أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نور الدين بدران - أيلول انتصف....














المزيد.....

أيلول انتصف....


نور الدين بدران

الحوار المتمدن-العدد: 1855 - 2007 / 3 / 15 - 11:45
المحور: الادب والفن
    


أيلول انتصف....
بلا جدالٍ ولا سؤالٍ... أيلول انتصف
وامضاً في هامش الوطن
لوعة رمل وشهوة امرأة
في كوخ لا يعرف اختياراً
لشفاه حجرّها الانتظار
وصدور ضاقت بالكآبة.

السلّ ينخر الرحم
والفاقة تعصف بالدماء
كرّس أيلول انتصافه
كصاعقة في احتفال
رغم تواطؤ الطبيب ولهفة الإجهاض
تذبل الجيوش والعروش والمخافر.

بعينين براقتين وشعر كخواتم
بقدٍ ممتلئ كتمثال إغريقي
وهيام طائش بالحرف والأب الضائع
بقدمين من تأتأة وغرام بالمجاهل
وقلب ثاكل أغاني الأم ودفء الطفولة
أعلن أيلول انتصافه.

الروح مرآة كل الجروح
وقلب أيلول ينزف
يهدهد مهداً من نار
وليداً من لهب
يتعالى نحو القباب
كل استدارة أم
كل طفلة تختصر الداء.

يا أرض الكلام ...يا سماء التراب
في صدر خريف مشاكس
حبا سليل تيه ولذة كفيفة
خيالاً لوهمه الملازم.

من عنف الجنس أتى مغرماً بالحرائق
سريراً لشمس الصحارى وجليد القطب
من أس القهر إلى نسف الأصول
محفلاً للأسرار و الفضائح.

وما سوف تلد الوساوس
بين شطريه يحضن أيلول
كفة في الأرض وأخرى في السماء
ثورة تطيح الأوزان والنقد المكافئ
تُلحِقُ بالتاج والولاية رؤوسَ الطرائق.

من بر وبحر وزقزقة
من ثلج وورد وأوراق هاوية
من غيم وكهوف وناطحات
تلمع الحلمة كالمخلّص.

جدول من دوامات
بين براكين ودمامل
أعلن أيلول انتصافه.

قريب من القلب و المفارق
يغمر سنابل الكلام
يمغنط التاء المربوطة
يبسطها حتى آخر نون وراء البحار.

المعلمة بيضاء كالحليب
المدير أسود كالليل
الحرية حمراء كالورد
اللعب شفاف كماء النبع
وراء الأفق عيون الفؤاد
بلغ أيلول الرسالة
مشطوراً بسيف الميلاد.

ما بين ظلام عريق و نور وليد
ما بين الموت والحياة
على مرآة عمره
أيلول انتصف.




#نور_الدين_بدران (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غابة السراب
- سفارات الرغبات
- شلّالاتُ الرّماد
- منعطف المصادفة
- ......والوقتُ كان رملاً
- حالة طارئة
- ثقب أسود
- منافٍ متشوّفة
- بين ظلامين
- لمعة تعريف
- أرجوحة السعادة
- ترافقين روحي كمصباح
- قنديل يديكِ
- الشرفة العالية كالرعشة
- جذور كآبتي
- بحر الشفقة المجنون
- بين رعشة واختلاجة
- كذبة الحياة والموت
- لم أجد مكانا لقلبي
- كتاب الخواء


المزيد.....




- الكتابة ميثاق للتدمير.. يوميات وأهوال الحرب في -لم نكن أحياء ...
- بينها العربية.. -ديب إل- تطلق ميزة للترجمة الحية بأكثر من 40 ...
- طوفان السردية الفلسطينية: كتاب جديد يفكك الرواية الصهيونية و ...
- السينما والسياسة: كيف تعكس هوليوود ملامح إدارة ترامب الجديدة ...
- بين المجد والهاوية: كيف دمر الإدمان مسيرة كبار المبدعين في ا ...
- طباطبائي: الإيرانيون ورثة حضارة تمتد لآلاف السنين وثقافة عري ...
- ورق تواليت -كريستالي-.. فنانة باكستانية تنثر البريق في كل مك ...
- -سأجد غيركم-.. الملياردير الفرنسي المحافظ يهدد كتاب دار النش ...
- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...


المزيد.....

- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نور الدين بدران - أيلول انتصف....