أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر الناشف - أقنعة حزب الله المزيفة














المزيد.....

أقنعة حزب الله المزيفة


ثائر الناشف
كاتب وروائي

(Thaer Alsalmou Alnashef)


الحوار المتمدن-العدد: 1892 - 2007 / 4 / 21 - 10:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتميز اللعب في لبنان بأنه على المكشوف , وخصوصاً اللعب في السياسة , ربما كان هذا نعمة لفريق يتحين الفرص للانقضاض على خصمه لحظة سقوطه , ونقمة لمن احترف التخفي وراء شعارات واهية مستهلكة من الخارج , والأهم بين هذا وذاك , أن يعرف لبنان إلى أين يسير ؟ ومن هي القوة التي تسيره؟.
طيلة العقد الماضي – عقد التسعينات – وحتى لحظة تحرير الجنوب في أيار / مايو عام 2000 , ظلت المقاومة الإسلامية بزعامة حزب الله خيار لبنان الوحيد لاسترجاع ما احتلته إسرائيل عام 1978 , والنتيجة المعروفة , أرغمت إسرائيل على الانسحاب من كل شبر من جنوب لبنان باستثناء مزارع شبعا التي لأجلها تقوم قيامة لبنان الآن.
في الصيف الماضي أعادت إسرائيل الكرة مرة أخرى على لبنان , فكانت النتيجة حزمة من القرارات الدولية , أبعدت حزب الله من الجنوب , وأنهت الاحتدام المستعر بين الحزب وإسرائيل إلى أجل غير منظور .
قبل تاريخ 12 تموز 2006 , تاريخ العدوان الأخير , كان حزب الله متخندقاً في الجنوب بعيداً عن زواريب السياسة وأوجاعها نسبياً , كان مشغولاً في استجلاب السلاح وحفر الخنادق وإلقاء الخطب الحماسية فقط.
وبالنسبة لموقعه وموقفه من التركيبة الطائفية , بقي على خطوة واحدة متساوية ومتوازية مع جميع الطوائف , وخصوصاً طائفته الشيعية التي يمثل جزءً منها , لكن هذه الصورة الأخاذة عنه سرعان ما تغيرت ملامحها شيئاً فشيئاً , بعيد الحادث الجلل الذي هزّ لبنان , حادث اغتيال رفيق الحريري , وما أعقبه من انسحاب سريع للقوات العسكرية السورية من جميع الأراضي اللبنانية .
فقبل الانسحاب بعث الحزب برسائل سياسية متعددة لفريق 14 آذار المتشكل حديثاً , مفادها أنّ سورية صمام أمان في لبنان ضد ما يتربصه من أخطار خارجية , وخص نصر الله حديثه الشهير في 8 آذار 2005 , بشكر سورية لوقوفها إلى جانب المقاومة , قبل أن يبادر فريق المعارضة آنذاك في 14/3 تحميلها ما يقع في لبنان من أحداث ومشاكل .
اليوم بعد خروج سورية من لبنان وفق القرار 1559, وبعد نشر قوات اليونيفيل في جنوب لبنان حسب القرار 1701, وإجبارها حزب الله على التراجع وإخلاء مواقعه وتحصيناته , يسعى الحزب جاهداً للتعويض عن هذا الضرر الجسيم الذي أصابه بأي ثمن , أراد سد الفراغ الذي تركته سورية وراءها في لبنان , فما كان منه سوى الذهاب إلى حرب غير محسوبة العواقب مع إسرائيل , جراء أسره لجنديين إسرائيليين خلال عملية الوعد الصادق , وهذه أول الأقنعة التي أخفى بها تقاسيم وجهه الحقيقي , أمّا ثانيها , مطالبته بتشكيل حكومة وحدة وطنية , يملك فيها الثلث المعطل , الضامن , المشارك , لكن لماذا هذه الحكومة الجديدة ؟ أليست حكومة السنيورة وطنية وديموقراطية , يشارك فيها حسب نسبة تمثيل نوابه في البرلمان ؟ ألم تقل حكومة السنيورة في بيانها الوزاري بأن سلاح الحزب هو سلاح المقاومة الشرعي وليس سلاح الميليشيا ؟.
عند الجواب على هذه الأسئلة يتهاوى قناع ثالث , وهو أن الحكومة الحالية التي ينعتها بحكومة السفير الأميركي فليتمان , غير صادقة وتعمل على نزع سلاحه , الذي انتهى دوره بانتهاء صراعه مع إسرائيل التي أقرت بالهزيمة , ولأن الحكومة ذاهبة بقوة إلى تشكيل محكمة ذات طابع دولي , يعتبرها انتهاكاً صارخاً لسيادة لبنان , لأنها ستسييس لا محالة .
ألا يساءل حزب الله نفسه كيف اتخذ قرار الحرب مع إسرائيل منفرداً دون أن يشاور الحكومة كونها المرجع الوحيد القادر على البت بقراري السلم الحرب ؟ ألا يتذكر الاعتكاف الوزاري الذي نفذه وزرائه عشية اغتيال النائب جبران تويني رداً على توسيع صلاحيات المحكمة ؟.
حقاً أنها لمفارقة ساخرة عندما يطالب حكومة السنيورة باتخاذ ما يروق له من قرارات ويتهرب من أي قرار حكومي يتعلق به , إذا كان يعتقد أنه يمثل الطائفة الشيعية كاملةً , بما فيها حركة أمل ورئيسها ( نبيه بري) الذي اضطر للانضواء تحت عباءة الحزب مذعناً له ولمصالح دول الجوار الإقليمية , فإنّ الطائفة الشيعية بكليتها لا تمثل إلاّ ربعاً من رباعية النظام الطائفي المشكّل من المسيحيين والسنة والدروز .
يبقى ثمة قناعاً رابعاً أشد زيفاً من سابقيه , وهو القناع الذي يرتديه أنصار الحزب مكرهين , وينحصر في العلاقة الملتبسة بسورية وقيادتها دون أن نفطن له أبداً , في ذات مرة تعرفت بالصدفة على مدير مبيعات لبناني في دبي , دعوته للتعارف فلبى الدعوة , وكثرة اللقاءات بيننا وزادت معرفتي به , علمت منه بأنه شيعي ينتمي لحزب الله , فسألته بفضول صحفي , هل أنت راضٍ على العلاقات بين سورية ولبنان , أجابني متسائلاً .. وهل توجد أصلاً علاقات بيننا , قلت له : أتقصد بالديبلوماسية التي يكثر الحديث عنها ؟ قال : لا بل أقصد الاجتماعية , فقلما تجد في لبنان أحداً يحب التعامل مع السوريين , بادرت بسؤاله مسرعاً , وهل أنت كشيعي تحب السوريين , قال : لا , لكني أتظاهر بذلك مرغماً بحسب ما يمليه علينا السيد حسن نصر الله فعله , قلت له : إذاً هو مجرد قناع زائف ترتدونه رغماً عنكم , إذا كنتم لا تحبوننا فهل تكرهوننا , أجاب الصديق متحسراً ... بالنسبة لي لا أحبكم ولا أكرهكم والسبب يكمن في الأخطاء المميتة التي يجب أن تمحى جيداً من قبلكم حتى تتصافى قلوبنا .



#ثائر_الناشف (هاشتاغ)       Thaer_Alsalmou_Alnashef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سورية وحدود دورها المعتدل في لبنان
- معنى الاستقلال في سورية
- الديموقراطية العربية : آفاق مسدودة ومآزق متكررة
- أهداف بيلوسي في دمشق
- الماركسية الكلاسيكية ونفيها التاريخي
- التسلطية القُطرية ومحاولاتها التحديثية
- الحضور الإيراني في دمشق : رفض مطلق أم قبول حذر؟
- أوروبا - أميركا : وتغيير السلوك السوري
- سورية وسيناريوهات ثورة آذار
- الشمولية العربية وخيارات أجيالها الإصلاحية
- سورية : وأوراقها المحروقة سياسياً
- العراق , سورية: دبلوماسية الفوائد
- الرؤى الماركسية – اللينينية حول الثورة الاشتراكية
- دمشق , بغداد ... توأما الظلم والقهر
- الصدر/ نصر الله : ولعبة إطفاء الحرائق
- العلاقة المتضادة بين الشعب والأمن
- عندما يصبح الرأي خيانة وطنية
- العراق: يودع صدامه
- خدام وبيضة اغتيال الحريري
- ادعموا ديمقراطيتنا كما دعمتم مقاومتهم


المزيد.....




- فرنسا وبريطانيا تُصدران بياناً بشأن -نشر قوات عسكرية في مضيق ...
- أول تعليق لإسرائيل على تقرير عن -تحذير أمريكي لإيران من محاو ...
- بوتين يشيد بالسيطرة على مدينة إستراتيجية وزيلينسكي يتوعد بأس ...
- بموافقة عُمانية.. تحرك بريطاني فرنسي لتأمين الملاحة في مضيق ...
- هل يضطر بوتين إلى التفكير في تصعيد خطير مع الناتو؟
- فنزويلا تغرق في الكارثة.. 2645 قتيلا وآلاف المفقودين
- روسيا تعلن السيطرة على معقل استراتيجي في دونباس
- أميركا تطفئ شمعتها الـ250.. وترامب يحتفل بين وجوه الرؤساء
- تحرك بريطاني فرنسي لنشر بعثة عسكرية في مضيق هرمز
- -التحالف-: الحوثيون يصرفون الأنظار عن انتهاكاتهم ضد اليمنيين ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر الناشف - أقنعة حزب الله المزيفة