أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - محسن صابط الجيلاوي - ( حزب اليسار السويدي: بين الديمقراطية السويدية وإرث الراديكالية العالمية )














المزيد.....

( حزب اليسار السويدي: بين الديمقراطية السويدية وإرث الراديكالية العالمية )


محسن صابط الجيلاوي

الحوار المتمدن-العدد: 8839 - 2026 / 9 / 25 - 19:44
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


( حزب اليسار السويدي: بين الديمقراطية السويدية وإرث
الراديكالية العالمية )

هو حزب تاريخي تأسس عام 1917، قبل أشهر من ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا.

حزب عريق، وهو في الأصل منشق عن الاشتراكيين الديمقراطيين كحزب شيوعي في البداية .

يتعرض هذا الحزب هذه الأيام لانتقادات بسبب قوة نفوذه بين الفقراء والمهمشين والمواطنين من خلفيات مهاجرة ولبعض أخطاءه. وهذا أمر طبيعي بالنسبة إلى حزب ذي جذور أيديولوجية شيوعية، تدافع عن شرائح اجتماعية كجزء من أهدافه السياسية.

وبالقياس إلى الأحزاب الشيوعية، ومع مرور الزمن، تطور الحزب إلى حزب ديمقراطي يؤمن بالتعددية الفكرية والسياسية والقانون، ويحترم ثوابت اللعبة الديمقراطية في السويد وتخلص كليا عن فكرة المغامرات الثورية وتحطيم الرأسمالية الكلي والشعارات وأخذ ينهج سياسة التنازلات الطبقية التي تدعم قاعدته الشعبية بحياة أفضل .

وأثبت أيضا أن حياته الداخلية تسودها الشفافية والحرية وتداول المسؤوليات. فقد تبدلت قيادته عدة مرات خلال فترة وجودي في السويد، حوالي ست مرات، ولديه قيادة جماعية، وحرية في النقد العلني، ويحترم الأقلية وحق الاختلاف لدى أعضائه وهذا غير موجود في اي حزب شيوعي كلاسيكي في العالم.

لكن ما أعيبه على هذا الحزب هو تجمع الكثير من الراديكاليين من مختلف أنحاء العالم حوله. وهذا ما ألمسه بسهولة في مسيرات الأول من مايو، أو في اللقاءات الرسمية مع الأحزاب والحركات غير السويدية.

فتجد هناك العديد من الشيوعيين الكلاسيكيين الذين لا يحترمون الحريات في داخل احزابهم وحتى على صعيد مجتمعاتهم، ومن أمثلتهم تودة، والحزب الشيوعي العراقي، وكوملة، وحزب العمال الكردستاني (PKK)، وسائر الأحزاب الشيوعية والراديكالية والقومية المنغلقة وحتى الدينية في العالم، والأخيرة لمصالح نفعية مثل بناء جوامع وحسينيات لإعتقادهم وجود هذا الحزب في المعادلات السياسية سيسهل عليهم ذلك .

لقد حاول هذا الطيف، بمختلف فئاته ومنابعه وجذوره، أن ينتمي إلى الحزب أو أن يكون جزءا من قاعدته السياسية والانتخابية، ومن المرشحين على قوائمه. وبهذا وقع الحزب في تناقض بين البيئة الديمقراطية السويدية وبين هذا الكم الكبير من الجماعات التي لا تؤمن بالديمقراطية والحرية في بلدانها وفي داخلها، لكنها هنا لا تجد، في رأيي، غير هذا الحزب لتحقيق مآربها.

على الحزب أن يتخلص من هذه الظاهرة من خلال التدقيق في اختيار المرشحين، وشرح مفهومه للديمقراطية لأعضائه ومؤيديه، ولمن يترشحون على قوائمه الانتخابية بشكل أعمق وصريح ودقيق، وان يبتعد كليا عن اللقاءات ودعم اي حزب أو منظمة أو تجمع لا تسود داخله آليات ديمقراطية لكي يكون منسجما بصورة أكبر مع البيئة الديمقراطية السويدية. وإلا فإنه سيقع في أخطاء، كما نراها اليوم، تمنح القوى اليمينية فرصة لمهاجمته وتشويه صورته أمام الشعب …!



#محسن_صابط_الجيلاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( فيتنام بين إرث الثورة ومنطق السوق )
- قصائد مترجمة
- سيرة مغامر -1-
- مهرجان للسينما!!
- التغيرات الدولية الراهنة / أوربا في قلبها
- لحياة السويدية / توماس ترانسترومر
- كيف سقينا الفولاذ
- لمناسبة ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي
- ملاحظات على خليجي 25
- انتخابات اتحاد الادباء في العراق تفضح مجمل الأعراف السياسية ...
- مؤيد البدري وداعا
- ( الملحدون العرب )
- يوميات مناضل في السويد (2)
- يوميات مناضل في السويد(1) ..
- كما تخليت عن الشيوعية منذ عقود، أعلن اليوم أمام شعبي وأصدقائ ...
- ( جيفارا في الغزل اليساري )
- المسيحيون ليسوا أقلية ...!
- لوحات معبقة بتراب الوطن / ناصر خانة في ستوكهولم
- ( هربجي كرد وعرب رمز النضال ...!! )
- ( تشابه الراديكاليات وتماثلها في طبقة سياسية عراقية منسجمة . ...


المزيد.....




- -عالعين-.. أغنية جديدة لبيسان إسماعيل
- ترامب: ناقشت ملف إيران ومضيق هرمز مع الرئيس الصيني
- في مذكرة لوزير التخطيط: أحزاب ومنظمات وشخصيات عامة يطالبون ب ...
- ترامب وشي يتحدثان عن -تقدم هائل- في العلاقات ويناقشان حرب إي ...
- الحرب في تيغراي: هل يتسع نطاق الصراع الإثيوبي ليشمل دولاً عر ...
- أزمة تضرب الملايين.. الجفاف والنزاعات يهددان -غذاء إفريقيا- ...
- الرئيس الصيني يكشف عن لقاءاته القادمة بترامب خلال هذا العام ...
- بوتين: روسيا ستتخذ أي قرارات بشأن احتمال استئناف المفاوضات م ...
- بوتين: روسيا لا تستعد لحرب مع أوروبا ولا دوافع لذلك
- شي وترامب يضيفان -مضمونا جديدا- لتعزيز الاستقرار الاستراتيجي ...


المزيد.....

- خواطر في المسألة العربية / ياسين الحاج صالح
- سبل تعاطي وتفاعل قوى اليسار في الوطن العربي مع الدين الإسلام ... / غازي الصوراني
- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - محسن صابط الجيلاوي - ( حزب اليسار السويدي: بين الديمقراطية السويدية وإرث الراديكالية العالمية )