العراقيون في زيارتهم للأمام الكاظم 2026


قاسم حسين صالح
الحوار المتمدن - العدد: 8709 - 2026 / 5 / 18 - 21:47
المحور: المجتمع المدني     

العراقيون بين زيارتين للأمام موسى الكاظم (2007 و 2026)
هل ما تزال عرض مظالم ؟
أ.د. قاسم حسين صالح

في زيارة الأمام موسى الكاظم « ع « (9 /8 /2007)، أفادت القنوات الفضائية التي واكبت المسيرة بأن عدد الزائرين كان بين مليونين إلى ثلاثة ملايين معظمهم جاء سيرا» على الأقدام برغم شدة الحر في آب اللهاب.
وكنا تساءلنا في زيارة (2007) عن الأسباب وراء هذا العدد المذهل من الزائرين في ظروف الحر الشديد وعلمهم المسبق بأنهم قد يتعرضون، في حينها، إلى الموت بعبوات أو أحزمة ناسفة أو تفجير سيارات مفخخة أو قذائف من مدافع هاون وغيرها من وسائل الموت:
• هل فعلا( أن السبب كان دينيا) وأداء شعائر واجبة ، أم أن ورائها أسبابا سياسية؟.
• وإذا كان وراء هذا الحشد البشري الضخم « سياسة «..اعني تعبئة سياسية من أحزاب دينية ـ سياسية فأنني اترك الأمر للمحللين السياسيين ، فما يعنيني هنا هو الأسباب السيكولوجية ليس إلا.
وفي حينها، تابعت عددا من المقابلات التي أجرتها قنوات فضائية مع زائرين وزائرات ، فوجدت أن لديهم حاجات يأملون تحقيقها من هذه الزيارة..ما يعني أن زيارة تلك الملايين لضريح الإمام موسى الكاظم كانت: عرض مظالم وتقديم طلبات لتحقيق حاجات عامة هي من مسؤولية الدولة، تتقدمها حاجتهم الى الكهرباء.
ونتساءل :
• ما شأن الإمام « ع « بتوفير الكهرباء للناس؟. هل أن وزير الكهرباء « ظام « هذه النعمة عن الناس وان الإمام سيؤنبه ويأمره بتوفيرها إلى عباد الله؟ . وإذا أجاب الوزير بأن قلبه « محترق « على الناس ولكن « ما بيدي حيله « فهل يأمر الإمام الحكومة بشراء المولدات العملاقة، وأنها ستستجيب لأمره فورا» فتنير العراق من زاخو إلى أم قصر؟!
وكان الطلب الثالث للمسيرة المليونية هو « إصلاح حال السياسيين «.
ونتساءل ثالثة : وهل الإمام « ع « قادر على إصلاحهم ، وهم الراكبون رؤوسهم من عشرين سنة ، راح خلالها بسبب خلافاتهم مئات الآلاف من الضحايا وستة ملايين بين مهاجر ومهجّر ومئات المليارات من الخسائر المادية ، وهم منشغلون بتشكيل تحالفات تمتد من الأطار التنسيقي والمجلس التأسيسي الى آخرها ..تحالف الأقوياء! ومن سيليه؟!
وختمنا مقالنا ذاك بالقول:
سيداتي آنساتي سادتي:
ثقوا لو أن موسى الكاظم « عليه السلام « خرج بنفسه ودعا المتخاصمين من السياسيين إلى المصـــــالحة لما أطاعوه. ولو أنه حضر اجتماعا» واحدا» للحكومــــــة لراعه أن يجد المســـؤولين عن رعيته على هذا المــــستوى من الجهالة والظلال المبين.
الحقيقة..الصدمة.. على لسان رئيس الجمهورية
في سبتمبر/ايلول 2021، كشف الرئيس العراقي آنذاك، برهم صالح في تصريحات متلفزة ( أن أموال العراق من عوائد النفط منذ 2003 تصل لنحو ألف مليار دولار!، وقال وأن الأموال المنهوبة من العراق إلى الخارج تقدر بنحو 150 مليار دولار!!!.)
وهذه الحقيقة اجابت عنها المرجعية بأن المليارت صارت بخزائن ( حيتان الفساد) وهم معروفون..فكبيرهم الذي كان فقيرا معدما،اصبح ملياردير دولار! بشهادة مركز البحوث الفرنسي، وسرقة القرن بكذا مليار معروفة.. والسبب الرئيس ان الذي حكم العراق ثمان سنوات قال علنا ( لديّ ملفات للفساد لو كشفتها لأنقلب عاليها سافلها) وما كشفها..فشاع الفساد وصار ما كان يعدّ خزيا في قيم العراقيين..شطارة وانتهاز فرصة!
ومضة أمل
بتولي السيد علي الزيدي رئاسة الحكومة العراقية الجديدة في مايو 2026 ، تفاءل العراقيون بمجيء رئيس وزراء مستقل سياسيا وليس منتميا لأحزاب انشغلت بمصالحها الخاصة التي جسدتها اهزوجة العراقيين (باسم الدين باكونه الحراميه).
ومع ان الرجل ليس سياسيا وان منصب رئيس وزراء ..كبير عليه جدا ، لكن خبرته الكبيرة بالتجارة لدرجة انه يطلب الحكومة ملياري دينارا ، تمكّنه من تشكيل حكومة تستطيع تحقيق اهم مطالب العراقيين، فان نجح ..عندها سيهزج العراقيون في زيارتهم القادمة للأمام موسى الكاظم ( الله يخلّي الريس الله يطول عمره) يقصدون علي الزيدي.. ان بقي بالرئاسة لزيارة الأمام الكاظم..العام القادم!
*