أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر الناشف - الارتهان الإقليمي سيد الموقف في لبنان














المزيد.....

الارتهان الإقليمي سيد الموقف في لبنان


ثائر الناشف
كاتب وروائي

(Thaer Alsalmou Alnashef)


الحوار المتمدن-العدد: 1962 - 2007 / 6 / 30 - 07:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تأخر عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية في قراءة مفردات الواقع السياسي في لبنان, أو ربما قرأه من جانب معين وفق ما تقتضيه قواعد الوساطة الديبلوماسية, وترك الجانب المتعلق بلب الأزمة باعتباره شأناً لبنانياً خاصاً لا يجوز إقحامه في أي وساطة .
لا يمكن تحميل السيد موسى ما لا يستطيع الجميع حمله, فهو المثقل أصلاً بأزمات العراق والصومال والسودان إلى جانب الصراع الدائر في فلسطين الحاضر دوماً, والغريب فشل وساطته للمرة الثانية في بلد يفترض أن تكون المواقف طافية على السطح, وما على الوسيط سوى التقريب بين هذه المواقف .
بصريح الكلام, هذا ما حاول موسى فعله, ومع ذلك فشلت مساعيه مرتين, وقد يفشل في المرات المقبلة, وسبب الفشل أنه اكتفى بما هو موجود على السطح من دون أن يغوص في الأعماق ويستكشف حقيقة كل طرف ومن يقف وراء هذا الطرف, فليست الجولات المكوكية التي قام بها موسى والتقى خلالها كل أقطاب الأزمة, هي الأعماق المقصود الوصول إليها, ومهما يكن قد يكون موسى استكشف ذلك في اللحظات الأخيرة قبيل مغادرته بيروت, لكنه فضل الصمت ولم يقل شيئاً مثيراً على أمل أن يقدر الجميع وضعه المحرج.
وحده الإحراج ما تتصف به مجمل السياسة العربية, وهو نقطة ضعف تحسب عليها, الكل يريد أن يرضي الكل, من غير أن يضع إصبعه على الجرح ويضغط على المسبب, أياً كان موقعه وحجمه .
في حين تبدو فرنسا متحمسة لمتابعة ما وقف عنده موسى, ومن الآن تتحاشى الصمت الذي وقع فيه موسى, عبر اعتزامها استضافة أرباب الأزمة على أراضيها منتصف الشهر المقبل, ولأجل ذلك أوفدت مبعوثها الخاص جان كلود كوسران إلى بيروت لقراءة المواقف قبل بلورة أي حلول مرتقبة, ويرجح أن تنجح وساطتها, أو على الأقل من شأنها تعرية فريق المعارضة وعلى رأسها حزب الله, الذي طعن بمبادرة موسى, بعد أن تلقى إشارات الرفض من المحور السوري - الإيراني .
منذ زمن ليس بالقصير, وفرنسا تعلم جيداً أن حزب ولاية الفقيه, هو الوكيل الحصري لإيران في منطقة البحر المتوسط, فالكلام مع قيادته لن يجدي نفعاً, هذا ما أفشل مهمة موسى, لذلك فإن ارتهان قراراته بطهران قبل دمشق, أوجب على فرنسا الغوص في الأعماق بإيفاد مبعوثها كوسران إلى طهران والتحادث مع منوشهر متقي وزير الخارجية الإيراني قبل الشروع في أي وساطات .
أما بالنسبة لدمشق الطامحة لإعادة تفعيل علاقاتها مع باريس, كانت الأخيرة واضحة معها عندما أبلغ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي, أن لا كلام مع دمشق قبل الحل في بيروت, وكرر وزير خارجيته برنار كوشنير في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيرته الأميركية كونداليز رايس, بأن لا حوار مع سورية إلا بضمانات أن تؤدي دوراً في تعزيز السلم في لبنان, هذا يعني أن فرنسا تريد وضع الجميع أمام مسؤولياته, وما أكثر الذين يتهربون منها ويعمدون إلى
تحميلها للآخرين .
كل يوم يمضي ولبنان يخسر الكثير من مقومات عيشه وبقائه, لطالما أصر فريق الثامن من آذار, على امتهان النفاق والخداع في لعبة إقليمية مكشوفة هدفها ارتهان لبنان شعباً وأرضاً وسيادةً, لصالح أجندات إقليمية تعتبره مجرد ورقة تفاوض يمكن حرقها أو المساومة عليها بثمن بخس .
المدهش أن هؤلاء الذين يرتهنون بلدهم للخارج وينصبون الخيام في وسطه, يتهمون فريق الرابع عشر من آذار بالعمالة لأميركا وإسرائيل, وأنه يقدم البلد على طبق من ذهب لتنفيذ مخططاتهم التآمرية, على أي حال مبادرة موسى كشفت من هو المرتهن للخارج الرافض للحل, وفي باريس سيكشف عن العميل دون أي إحراج .



#ثائر_الناشف (هاشتاغ)       Thaer_Alsalmou_Alnashef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مربعات حزب الله الأمنية
- سقوط وولفويتز :انتكاس في خيارات بوش
- حزب الله وملء الفراغ السوري
- خيارات لحود – حزب الله الانقلابية
- خلافات إيران الخفية مع سورية
- مواجهات لبنان : لمواجهة مخططات الفتنة
- الأصولية تطرق أبواب سورية
- سورية وأوهام السلام المتبادلة مع إسرائيل
- حزب الله يفلس محلياً ويقترب إقليمياً
- تحالفات الجنرال عون الرئاسية
- السلطة الحزبية ومبررات وجودها الدائم
- مخارج سورية) لحل الأزمة في لبنان)
- الشرق الأوسط وعجائب الزمن الإيراني
- أقنعة حزب الله المزيفة
- سورية وحدود دورها المعتدل في لبنان
- معنى الاستقلال في سورية
- الديموقراطية العربية : آفاق مسدودة ومآزق متكررة
- أهداف بيلوسي في دمشق
- الماركسية الكلاسيكية ونفيها التاريخي
- التسلطية القُطرية ومحاولاتها التحديثية


المزيد.....




- الفورمولا 1 تتجاوز حلبة السباق وتصل إلى الموضة
- على الخريطة.. إسرائيل تمضي قدمًا في تنفيذ خطة استيطانية تهدد ...
- -ارتياح بالغ- لطاقم -أبراهام لينكولن- مع بدء رحلة العودة بعد ...
- تقرير أممي: 94% من سكان غزة بحاجة إلى مأوى
- -ها أنا هنا-.. ميلانيا ترامب تعود للأضواء بعد غياب مثير للجد ...
- تصعيد إسرائيلي في غزة ولبنان.. واشنطن تتوعد إيران بـ-أقسى ال ...
- بين قيود واشنطن ومساعي أنقرة.. هل يغيب محمود عباس عن الجمعية ...
- العقوبات على إيران.. أي الدول ستدفع ثمن استمرار التجارة معها ...
- سوريا تحاول بناء شبكة أمان إقليمية ودولية.. هل تجد في باكستا ...
- القيادة المركزية الأمريكية تعلن تحويل مسار 67 سفينة تجارية م ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر الناشف - الارتهان الإقليمي سيد الموقف في لبنان