاء على شكل خارطة العراق كتب عليها بيته الشهير حييت سفحك عن بعد فحييني يادجلة الخير ياام البساتين . لميعة عباس عمارة : اختارت مدينة سانتياكو كمنفى بعيد لها . نازك الملائكة الشاعرة الرقيقة التي يرجع نسبها الى ملوك الحيرة هاجرت من العراق واستقرت بمصر مع ابنها براق الى ان توفيت في القاهرة نسال الله أن يتغمدها برحمته. هؤلاء الشعراء إن كانوا قد غادروا فلن يغادر شعرهم لأنهم كتبوا للشعب الباقي وليس للحكام الزائلون الطارئون . قال تعالى ( فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ماينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال ) الرعد 17 .




#مثنى_كاظم_صادق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الغائب عن ذهن الشاعر
- تحذير
- يوتوبيا المعري
- السجن في الرواية العربية المعاصرة
- إشكالية القيادة بين المثقف والجاهل في المنطقة العربية العرا ...
- الأحاجي في الادب العربي
- شكسبير ام شيخ زبير
- المقاهي والأدباء


المزيد.....




- الفنان فارس الحلو: -عودتي للكوميديا صعبة ودموع أمهات سوريا ل ...
- مهرجان كان السينمائي-بيدرو ألمودوفار يعود إلى الكروازيت مع ف ...
- -الأمل-.. خيال علمي كوري سريالي يُبهر مهرجان كان السينمائي
- مواجهة شرسة بين -كانال بلوس- ومعارضي نفوذ الملياردير بولوريه ...
- في عالم بوليوود الشهير.. السينما تنصف فئات اجتماعية وثقافات ...
- -المحطة- أوّل فيلم يمني يعرض في مهرجان كان السينمائي
- فريق من ذوي الأطراف المبتورة يبحر بقارب من غزة إلى مهرجان كا ...
- رُكام الأسى في قصيدة -الحزن وباء عالمي- لإدريس سالم
- مدير عام الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية: حريص ...
- عن الخوف وشرطة الفكر


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مثنى كاظم صادق - هل غادر الشعراء؟