أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نور الدين بدران - غابة الطبع الأخضر














المزيد.....

غابة الطبع الأخضر


نور الدين بدران

الحوار المتمدن-العدد: 1953 - 2007 / 6 / 21 - 10:03
المحور: الادب والفن
    



إلى من لم يهجروا الروح.

ليس الوقت ملائماً للإقلاع عن اليأس
المستشفيات والمساجد والسجون تغص بالناس كالنمل
المقابر طبقات تعلو طبقات
فردية وجماعية مشبوبة بحمى التناسل والاتساع
في عيون المارة سيرة ذاتية واحدة تتجه إلى حبل بالمجان
لا تختلف البرلمانات العربية عن شعوبها
قبائل تتزاحم عن الماء إلى الرمل
كمجلس إدارة موحد
أكثر من دين وإله وشيطان
بيان مشترك عن فوائد القتل ومضار الكلام
هلال يقضم أظافره حتى اللحم
صليب ينعقف من الجهات الأربع
شيع مهملة لصغرها وكثرة مساطرها
مشتقات من الوباء الأم
أنثى تلتهم رأس الشريك كما بعض الحشرات
زوج يغسل خنجر السأم بدم القرينة
بطون أطفال منتفخة كما الجثث تلوح لكاميرات إعلام شبق
شوارع تنهشها أنياب الغبار كساحات الإعدام
التواضع هنا يقود إلى الوضاعة هناك
الغرور يدفع إلى الانتحار
العقل / الاعتدال / الاتزان يفضون إلى الجنون
كل الطرق تصب في طاحونة الموت
ليس الوقت ولا المكان مناسبين للإقلاع
والكتابة التي تفيض دون إنذار طعنة نجلاء
أحتاج إلى قلب بحجم وصبر الأرض
لأكمل هذا النص الذي دهمني كزلزال.

أشهد أن الآلهة لا تحصى
من رأس المال إلى الحزام الناسف إلى عينيكِ
من المستبد إلى الديمقراطي إلى زعيم العصابة إلى يديكِ
من تألق الرعشة إلى اندحار الكليات والمطلقات
لست وثنياً بما يكفي لأؤمن بكل ما أراه
لست مؤمناً صرفاً لأنفي أدياناً تفخخ الأطفال
ولا ملحداً محضاً لأعمى عن رماح الأنبياء
لست سواي لأمحو الوطن والحب والإنسان.

تتوزع فيّ عناصر القتل كالغزاة
تلتهم غابة الطبع الأخضر حرائق بفعل الأخوة والشقيقات
لا وقت لأفكر بيوم آخر
بالكاد أفي يومي هذا بعض النزيف
كذلك الدمع يجف والعمر ينحسر أمام الظلال.

لم يكن هذا الصباح متفرداً في نعيبه
دحرجت عن صدري زحل وطائفة أخرى من الاختناق
أخذت حماماً ساخناً من لسان الحبيبة
حقنت شراييني بأصوات أصدقاء لم يهجروا الروح
لم أعد كما ولدت
بقي على جدران الفؤاد كثير من الملصقات
من غزة الشهيدة المحررة
إلى عراق ميت بإفراط الحرية والمقاومة
إلى لبنان راقص ككرة المضرب
بين مافيا واغتيال
إلى سوريا ساهمة كنرجسة حالكة السواد.

هذا المساء وتلك العشية
أشهد أن الآلهة لا تحصى
تتجول بين السرير والتلفزيون
عبر صفحات القلب والسجون
بين مواقع النت المحجوبة واضطراب نظم والدتي المعلن
بين نرفزة ابني وراء البحار وغبائي الأبوي
آلهة في مصر كهبة
كأقمار بلا عنوان
ليس الوقت ملائماً للإقلاع عن اليأس
لذلك سأشعل سيجارة وأخرق جميع المعاهدات.
نور الدين بدران.



#نور_الدين_بدران (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تخذلني حنايا القلب
- بديهيات موقوتة
- تكاد أن تكون توائم
- الحد الأدنى.....!!
- النفشة المباغتة
- شمس الانتظار
- أهل القصر وأهل الكهف.
- ما لا تطول عصور
- حين يلامس صوتك.....
- حماقة الانتظار
- تجاوز إحباطي المحيط
- بعد انثقاب القربة
- بلاد الموت أوطاني...
- أكثر من حياة
- أيلول انتصف....
- غابة السراب
- سفارات الرغبات
- شلّالاتُ الرّماد
- منعطف المصادفة
- ......والوقتُ كان رملاً


المزيد.....




- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...
- 22 رمضان.. اليوم الذي أعاد هندسة خارطة العالم من بدر إلى مدي ...
- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نور الدين بدران - غابة الطبع الأخضر