اتحاد الأدباء و الكتّاب مع التحية


قاسم حسين صالح
الحوار المتمدن - العدد: 8778 - 2026 / 7 / 26 - 20:09
المحور: الادب والفن     

اتحاد الأدباء والكتّاب مع التحية

الموضوع/ نشاطكم فيه تحّيز


اذا قارّنا بين عنوان ( الأتحاد) وبين ما يقوم المسؤولون فيه من نشاطات، نجد التحيّز واضحا في قضيتين:
الأولى:
ان العنوان يخص فئتين من المثقفين هما ( الأدباء والكتّاب) ..وفي الثقافة العامة، تعني الأدباء : هم الذين يكتبون او يبدعون في الشعر والرواية والقصة والنثر الجميل . اما الكتّاب ، فيقصد بهم الذين يكتبون او يبدعون في الثقافة العامة والعلوم الانسانية ( علم الأجتماع،علم النفس،علم التاريخ، الفلسفة،والأنثروبولوجيا بكل فروعها)، وفي العلوم التطبيقية ايضا.. ( طب ،هندسة، احياء ، فيزياء، كيمياء...).

واذا ما طبقنا هذه الأنواع المختلفة من المعرفة التي تنضوي تحت عنواني ( الأدباء والكتّاب) على نشاطاتكم ، نجد ان للشعر والشعراء حصة الأسد فيها ، فيما لا تجد لغيرها حتى ولا حصة أرنب!. والسبب سيكولوجي خالص هو:

• أن رئيس الأتحاد وأمينه العام ومسؤوله الثقافي وحتى الناطق باسمه..جميعهم شعراء! . وما لا ينتبهون له هو أن (لاوعيهم الجمعي) يدفعهم ،من حيث لا يدركون ، الى تغليب الشعر على غيره من فنون العلم والأدب .

شاهدنا في ذلك مثالان:

الأول: كنت اقترحت قبل ستة أشهر اقامة ندوة ثقافية بعنوان :


الشعراء الصعاليك
بين كره الذات والتمرّد والأغتراب
تحليل سيكولوجي
جان دمو - سركون بولس
حسين مردان – عبد الأمير الحصيري

وبعد شهرين ،استفسرت من المسؤول الثقافي الشاعر (منذر عبد الحر) ..ولم يجب، واعدت الأستفسارثانية ورابعة لأعرف الموقف ، ولم يجب ايضا،مع انني عضو في الأتحاد، وأكبر منه عمرا !

ليس هذا فقط ، بل انني ارسلت مخطوطة كتاب بعنوان ( العراقيون، ما اجملهم ..ما اصعبهم...تحليل سيكسوسيولجي)..واستفسرت فقالوا : لم يصلنا ، واعدت ارساله..ومضت سنة ..ولا جواب!.

وقد تردّون علينا بأنكم اصدرتم لنا كتابا بعنوان (سايكولوجيا الشعر والشاعر) ..مع أن اصداركم له كان لأنه يخص اهتمامكم..الشعر!،وتزيدون بأنكم اصدرتم لنا كتاب ( الأنسان من هو)..وكان ذلك بمبادرة مشكورة منكم لأنكم اعدتم نشر كتاب كان الأشهر في الثمانينات ،وأظنه حقق مبيعات جيدة في معارض الكتاب العربية.

ومن المفارقات (ولكم ان تصفوا ما حدث) ،أنني اهديت الأتحاد (250) كتابا ..مترجمة واخرى لمؤلفين عرب.. واقترحت ان اشتري أنا لها رفوفا خشبية يكتب فوقها ( هدايا الدكتور قاسم حسين صالح) ، وحين استفسرت من ألأمين العام للأتحاد الشاعر عمر السراي ، اجابني:
نعم وقد كتبنا عليها الأهداء ، ومسك ورقة بحجم ( الشخاطة) مكتوب عليها ( هدايا الدكتور قاسم)!..وضاعت الكتب بين كتب المكتبة وليس عليها أي اهداء!، فيما حظي آخرون بأكثر من جناح لهداياهم لأنهم شعراء او روائيون ،مع أن عنوان الأتحاد يتضمن ( الأدباء والكتّاب)!

كان الهدف من ارسال مخطوطات مؤلفاتنا لطبعها في الأتحاد هو محبتي له ولأنه عنوان له تاريخه (الجواهري) لتكون بين اكثر من ستين كتابا لنا تم طبعها في سوريا والأردن ومصر وانكلترا والعراق.

أننا مغادرون الدنيا بعد ان ضحينا من اجل الوطن بأجمل أيام شبابنا قضيناها بين سجون العراق وكانت النتيجة أن استفرد به طائفيون مصابون بالحول العقلي وفاسدون لا يهمهم من العراق سوى نهب ثرواته ، وأن رسالتي هذه تنطلق من مقولة اخلاقية رفيعة المعنى في تراثنا الأدبي: ( رحم الله امرءا أهداني أخطائي) .

الأستاذ ( البروفيسور) الدكتور
26 تموز 2026