أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نور الدين بدران - بعد انثقاب القربة














المزيد.....

بعد انثقاب القربة


نور الدين بدران

الحوار المتمدن-العدد: 1858 - 2007 / 3 / 18 - 11:39
المحور: الادب والفن
    


أرتب الغربة بعد انثقاب القربة،بما يشبه ماء الوحدة،أغسل عقارب الوقت.
نفضت كفيّ من غبار ترعرعت على عبادته.
النسيان الخادم يذكرني بكل مناسبة أنه السيد.
فيما يشبه العلاقات البشرية،حيث ما لا أشتهي،أغمض عينيّ وأحياناً قلبي.
كرهاً بالمصانعة،أتجمل بالتجاهل،يتضاعف جهلي ذو المكانة المرموقة بالأصل.
هذه أقل كلفة ممكنة،لا بأس بها،نسبة لنظام الضريبة القاسي والصحراوي،ثمة آخرون لا يبقى لإنسانيتهم أثر.
في ديار كافأتها الجيولوجيا،ولعنتها الجغرافيا،وتاه عنها التنوير.
اليوم تتلمس كالكفيف الطريق نحو تعديل المعادلة القائمة على مجاهل لا تعد ولا تحصى .
في حقول الكلمة والنغمة والصورة،أعمل بأجر يتراوح بين المتعة والرياضة و إشغال البقاء.
لعلي العامل الوحيد الذي يدفع مالاً، كي يعمل طوال يومه دون أي مقابل مالي.
كلما حاولت الخروج من هامشيتي،توسعت هذه ودفعتني إلى مساحتها الجديدة.
هذه الحبيبة متسلطة،تتمادى في سلطتها،تعرف أن حبي لها،قيود من حرير أو من ذهب،من صنعي،مفاتيحها في يدي،ربما لذلك تنام ملء جفونها،إنها حريتي وآسرتي في الوقت عينه.
كلما اتسعت سلطتها،اتسعت حريتي في الداخل،وانحسر شبيهها في الخارج.
حتى أكثر الكتب والأفلام حذاقة،في الحب،لا تضيف جديدا نوعيا،والأسوأ أو الأجمل،لا أدري،أني لا أعرف،أو لا أحب،أو لا أريد،أيضا لا أدري،أن أصوغ حكاية حبي في أي قالب،مهما وعدني الصدق بالأمانة ومنحتني الحرية.
الكلمة التي تكتب،تقتل.
كما الصياد يتفنن في جندلة الطريدة، يفعل الكاتب بالكلمة.
الطريدة غريبة وبرية،الكلمة من أهل البيت، من حياة الكاتب،لذلك كما أظن،إن الأغلى والأنفس والأحب،يُحافَظ عليه،ولا يُضحّى به،حتى يولد ما هو أعظم وأثرى.
ما الكتابة؟ ما القراءة؟ما الفن؟ لست أدري.
أحيانا تبدو لي أنها حياة بديلة في غياب الحياة الحقيقية، سلوك تعويضي،عن المفقودة،أو الموءودة،أو المشردة،البائسة...إلخ.
أحيانا تظهر تتويجا للملكة واحتفالاً بها.
هذه الملكة وتلك المشردة،هما الحياة الحقيقية.
الاحتفال هنا وهناك يحتل مساحته على حساب الحياة الحقيقية.
في المتن الاحتفالات دائمة،على تنوعها : الصادق والمرائي، المحتشم و الاستعرائي أو الاستعراضي....إلخ.
في الهامش لا مساحة للاحتفال،مع ذلك بيت الضيق يتسع ألف صديق،وهي كذبة جميلة معبرة.



#نور_الدين_بدران (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بلاد الموت أوطاني...
- أكثر من حياة
- أيلول انتصف....
- غابة السراب
- سفارات الرغبات
- شلّالاتُ الرّماد
- منعطف المصادفة
- ......والوقتُ كان رملاً
- حالة طارئة
- ثقب أسود
- منافٍ متشوّفة
- بين ظلامين
- لمعة تعريف
- أرجوحة السعادة
- ترافقين روحي كمصباح
- قنديل يديكِ
- الشرفة العالية كالرعشة
- جذور كآبتي
- بحر الشفقة المجنون
- بين رعشة واختلاجة


المزيد.....




- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نور الدين بدران - بعد انثقاب القربة